شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ ) حَيَوَانٍ 301 مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ( وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ) أَيْ الْخَيْطِ ( ضَرَرُ آدَمِيٍّ أَوْ تَلَفُ ) أَيْ : مَوْتُ حَيَوَانِ ( غَيْرِهِ ) أَيْ : الْآدَمِيِّ ( فَ ) الْوَاجِبُ ( قِيمَتُهُ ) لِمَالِكِهِ لِتَأَكُّدِ حُرْمَةِ الْآدَمِيِّ . وَلِهَذَا جَازَ لَهُ أَخْذُ مَالِ غَيْرِهِ لِحِفْظِ حَيَاتِهِ وَحُرْمَةُ الْحَيَوَانِ آكَدُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَمْوَالِ . وَلِهَذَا جَازَ إتْلَافُ غَيْرِهِ وَهُوَ مَا يَطْعَمُهُ الْحَيَوَانُ لِأَجْلِ تَبْقِيَتِهِ ( وَإِنْ حَلَّ ) حَيَوَانٌ خِيطَ جُرْحِهِ بِمَغْصُوبٍ ( لِغَاصِبٍ ) كَشَاةٍ وَبَقَرَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَخِيفَ مَوْتٌ بِقَلْعِهِ ( أُمِرَ ) غَاصِبٌ ( بِذَبْحِهِ ) أَيْ : الْحَيَوَانِ ( وَيَرُدُّهُ ) أَيْ : الْخَيْطَ الْمَغْصُوبَ وَلَوْ نَقَصَ الْحَيَوَانُ بِذَبْحِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْخَيْطِ ، أَوْ لَمْ يُعَدَّ لِلذَّبْحِ كَالْخَيْلِ كَمَا لَوْ بُنِيَ عَلَى الْمَغْصُوبِ .
فَإِنْ كَانَ الْمَخِيطُ جُرْحُهُ بِهِ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ كَخِنْزِيرٍ وَمُرْتَدٍّ وَجَبَ قَلْعُهُ وَرَدُّهُ فِي الْحَالِ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ ثَوْبًا وَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ أَوْ كَانَ مَأْكُولًا ، لَكِنْ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ لَمْ يُذْبَحْ ( كَ ) مَا يُرَدُّ الْخَيْطُ ( بَعْدَ مَوْتِ ) حَيَوَانٍ ( غَيْرِ آدَمِيٍّ ) ; لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ ، لِبَقَاءِ حُرْمَتِهِ فَتَتَعَيَّنَ قِيمَتُهُ . ( وَمَنْ غَصَبَ جَوْهَرَةً ) مَثَلًا ( فَابْتَلَعَتْهَا بَهِيمَةٌ ) بِتَفْرِيطِهِ أَوْ لَا ( فَكَذَلِكَ ) أَيْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْخَيْطِ الَّذِي خَاطَ بِهِ جُرْحَهَا ، ( وَلَوْ ابْتَلَعَتْ شَاةُ شَخْصٍ ) مَثَلًا ( جَوْهَرَةَ آخَرَ غَيْرَ مَغْصُوبَةٍ وَلَا تَخْرُجُ ) أَيْ : تَعَذَّرَ إخْرَاجُ الْجَوْهَرَةِ ( إلَّا بِذَبْحِهَا وَهُوَ ) أَيْ : ذَبْحُهَا ( أَقَلُّ ضَرَرًا ) مِنْ ضَرَرِ تَرْكِهَا ( ذُبِحَتْ وَعَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ مَا نَقَصَ بِهِ ) أَيْ : بِالذَّبْحِ ; لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَتَاعِهِ ( إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الشَّاةِ بِكَوْنِ يَدِهِ عَلَيْهَا ) حِينَ ابْتِلَاعِهَا الْجَوْهَرَةَ .
فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ ; لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ غَيْرِهِ . فَكَانَ الضَّرَرُ عَلَى الْمُفَرِّطِ ( وَإِنْ حَصَلَ رَأْسُهَا ) أَيْ : الشَّاةِ وَنَحْوِهَا ( بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ ) رَأْسُهَا ( إلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِهِ ) أَيْ الْإِنَاءِ ( وَلَمْ يُفَرِّطَا ) أَيْ : رَبُّ الشَّاةِ ، وَرَبُّ الْإِنَاءِ ( كُسِرَ ) الْإِنَاءُ ( وَعَلَى مَالِكِهَا أَرْشُهُ ) ; لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ ( وَمَعَ تَفْرِيطِهِ ) أَيْ : رَبِّ الشَّاةِ ( تُذْبَحُ ) أَيْ : الشَّاةُ ( بِلَا ضَمَانٍ ) عَلَى رَبِّ الْإِنَاءِ ; لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِالضَّرَرِ مِمَّنْ لَمْ يُفَرِّطْ ( وَمَعَ تَفْرِيطِ رَبِّهِ ) أَيْ : الْإِنَاءِ كَمَا لَوْ أَدْخَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ أَلْقَى الْإِنَاءَ بِالطَّرِيقِ ( يُكْسَرُ بِلَا أَرْشٍ ) عَلَى رَبِّ الشَّاةِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَتَعَيَّنُ فِي ) بَهِيمَةٍ ( غَيْرِ مَأْكُولَةٍ ) حَصَلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهِ ( كَسَرَهُ ) أَيْ : الْإِنَاءَ وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ . إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفْرِيطُ مِنْ رَبِّ الْإِنَاءِ . وَإِنْ قَالَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ : أَنَا أُتْلِفُ مَالِي وَلَا أَغْرَمُ شَيْئًا . فَلَهُ ذَلِكَ ( وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ) أَيْ : تَرْكُ رَأْسِ الْبَهِيمَةِ فِي الْإِنَاءِ بِلَا ذَبْحٍ وَلَا كَسْرٍ . لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ حَيَوَانٍ . فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الْإِنَاءِ وَامْتَنَعَ رَبُّ الْمَأْكُولَةِ مِنْ 302 ذَبْحِهَا وَمِنْ أَرْشِ كَسْرِ الْإِنَاءِ أَوْ رَبُّ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مِنْ أَرْشِ الْكَسْرِ أُجْبِرَ ; لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ تَخْلِيصِهَا مِنْ الْعَذَابِ ، فَلَزِمَ رَبَّهَا كَعَلَفِهَا .
فَإِنْ كَانَ الْمَخِيطُ جُرْحُهُ بِهِ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ كَخِنْزِيرٍ وَمُرْتَدٍّ وَجَبَ قَلْعُهُ وَرَدُّهُ فِي الْحَالِ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ ثَوْبًا وَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ أَوْ كَانَ مَأْكُولًا ، لَكِنْ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ لَمْ يُذْبَحْ ( كَ ) مَا يُرَدُّ الْخَيْطُ ( بَعْدَ مَوْتِ ) حَيَوَانٍ ( غَيْرِ آدَمِيٍّ ) ; لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ ، لِبَقَاءِ حُرْمَتِهِ فَتَتَعَيَّنَ قِيمَتُهُ . ( وَمَنْ غَصَبَ جَوْهَرَةً ) مَثَلًا ( فَابْتَلَعَتْهَا بَهِيمَةٌ ) بِتَفْرِيطِهِ أَوْ لَا ( فَكَذَلِكَ ) أَيْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْخَيْطِ الَّذِي خَاطَ بِهِ جُرْحَهَا ، ( وَلَوْ ابْتَلَعَتْ شَاةُ شَخْصٍ ) مَثَلًا ( جَوْهَرَةَ آخَرَ غَيْرَ مَغْصُوبَةٍ وَلَا تَخْرُجُ ) أَيْ : تَعَذَّرَ إخْرَاجُ الْجَوْهَرَةِ ( إلَّا بِذَبْحِهَا وَهُوَ ) أَيْ : ذَبْحُهَا ( أَقَلُّ ضَرَرًا ) مِنْ ضَرَرِ تَرْكِهَا ( ذُبِحَتْ وَعَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ مَا نَقَصَ بِهِ ) أَيْ : بِالذَّبْحِ ; لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَتَاعِهِ ( إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الشَّاةِ بِكَوْنِ يَدِهِ عَلَيْهَا ) حِينَ ابْتِلَاعِهَا الْجَوْهَرَةَ .
فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ ; لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ غَيْرِهِ . فَكَانَ الضَّرَرُ عَلَى الْمُفَرِّطِ ( وَإِنْ حَصَلَ رَأْسُهَا ) أَيْ : الشَّاةِ وَنَحْوِهَا ( بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ ) رَأْسُهَا ( إلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِهِ ) أَيْ الْإِنَاءِ ( وَلَمْ يُفَرِّطَا ) أَيْ : رَبُّ الشَّاةِ ، وَرَبُّ الْإِنَاءِ ( كُسِرَ ) الْإِنَاءُ ( وَعَلَى مَالِكِهَا أَرْشُهُ ) ; لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ ( وَمَعَ تَفْرِيطِهِ ) أَيْ : رَبِّ الشَّاةِ ( تُذْبَحُ ) أَيْ : الشَّاةُ ( بِلَا ضَمَانٍ ) عَلَى رَبِّ الْإِنَاءِ ; لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِالضَّرَرِ مِمَّنْ لَمْ يُفَرِّطْ ( وَمَعَ تَفْرِيطِ رَبِّهِ ) أَيْ : الْإِنَاءِ كَمَا لَوْ أَدْخَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ أَلْقَى الْإِنَاءَ بِالطَّرِيقِ ( يُكْسَرُ بِلَا أَرْشٍ ) عَلَى رَبِّ الشَّاةِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَتَعَيَّنُ فِي ) بَهِيمَةٍ ( غَيْرِ مَأْكُولَةٍ ) حَصَلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهِ ( كَسَرَهُ ) أَيْ : الْإِنَاءَ وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ . إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفْرِيطُ مِنْ رَبِّ الْإِنَاءِ . وَإِنْ قَالَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ : أَنَا أُتْلِفُ مَالِي وَلَا أَغْرَمُ شَيْئًا . فَلَهُ ذَلِكَ ( وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ) أَيْ : تَرْكُ رَأْسِ الْبَهِيمَةِ فِي الْإِنَاءِ بِلَا ذَبْحٍ وَلَا كَسْرٍ . لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ حَيَوَانٍ . فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الْإِنَاءِ وَامْتَنَعَ رَبُّ الْمَأْكُولَةِ مِنْ 302 ذَبْحِهَا وَمِنْ أَرْشِ كَسْرِ الْإِنَاءِ أَوْ رَبُّ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مِنْ أَرْشِ الْكَسْرِ أُجْبِرَ ; لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ تَخْلِيصِهَا مِنْ الْعَذَابِ ، فَلَزِمَ رَبَّهَا كَعَلَفِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث