شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2172
( وَ ) يَحْصُلُ ( سَبَقٌ فِي خَيْلٍ مُتَمَاثِلِي الْعُنُقِ بِرَأْسٍ ) ( وَفِي ) خَيْلِ ( مُخْتَلِفَيْهِمَا ) أَيْ : الْعُنُقَيْنِ بِكَتِفٍ ( وَ ) فِي ( إبِلٍ بِكَتِفٍ ) لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الرَّأْسِ هُنَا . فَإِنَّ طَوِيلَ الْعُنُقِ قَدْ تَسْبِقُ رَأْسُهُ لِطُولِ عُنُقِهِ لَا بِسُرْعَةِ عَدْوِهِ ، وَفِي الْإِبِلِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ . وَمِنْهَا مَا يَمُدُّ عُنُقَهُ فَرُبَّمَا سَبَقَ رَأْسُهُ لِمَدِّ عُنُقِهِ لَا بِسَبَقِهِ ، فَإِنْ سَبَقَ رَأْسُ صَغِيرِ الْعُنُقِ فَقَدْ سَبَقَ بِالضَّرُورَةِ . وَإِنْ سَبَقَ رَأْسُ طَوِيلِ الْعُنُقِ بِأَكْثَرَ مِمَّا بَيْنَهُمَا فِي طُولِ الْعُنُقِ فَقَدْ سَبَقَ وَإِنْ كَانَ بِقَدْرِهِ فَلَا سَبَقَ . وَبِأَقَلَّ فَالْآخَرُ سَابِقٌ . وَإِنْ شَرَطَا السَّبَقَ بِأَقْدَامٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ ، وَلَا يَقِفُ الْفَرَسَانِ عِنْدَ الْغَايَةِ بِحَيْثُ يُعْرَفُ مَسَافَةُ مَا بَيْنَهُمَا . وَيُعْتَبَرُ لِمُسَابَقَةٍ بِعِوَضٍ إرْسَالُ الْفَرَسَيْنِ أَوْ الْبَعِيرَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةٍ وَأَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَوَّلِ الْمَسَافَةِ مَنْ يُشَاهِدُ إرْسَالَهُمَا وَعِنْدَ الْغَايَةِ مَنْ يَضْبِطُ السَّابِقَ مِنْهُمَا لِئَلَّا يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ .
( وَيَحْرُمُ أَنْ يُجَنِّبَ أَحَدَهُمَا مَعَ فَرَسِهِ ) أَيْ : بِجَانِبِهِ فَرَسًا ( أَوْ ) يُجَنِّبَ ( وَرَاءَهُ فَرَسًا ) لَا رَاكِبَ عَلَيْهِ ( يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْوِ . وَ ) يَحْرُمُ ( أَنْ يَصِيحَ بِهِ ) أَيْ : بِفَرَسِهِ ( فِي وَقْتِ سِبَاقِهِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { ۝ لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ فِي الرِّهَانِ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . قَالَ فِي الشَّرْحِ : وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { ۝ مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ فَلَيْسَ مِنَّا } " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث