شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَيُعْتَبَرُ ) لِصِحَّةِ ضَمَانٍ ( رِضَا ضَامِنٍ ) ; لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ بِالْتِزَامِ الْحَقِّ فَاعْتُبِرَ لَهُ الرِّضَا كَالتَّبَرُّعِ بِالْأَعْيَانِ وَ ( لَا ) يُعْتَبَرُ رِضَا ( مَنْ ضُمِنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ ; لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ ضَمِنَ الْمَيِّتَ فِي الدِّينَارَيْنِ وَأَقَرَّهُ الشَّارِعُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلِصِحَّةِ قَضَاءِ دَيْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَأَوْلَى ضَمَانُهُ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا ( مَنْ ضُمِنَ لَهُ ) أَيْ الْمَضْمُونِ لَهُ ; لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لَا يُعْتَبَرُ لَهَا قَبْضٌ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ لَهَا رِضًا كَالشَّهَادَةِ ( وَلَا ) يُعْتَبَرُ لِضَامِنٍ ( أَنْ يُعَرِّفَهُمَا ) أَيْ الْمَضْمُونَ لَهُ وَالْمَضْمُونَ عَنْهُ ( ضَامِنٌ ) ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا فَكَذَا مَعْرِفَتُهُمَا ( وَلَا ) يُعْتَبَرُ ( الْعِلْمُ ) مِنْ الضَّامِنِ ( بِالْحَقِّ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ .
( وَلَا ) يُعْتَبَرُ ( وُجُوبُهُ ) أَيْ الْحَقِّ ( إنْ آلَ إلَيْهِمَا ) أَيْ إلَى الْعِلْمِ بِهِ وَإِلَى الْوُجُوبِ لِلْآيَةِ ; لِأَنَّ حِمْلَ الْبَعِيرِ فِيهِمَا يَئُولُ إلَى الْوُجُوبِ ، فَإِنْ قِيلَ : الضَّمَانُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَضْمُونِ حَقٌّ فَلَا ضَمَّ أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا كَافٍ ( فَيَصِحُّ ضَمِنْتُ لِزَيْدٍ مَا عَلَى بَكْرٍ ) وَإِنْ جَهِلَهُ الضَّامِنُ ( أَوْ ) أَيْ وَيَصِحُّ ضَمِنْت لِزَيْدٍ ( مَا يُدَايِنُهُ ) بَكْرٌ أَوْ مَا يُقِرُّ لَهُ بِهِ أَوْ يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَهُ ) أَيْ ضَامِنٍ مَا لَمْ يَجِبْ ( إبْطَالُهُ ) أَيْ الضَّمَانِ ( قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ الْحَقِّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْوُجُوبِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ ضَامِنٍ
( وَلَا ) يُعْتَبَرُ ( وُجُوبُهُ ) أَيْ الْحَقِّ ( إنْ آلَ إلَيْهِمَا ) أَيْ إلَى الْعِلْمِ بِهِ وَإِلَى الْوُجُوبِ لِلْآيَةِ ; لِأَنَّ حِمْلَ الْبَعِيرِ فِيهِمَا يَئُولُ إلَى الْوُجُوبِ ، فَإِنْ قِيلَ : الضَّمَانُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَضْمُونِ حَقٌّ فَلَا ضَمَّ أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا كَافٍ ( فَيَصِحُّ ضَمِنْتُ لِزَيْدٍ مَا عَلَى بَكْرٍ ) وَإِنْ جَهِلَهُ الضَّامِنُ ( أَوْ ) أَيْ وَيَصِحُّ ضَمِنْت لِزَيْدٍ ( مَا يُدَايِنُهُ ) بَكْرٌ أَوْ مَا يُقِرُّ لَهُ بِهِ أَوْ يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَهُ ) أَيْ ضَامِنٍ مَا لَمْ يَجِبْ ( إبْطَالُهُ ) أَيْ الضَّمَانِ ( قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ الْحَقِّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْوُجُوبِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ ضَامِنٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث