شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2219 · ص. المطبوع 307
( وَلَا ) يَضْمَنُ غَاصِبٌ النَّقْصَ ( إنْ نَقَصَ ) مَغْصُوبٌ بِيَدِهِ ( فَزَادَ مِثْلَهُ مِنْ جِنْسِهِ ) كَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا سَمِينًا يُسَاوِي مِائَةً فَهَزَلَ عِنْدَهُ وَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ ثُمَّ سَمِنَ فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةً فَرَدَّهُ ( وَلَوْ ) كَانَ مَا زَادَهُ ( صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا ) كَأَنْ غَصَبَ عَبْدًا نَسَّاجًا يُسَاوِي مِائَةً فَنَسِيَهَا وَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ فَتَعَلَّمَ الْخِيَاطَةَ فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ ; لِأَنَّ الصَّنَائِعَ كُلَّهَا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الزِّيَادَةِ فِي الرَّقِيقِ ( وَإِنْ نَقَصَ ) مَغْصُوبٌ نَقْصًا ( غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وَعَفِنَتْ ) وَلَمْ تَبْلُغْ حَالًا يُعْلَمُ فِيهَا قَدْرُ أَرْشِ نَقْصِهَا ( خُيِّرَ ) مَالِكٌ ( بَيْنَ ) أَخْذِ ( مِثْلِهَا ) مِنْ غَاصِبٍ ( أَوْ تَرْكِهَا ) بِيَدِ غَاصِبٍ ( حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهَا وَيَأْخُذَهَا ) مَالِكُهَا ( وَأَرْشَ نَقْصِهَا ) لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ الْمِثْلُ ابْتِدَاءً لِوُجُودِ عَيْنِ مَالِهِ ، وَلَا أَرْشُ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ وَلَا ضَبْطُهُ إذَنْ ، فَكَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلْمَالِكِ : بَيْنَ أَخْذِ مِثْلِهَا لِمَا فِي تَأْخِيرِ حَقِّهِ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْ الضَّرَرِ ، وَبَيْنَ الصَّبْرِ كَمَا ذُكِرَ 307 لِرِضَاهُ بِالتَّأْخِيرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث