شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَمَنْ حَفَرَ فِي ) أَرْضٍ ( مَغْصُوبَةٍ بِئْرًا . أَوْ شَقَّ ) فِيهَا ( نَهْرًا وَوَضَعَ التُّرَابَ ) الْخَارِجَ مِنْ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ ( بِهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ ( فَلَهُ ) أَيْ الْغَاصِبِ ( طَمُّهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ الْمَحْفُورَةِ بِئْرًا . أَوْ الْمَشْقُوقِ بِهَا النَّهْرُ ( لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ) كَإِسْقَاطِ ضَمَانِ مَا يَقَعُ فِيهَا أَوْ مُطَالَبَتُهُ بِتَفْرِيغِهَا مِنْ التُّرَابِ كَمَا لَوْ جَعَلَ تُرَابَهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ طَرِيقٍ يَحْتَاجُ إلَى تَفْرِيغِهِ ( وَلَوْ بَرِئَ مِنْ ) ضَمَانِ ( مَا يَتْلَفُ بِهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ بِسَبَبِ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ . لِأَنَّ الْغَرَضَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ خَشْيَةَ ضَمَانِ مَا يَتْلَفُ بِهَا ( وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ ) أَيْ : الضَّمَانِ . لِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَهُ لِوُجُودِ تَعَدِّيهِ . فَإِذَا رَضِيَ صَاحِبُ الْأَرْضِ بِفِعْلِهِ زَالَ التَّعَدِّي . جَعْلًا لِلرِّضَا الطَّارِئِ كَالرِّضَا الْمُقَارِنِ لِلْفِعْلِ ، وَلَيْسَ إبْرَاءً مِمَّا لَمْ يَجِبْ ( وَإِنْ أَرَادَهُ ) أَيْ : الطَّمَّ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ( مَالِكٌ أُلْزِمَ ) غَاصِبٌ ( بِهِ ) أَيْ : الطَّمِّ لِعُدْوَانِهِ ، وَلِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْأَرْضِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث