شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2218
وَ ( لَا ) يَضْمَنُ غَاصِبٌ ( مَرَضًا ) طَرَأَ عَلَى مَغْصُوبٍ بِيَدِهِ وَ ( بَرِئَ مِنْهُ فِي يَدِهِ ) أَيْ : الْغَاصِبِ لِزَوَالِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ فِي يَدِهِ وَكَذَا لَوْ حَمَلَتْ فَنَقَصَتْ ثُمَّ وَضَعَتْ بِيَدِ غَاصِبٍ فَزَالَ نَقْصُهَا لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا ( وَلَا ) يَضْمَنُ غَاصِبٌ شَيْئًا ( إنْ ) زَادَ مَغْصُوبٌ بِيَدِهِ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ زَالَتْ الزِّيَادَةُ ثُمَّ ( عَادَ مِثْلُهَا ) أَيْ قَدْرُ الزِّيَادَةِ الْأُولَى ( مِنْ جِنْسِهَا ) قَبْلَ الرَّدِّ . كَأَنْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَتَعَلَّمَ صَنْعَةً فَصَارَ يُسَاوِي مِائَةً وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ نَسِيَهَا فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ فَعَادَتْ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَرَدَّهُ لِمَالِكِهِ كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَوْدِ مَا ذَهَبَ وَهُوَ بِيَدِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ مَرِضَ وَبَرِئَ بِيَدِهِ أَوْ أَبَقَ ثُمَّ عَادَ وَنَحْوَهُ . وَكَذَا لَوْ سَمِنَ ثُمَّ هَزَلَ ثُمَّ سَمِنَ ، وَعَادَتْ قِيمَتُهُ كَمَا كَانَ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَا لَوْ هَزَلَ وَتَعَلَّمَ صَنْعَةً ; لِأَنَّ الذَّاهِبَ لَمْ يَعُدْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث