شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1829
( وَلَهُ ) أَيْ الْأَبِ مُكَاتَبَةُ قِنِّهِمَا ( وَلِغَيْرِهِ ) أَيْ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَهُوَ الْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ ( مُكَاتَبَةُ قِنِّهِمَا ) أَيْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلًا لِمَصْلَحَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَيَّدَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِمَا إذَا كَانَ فِيهَا حَظٌّ ( وَ ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ ( عِتْقُهُ ) أَيْ قِنِّهِمَا ( عَلَى مَالِ ) ; لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا حَظٌّ أَشْبَهَ الْبَيْعَ ، وَلَيْسَ لَهُ الْعِتْقُ مَجَّانًا ( وَ ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ ( تَزْوِيجُهُ ) أَيْ قِنِّهِمَا ( لِمَصْلَحَةٍ ) وَلَوْ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِإِعْفَافِهِ عَنْ الزِّنَا ، وَإِيجَابُ نَفَقَةِ الْأَمَةِ عَلَى زَوْجِهَا .
( وَ ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ ( إذْنُهُ ) أَيْ رَقِيقِ مَحْجُورِهِ ( فِي تِجَارَةٍ ) بِمَالِهِ كَاتِّجَارِ وَلِيِّهِ فِيهِ بِنَفْسِهِ .
( وَ ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ ( سَفَرٌ بِمَالِهِمَا ) لِلتِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( مَعَ أَمْنِ ) بَلَدٍ وَطَرِيقٍ ، لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَلَدُ أَوْ طَرِيقُهُ غَيْرَ آمِنٍ لَمْ يَجُزْ ( وَ ) لِأَبٍ وَغَيْرِهِ ( مُضَارَبَتُهُ بِهِ ) أَيْ الِاتِّجَارُ بِمَالِهِمَا بِنَفْسِهِ ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ بِهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ } .
وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ وَهُوَ أَصَحُّ ، وَلِأَنَّهُ أَحَظُّ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ ( وَلِمَحْجُورٍ رِبْحُهُ كُلُّهُ ) ; لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ إلَّا بِعَقْدٍ وَلَا يَعْقِدُهَا الْوَلِيُّ لِنَفْسِهِ لِلتُّهْمَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith