شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1462 · printed p. 62
( وَ ) يَصِحُّ قَبْضُ ( وَكِيلٍ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ ) بِأَنْ يَكُونَ لِمَدِينٍ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَبِّ الدَّيْنِ مِنْ جِنْسِهِ فَيُوَكِّلُهُ فِي أَخْذِ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ نَفْسِهِ فَصَحَّ أَنْ يُوَكِّلَهُ فِي الْقَبْضِ مِنْهَا ( إلَّا مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ مَالِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكَّلِ ، بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ دَنَانِيرَ الْوَدِيعَةُ دَرَاهِمَ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا عِوَضَ الدَّنَانِيرِ ; لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ يَحْتَاجُ إلَى عَقْدٍ ، وَلَمْ يُوجَدْ .
( وَ ) يَصِحُّ ( اسْتِنَابَةُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلْمُسْتَحِقِّ ) بِأَنْ يَقُولَ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِرَبِّهِ : اكْتَلْهُ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ ( وَمَتَى وَجَدَهُ ) أَيْ الْمَقْبُوضَ ( قَابِضٌ زَائِدَ مَا ) أَيْ قَدْرًا ( لَا يُتَغَابَنُ بِهِ ) عَادَةً ( أَعْلَمَهُ بِهِ ) أَيْ أَعْلَمَ الْقَابِضَ الْمُقْبِضَ بِالزِّيَادَةِ وُجُوبًا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرَّدُّ بِلَا طَلَبٍ .
( وَإِنْ قَبَضَهُ ) أَيْ الْمَكِيلَ وَنَحْوَهُ جُزَافًا ( ثِقَةً بِقَوْلِ بَاذِلٍ إنَّهُ قَدْرُ حَقِّهِ وَلَمْ يَحْضُرْ كَيْلَهُ أَوْ وَزْنَهُ ) ثُمَّ اخْتَبَرَهُ وَوَجَدَهُ نَاقِصًا ( قُبِلَ قَوْلُهُ ) أَيْ الْقَابِضِ ( فِي ) قَدْرِ ( نَقْصِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَتَلَفٌ ، أَوْ اخْتَلَفَا فِي بَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى بَقَائِهِ بِحَالِهِ اُعْتُبِرَ بِالْكَيْلِ وَنَحْوِهِ ( وَإِنْ صَدَّقَهُ ) قَابِضٌ ( فِي قَدْرِهِ ) أَيْ الْمَكِيلِ وَنَحْوِهِ ( بَرِئَ ) مُقْبِضٌ ( مِنْ عُهْدَتِهِ ) فَتَلَفُهُ عَلَى قَابِضٍ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى نَقْصِهِ بَعْدَ تَصْدِيقِهِ ( وَلَا 62 يَتَصَرَّفُ فِيهِ ) قَابِضٌ قَبْلَ اخْتِبَارِهِ ( لِفَسَادِ الْقَبْضِ ) ; لِأَنَّ قَبْضَهُ بِكَيْلِهِ وَنَحْوِهِ مَعَ حُضُورِ مُسْتَحِقِّهِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith