شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1716
( وَإِنْ أَنْكَرَ مَقْضِيٌّ الْقَضَاءَ ) أَيْ أَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ أَخْذَهُ مِنْ نَحْوِ ضَامِنٍ ( وَحَلَفَ ) رَبُّ الْحَقِّ ( لَمْ يَرْجِعْ ) مُدَّعِي الْقَضَاءِ ( عَلَى مَدِينٍ ) لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ بِهَذَا الْقَضَاءِ ( وَلَوْ صَدَّقَهُ ) مَدِينٌ عَلَى دَفْعِ الدَّيْنِ ; لِأَنَّ عَدَمَ الرُّجُوعِ لِتَفْرِيطِ الضَّامِنِ وَنَحْوِهِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَصْدِيقِهِ وَتَكْذِيبِهِ ( إلَّا إنْ ثَبَتَ ) الْقَضَاءُ ( بِبَيِّنَةٍ أَوْ حَضَرَهُ ) أَيْ الْقَضَاءَ مَضْمُونٌ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ الْمُفَرِّطُ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ ( أَوْ أَشْهَدَ ) دَافِعُ الدَّيْنِ ( وَمَاتَ ) شُهُودُهُ ( أَوْ غَابَ شُهُودُهُ وَصَدَّقَهُ ) أَيْ الدَّافِعَ مَدِينٌ عَلَى حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَةِ شُهُودِهِ أَوْ مَوْتِهِمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ ، وَلَيْسَ الْمَوْتُ أَوْ الْغَيْبَةُ مِنْ فِعْلِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مَدِينٌ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَ ، أَوْ أَنَّهُ أَشْهَدَ مَنْ مَاتَ أَوْ غَابَ فَقَوْلُ مَدِينٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ ، وَمَتَى أَنْكَرَ مَقْضِيٌّ الْقَضَاءَ وَحَلَفَ وَرَجَعَ فَاسْتَوْفَى مِنْ الضَّامِنِ ثَانِيَةً رَجَعَ عَلَى مَضْمُونٍ بِمَا قَضَاهُ عَنْهُ ثَانِيًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِهِ ظَاهِرًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث