شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ ) فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا } وَأَضَافَ الْأَمْوَالَ إلَى الْأَوْلِيَاءِ ; لِأَنَّهُمْ مُدَبِّرُوهَا ( وَمَنْ دَفَعَ مَالِهِ بِعَقْدٍ ) كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ ( أَوْ لَا ) أَيْ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ ( إلَى مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ ) بِاخْتِيَارِهِ ، وَهُوَ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ ( رَجَعَ ) الدَّافِعُ ( فِي بَاقٍ ) مِنْ مَالِهِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ .
( وَمَا تَلِفَ ) مِنْهُ بِنَفْسِهِ كَمَوْتِ قِنٍّ أَوْ حَيَوَانٍ ، أَوْ بِفِعْلِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ كَقَتْلِهِ لَهُ فَهُوَ ( عَلَى مَالِكِهِ ) غَيْرَ مَضْمُونٍ ; لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ ( عَلِمَ ) الدَّافِعُ ( بِحَجْرِ ) الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ( أَوْ لَا ) لِتَفْرِيطِهِ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمْ فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ ( وَيَضْمَنُ ) مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ ( جِنَايَةً ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْجِنَايَاتِ .
( وَ ) يَضْمَنُ ( إتْلَافَ مَا لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ ) مِنْ الْمَالِ لِاسْتِوَاءِ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ فِيهِ ( وَمِنْ إعْطَاءِ ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ ( مَالًا ) بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ فِي دَفْعِهِ ( ضَمِنَهُ آخِذُهُ ) لِتَعَدِّيهِ بِقَبْضِهِ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ دَفْعٌ ( حَتَّى يَأْخُذَهُ ) مِنْهُ ( وَلِيُّهُ ) أَيْ وَلِيُّ الدَّافِعِ لَهُ ; لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِقَبْضِ مَالِ الدَّافِعِ وَحِفْظِهِ وَ ( لَا ) يَضْمَنُ مَنْ أَخَذَ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ مَالًا ( إنْ أَخَذَهُ لِيَحْفَظَهُ ) عَنْ الضَّيَاعِ ( كَأَخْذِهِ مَغْصُوبًا ) مِنْ غَاصِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ وَلَمْ يُفَرِّطْ ) فَلَا يَضْمَنُهُ ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْإِعَانَةِ عَلَى رَدِّ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّيهِ فَإِنْ فَرَّطَ ضَمِنَ
( وَمَا تَلِفَ ) مِنْهُ بِنَفْسِهِ كَمَوْتِ قِنٍّ أَوْ حَيَوَانٍ ، أَوْ بِفِعْلِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ كَقَتْلِهِ لَهُ فَهُوَ ( عَلَى مَالِكِهِ ) غَيْرَ مَضْمُونٍ ; لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ ( عَلِمَ ) الدَّافِعُ ( بِحَجْرِ ) الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ( أَوْ لَا ) لِتَفْرِيطِهِ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمْ فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ ( وَيَضْمَنُ ) مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ ( جِنَايَةً ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْجِنَايَاتِ .
( وَ ) يَضْمَنُ ( إتْلَافَ مَا لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ ) مِنْ الْمَالِ لِاسْتِوَاءِ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ فِيهِ ( وَمِنْ إعْطَاءِ ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ ( مَالًا ) بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ فِي دَفْعِهِ ( ضَمِنَهُ آخِذُهُ ) لِتَعَدِّيهِ بِقَبْضِهِ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ دَفْعٌ ( حَتَّى يَأْخُذَهُ ) مِنْهُ ( وَلِيُّهُ ) أَيْ وَلِيُّ الدَّافِعِ لَهُ ; لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِقَبْضِ مَالِ الدَّافِعِ وَحِفْظِهِ وَ ( لَا ) يَضْمَنُ مَنْ أَخَذَ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ مَالًا ( إنْ أَخَذَهُ لِيَحْفَظَهُ ) عَنْ الضَّيَاعِ ( كَأَخْذِهِ مَغْصُوبًا ) مِنْ غَاصِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ وَلَمْ يُفَرِّطْ ) فَلَا يَضْمَنُهُ ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْإِعَانَةِ عَلَى رَدِّ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّيهِ فَإِنْ فَرَّطَ ضَمِنَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith