شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلِوَكِيلٍ تَوْكِيلٌ فِيمَا يُعْجِزُهُ ) فِعْلُهُ ( لِكَثْرَتِهِ وَلَوْ فِي جَمِيعِهِ ) لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى الْإِذْنِ فِيهِ ، وَحَيْثُ اقْتَضَتْ الْوَكَالَةُ جَوَازَ التَّوْكِيلِ جَازَ فِي جَمِيعِهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ فِيهِ لَفْظًا ( وَفِيمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ ) كَالْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ فِي حَقِّ أَشْرَافِ النَّاسِ الْمُتَرَفِّعِينَ عَنْهَا عَادَةً ; لِأَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، وَ ( لَا ) يَصِحُّ أَنْ يُوَكَّلَ وَكِيلٌ ( فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ ) وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ وَلَا تَضَمَّنَهُ الْإِذْنُ لَهُ فَلَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ نَهَاهُ ، وَلِأَنَّهُ اُسْتُؤْمِنَ فِيمَا يُمْكِنُهُ النُّهُوضُ فِيهِ فَلَا يُوَلِّيهِ غَيْرُهُ كَالْوَدِيعَةِ ( إلَّا بِإِذْنِ ) مُوَكِّلِهِ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فَيَجُوزُ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ أُذِنَ لَهُ فِيهِ أَشْبَهَ سَائِرَ الْعُقُودِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَا سَبَقَ يَسْتَنِيبُ نَائِبًا فِي الْحَجِّ لِمَرَضٍ ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَيَتَعَيَّنُ ) عَلَى وَكِيلٍ حَيْثُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ( أَمِينٌ ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِنَابَةُ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَنْظُرُ لِمُوَكِّلِهِ بِالْأَحَظِّ وَلَا أَحَظَّ لَهُ فِي إقَامَةِ غَيْرِهِ ( إلَّا مَعَ تَعْيِينِ مُوَكِّلٍ ) بِأَنْ قَالَ لَهُ : وَكِّلْ زَيْدًا مَثَلًا فَلَهُ تَوْكِيلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا ; لِأَنَّهُ قَطَعَ نَظَرَهُ بِتَعْيِينِهِ لَهُ ، وَإِنْ وَكَّلَ أَمِينًا فَخَانَ فَعَلَيْهِ عَزْلُهُ ; لِأَنَّ إبْقَائَهُ تَفْرِيطٌ وَتَضْيِيعٌ ( وَكَذَا ) أَيْ كَالْوَكِيلِ فِيمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ ( وَصِيٌّ يُوَكِّلُ أَوْ حَاكِمٌ يَسْتَنِيبُ ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ بِالْإِذْنِ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَا سَبَقَ يَسْتَنِيبُ نَائِبًا فِي الْحَجِّ لِمَرَضٍ ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَيَتَعَيَّنُ ) عَلَى وَكِيلٍ حَيْثُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ( أَمِينٌ ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِنَابَةُ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَنْظُرُ لِمُوَكِّلِهِ بِالْأَحَظِّ وَلَا أَحَظَّ لَهُ فِي إقَامَةِ غَيْرِهِ ( إلَّا مَعَ تَعْيِينِ مُوَكِّلٍ ) بِأَنْ قَالَ لَهُ : وَكِّلْ زَيْدًا مَثَلًا فَلَهُ تَوْكِيلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا ; لِأَنَّهُ قَطَعَ نَظَرَهُ بِتَعْيِينِهِ لَهُ ، وَإِنْ وَكَّلَ أَمِينًا فَخَانَ فَعَلَيْهِ عَزْلُهُ ; لِأَنَّ إبْقَائَهُ تَفْرِيطٌ وَتَضْيِيعٌ ( وَكَذَا ) أَيْ كَالْوَكِيلِ فِيمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ ( وَصِيٌّ يُوَكِّلُ أَوْ حَاكِمٌ يَسْتَنِيبُ ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ بِالْإِذْنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith