شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1934 · ص. المطبوع 212
و ( لَا ) يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ ( أَنْ يُكَاتِبَ قِنًّا ) مِنْ الشَّرِكَةِ ( أَوْ يُزَوِّجَهُ أَوْ يُعْتِقَهُ ) وَلَوْ ( بِمَالٍ ) إلَّا بِإِذْنٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ الْمَقْصُودَةِ بِالشَّرِكَةِ ( وَلَا أَنْ يَهَبَ ) مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنٍ . وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : يَتَبَرَّعُ بِبَعْضِ الثَّمَنِ لِمَصْلَحَةٍ ( أَوْ يُقْرِضَ ) مِنْهُ ، وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ بِرَهْنٍ ( أَوْ يُحَابِيَ ) فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ وَهُوَ طَلَبُ الرِّبْحِ .
( أَوْ يُضَارِبَ أَوْ يُشَارِكَ بِالْمَالِ ) لِإِثْبَاتِهِ فِي الْمَالِ حُقُوقًا وَاسْتِحْقَاقِ رِبْحِهِ لِغَيْرِهِ ( أَوْ يَخْلِطَهُ ) أَيْ : الْمَالَ ( بِغَيْرِهِ ) مِنْ مَالِ الشَّرِيكِ نَفْسِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ لِتَضَمُّنِهِ إيجَابَ حُقُوقٍ فِي الْمَالِ .
( أَوْ يَأْخُذَ بِهِ ) أَيْ : مَالِ الشَّرِكَةِ ( سَفْتَجَة بِأَنْ يَدْفَعَ ) الشَّرِيكُ ( مِنْ مَالِهَا ) أَيْ : 212 الشَّرِكَةِ ( إلَى إنْسَانٍ وَيَأْخُذَ مِنْهُ ) أَيْ : الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ( كِتَابًا إلَى وَكِيلٍ بِبَلَدٍ آخَرَ يَسْتَوْفِي مِنْهُ ) مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مُوَكِّلُهُ ( أَوْ يُعْطِيَهَا ) أَيْ : السَّفْتَجَةَ ( بِأَنْ يَشْتَرِيَ الشَّرِيكُ عَرَضًا ) لِلشَّرِكَةِ ( وَيُعْطِيَ بِثَمَنِهِ كِتَابًا إلَى وَكِيلِهِ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( بِبَلَدٍ آخَرَ لِيَسْتَوْفِيَ ) الْبَائِعُ ( مِنْهُ ) أَيْ : الثَّمَنَ ; لِأَنَّ فِيهِ خَطَرًا لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ .
( وَلَا ) لِلشَّرِيكِ ( أَنْ يُبْضِعَ ) مِنْ الشَّرِكَةِ ( وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهَا ) أَيْ : الشَّرِكَةِ ( إلَى مَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلدَّافِعِ وَشَرِيكِهِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ ( وَلَا أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهَا ) أَيْ : الشَّرِكَةِ ( بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَر مِنْ الْمَالِ أَوْ ) يَشْتَرِيَ ( بِثَمَنٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِهِ ) ; لِأَنَّهُ يُدْخِلُ فِيهَا أَكْثَر مِمَّا رَضِيَ الشَّرِيكُ بِالشَّرِكَةِ فِيهِ ، أَشْبَهَ ضَمَّ شَيْءٍ إلَيْهَا مِنْ مَالِهِ ( إلَّا فِي النَّقْدَيْنِ ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِفِضَّةٍ وَمَعَهُ ذَهَبٌ أَوْ بِالْعَكْسِ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ التُّجَّارِ ، وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ( إلَّا بِإِذْنِ ) شَرِيكِهِ ( فِي الْكُلِّ ) أَيْ : كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَسَائِلِ ، فَإِنْ أَذِنَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا جَازَ ( وَلَوْ قِيلَ ) أَيْ : قَالَ شَرِيكُهُ لَهُ : ( اعْمَلْ بِرَأْيِك وَرَأَى مَصْلَحَةً ) فِيمَا تَقَدَّمَ ( جَازَ الْكُلُّ ) أَيْ : كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ مِنْ الْإِبْضَاعِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُشَارَكَةِ بِالْمَالِ وَالْمُزَارَعَةِ وَنَحْوِهَا ، لِدَلَالَةِ الْإِذْنِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ التَّبَرُّعِ وَالْقَرْضِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا لِلْقَرِينَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُضَارِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث