شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2211 · ص. المطبوع 304
( وَإِنْ أَزَالَ ) غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ ( اسْمَهُ ) أَيْ : الْمَغْصُوبِ بِعَمَلِهِ فِيهِ ( كَنَسْجِ غَزْلٍ ) فَصَارَ يُسَمَّى ثَوْبًا ( وَ ) كَ ( طَحْنِ حَبٍّ ) غَصَبَهُ فَصَارَ يُسَمَّى دَقِيقًا ( أَوْ طَبَخَهُ ) أَيْ : الْحَبَّ فَصَارَ يُسَمَّى طَبِيخًا ( وَنَجْرِ خَشَبٍ ) بَابًا أَوْ رُفُوفًا وَنَحْوَهَا ( وَضَرْبِ حَدِيدٍ ) مَسَامِيرًا وَسَيْفًا وَنَحْوَهُ ( وَ ) ضَرْبِ ( فِضَّةٍ ) دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا ( وَنَحْوِهِمَا ) كَضَرْبِ ذَهَبٍ وَنُحَاسٍ ( وَجَعْلِ طِينٍ ) غَصَبَهُ ( لَبِنًا ) أَوْ آجُرًّا ( أَوْ فَخَّارًا ) كَجِرَارٍ وَنَحْوِهَا ( رَدَّهُ ) الْغَاصِبُ وُجُوبًا مَعْمُولًا لِقِيَامِ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ فِيهِ كَشَاةٍ ذَبَحَهَا .
( وَ ) رَدَّ ( أَرْشَهُ إنْ نَقَصَ ) لِحُصُولِ نَقْصِهِ بِفِعْلِهِ ، وَسَوَاءٌ نَقَصَتْ عَيْنُهُ أَوْ قِيمَتُهُ أَوْ هُمَا ( وَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ : الْغَاصِبِ لِعَمَلِهِ وَلَوْ زَادَ بِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِهِ كَمَا لَوْ غَلَى زَيْتًا فَزَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ . لِأَنَّ الصَّبْغَ عَيْنُ مَالٍ لَا يَزُولُ مِلْكُ مَالِكِهِ عَنْهُ بِجَعْلِهِ مَعَ مِلْكِ غَيْرِهِ ( وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ ) أَيْ : الْغَاصِبِ ( عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ ) مِنْ مَغْصُوبٍ ( إلَى حَالَتِهِ ) الَّتِي غَصَبَهُ عَلَيْهَا كَمَسَامِيرَ ضَرَبَهَا نِعَالًا ، فَلَهُ 304 إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّهَا مَسَامِيرَ لِتَحْرِيمِ عَمَلِ الْغَاصِبِ فِي الْمَغْصُوبِ فَمَلَكَ الْمَالِكُ إزَالَتَهُ مَعَ الْإِمْكَانِ ، بِخِلَافِ فَخَّارٍ وَصَابُونٍ وَنَحْوِهِ . وَإِنْ اسْتَأْجَرَ غَاصِبٌ عَلَى عَمَلِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ زَادَ فَكَمَا لَوْ فَعَلَهُ غَاصِبٌ بِنَفْسِهِ . وَلِمَالِكٍ تَضْمِينُ نَقْصِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا . فَإِنْ جَهِلَ الْأَجِيرُ الْحَالَ وَضَمِنَ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ . لِأَنَّهُ غَرَّهُ ، وَإِنْ عَلِمَ الْحَالَ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اسْتَعَانَ الْغَاصِبُ بِمَنْ عَمِلَهُ فَكَأَجِيرٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث