شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ ) مِنْ عَيْنٍ ( مُعَارَةٍ ) ( كَمُسْتَأْجِرٍ ) فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، لِمِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِيهَا بِإِذْنِ مَالِكِهَا فَإِذَا أَعَارَهُ أَرْضًا لِغِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا مَا شَاءَ . وَصَحَّحَ الْحَارِثِيُّ إذَا أَعَارَهُ لِلْبِنَاءِ لَا يَزْرَعُ . وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لِزَرْعٍ لَمْ يَغْرِسْ وَلَمْ يَبْنِ ، وَلِغَرْسٍ لَا يَبْنِي ، وَلِبِنَاءٍ لَا يَغْرِسُ ; لِأَنَّ ضَرَرَهُمَا مُخْتَلِفٌ . وَلَا إنْ اسْتَعَارَهَا مُدَّةً لِزَرْعٍ أَنْ يَزْرَعَ أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلَا إنْ اسْتَعَارَهَا لِزَرْعِ شَعِيرٍ أَنْ يَزْرَعَهَا حِنْطَةً ( إلَّا أَنَّهُ ) أَيْ : الْمُسْتَعِيرَ ( لَا يُعِيرُ ) مَا اسْتَعَارَهُ ( وَلَا يُؤَجِّرُ ) لِعَدَمِ مِلْكِهِ مَنَافِعَهُ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ ( إلَّا بِإِذْنِ ) مُعِيرِهِ .
فَإِنْ أَذِنَهُ جَازَ ، وَلَا يَضْمَنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ مُسْتَعِيرٍ وَعَكْسِهِ تَلَفُ عَيْنٍ عِنْدَهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ ( فَإِنْ خَالَفَ ) فَأَعَارَ أَوْ أَجَّرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( فَتَلِفَتْ ) الْعَيْنُ ( عِنْدَ الثَّانِي ) مُسْتَأْجِرًا كَانَ أَوْ مُسْتَعِيرًا ( ضَمَّنَ ) مَالِكُ الْعَيْنِ الْأَوَّلَ ; فَلِأَنَّهُ سَلَّطَ غَيْرَهُ عَلَى أَخْذِ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّطَ عَلَيْهِ دَابَّةً . وَأَمَّا الثَّانِي فَلِفَوَاتِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ عَلَى مَالِكِهَا تَحْتَ يَدِهِ ( وَالْقَرَارُ ) فِي ضَمَانِهِمَا ( عَلَى الثَّانِي ) مُسْتَعِيرًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجِرًا ( إنْ عَلِمَ ) الْحَالَ لِتَعَدِّيهِ إذَنْ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمْ الثَّانِي الْحَالَ بَلْ ظَنَّهَا مِلْكَ الْمُعِيرِ لَهُ ( ضَمِنَ الْعَيْنَ ) فَقَطْ ( فِي عَارِيَّةٍ ) لِدُخُولِهِ عَلَى ضَمَانِهَا بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ ( وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى ) الْمُسْتَعِيرِ ( الْأَوَّلِ ) ; لِأَنَّهُ غَرَّ الثَّانِي بِدَفْعِهَا لَهُ وَالْإِجَارَةُ بِعَكْسِهَا . وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الِانْتِفَاعِ فِي الْإِعَارَةِ . فَلَوْ أَعَارَهُ 293 مُطْلَقًا مَلَكَ الِانْتِفَاعَ بِالْمَعْرُوفِ فِي كُلِّ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لَهُ . وَلَهُ انْتِسَاخُ الْكِتَابِ الْمُعَارِ وَدَفْعُ الْخَاتَمِ الْمُعَارِ لِمَنْ يَنْقُشُ لَهُ عَلَى مِثْلِهِ .
فَإِنْ أَذِنَهُ جَازَ ، وَلَا يَضْمَنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ مُسْتَعِيرٍ وَعَكْسِهِ تَلَفُ عَيْنٍ عِنْدَهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ ( فَإِنْ خَالَفَ ) فَأَعَارَ أَوْ أَجَّرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( فَتَلِفَتْ ) الْعَيْنُ ( عِنْدَ الثَّانِي ) مُسْتَأْجِرًا كَانَ أَوْ مُسْتَعِيرًا ( ضَمَّنَ ) مَالِكُ الْعَيْنِ الْأَوَّلَ ; فَلِأَنَّهُ سَلَّطَ غَيْرَهُ عَلَى أَخْذِ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّطَ عَلَيْهِ دَابَّةً . وَأَمَّا الثَّانِي فَلِفَوَاتِ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ عَلَى مَالِكِهَا تَحْتَ يَدِهِ ( وَالْقَرَارُ ) فِي ضَمَانِهِمَا ( عَلَى الثَّانِي ) مُسْتَعِيرًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجِرًا ( إنْ عَلِمَ ) الْحَالَ لِتَعَدِّيهِ إذَنْ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمْ الثَّانِي الْحَالَ بَلْ ظَنَّهَا مِلْكَ الْمُعِيرِ لَهُ ( ضَمِنَ الْعَيْنَ ) فَقَطْ ( فِي عَارِيَّةٍ ) لِدُخُولِهِ عَلَى ضَمَانِهَا بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ ( وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى ) الْمُسْتَعِيرِ ( الْأَوَّلِ ) ; لِأَنَّهُ غَرَّ الثَّانِي بِدَفْعِهَا لَهُ وَالْإِجَارَةُ بِعَكْسِهَا . وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الِانْتِفَاعِ فِي الْإِعَارَةِ . فَلَوْ أَعَارَهُ 293 مُطْلَقًا مَلَكَ الِانْتِفَاعَ بِالْمَعْرُوفِ فِي كُلِّ مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لَهُ . وَلَهُ انْتِسَاخُ الْكِتَابِ الْمُعَارِ وَدَفْعُ الْخَاتَمِ الْمُعَارِ لِمَنْ يَنْقُشُ لَهُ عَلَى مِثْلِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith