شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1415
( وَيَبْقَى ) خِيَارُ مَجْلِسٍ حَيْثُ ثَبَتَ ( إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا ) لِلْخَبَرِ ، بِمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ تَفَرُّقًا ( عُرْفًا ) لَا لِإِطْلَاقِ الشَّارِعِ التَّفَرُّقَ وَعَدَمَ بَيَانِهِ فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ كَالْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ فَإِنْ كَانَا فِي مَكَان وَاسِعٍ كَمَجْلِسٍ كَبِيرٍ وَصَحْرَاءَ فَبِمَشْيِ أَحَدِهِمَا مُسْتَدْبِرًا لِصَاحِبِهِ خَطَوَاتٍ ، وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ فِي الْعَادَةِ خِلَافًا لِلْإِقْنَاعِ وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ ذَاتِ مَجَالِسَ وَبُيُوتٍ فَبِمُفَارَقَتِهِ إلَى بَيْتٍ آخَرَ أَوْ مَجْلِسٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ صَغِيرٍ فَبِصُعُودِ أَحَدِهِمَا السَّطْحَ أَيْ بِخُرُوجِهِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَا بِسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَبِصُعُودِ أَحَدِهِمَا أَعْلَاهَا إنْ كَانَا أَسْفَلَ أَوْ نُزُولِهِ أَسْفَلَهَا إنْ كَانَا أَعْلَاهَا وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَبِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهَا ( بِأَبْدَانِهِمَا ) فَإِنْ حَجَزَ مِنْهُمَا بِنَحْوِ حَائِطٍ أَوْ نَامَا لَمْ يُعَدَّ تَفَرُّقًا لِبَقَائِهِمَا بِأَبْدَانِهِمَا بِمَحَلِّ عَقْدٍ ، وَخِيَارُهُمَا بَاقٍ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ أَقَامَا كَرْهًا .
( وَ ) يَبْقَى خِيَارُهُمَا إنْ تَفَرَّقَا ( مَعَ إكْرَاهٍ ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى التَّفَرُّقِ ( أَوْ ) تَفَرَّقَا مَعَ ( فَزَعٍ مِنْ مَخُوفٍ ) كَسَبُعٍ أَوْ ظَالِمٍ خَشَيَاهُ فَهَرَبَا مِنْهُ ( أَوْ ) تَفَرَّقَا مَعَ ( إلْجَاءٍ ) كَتَفَرُّقٍ ( بِسَيْلٍ ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ( أَوْ ) تَفَرَّقَا مَعَ ( حَمْلٍ ) لَهُمَا ; لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ وَالْمُلْجَإِ كَعَدَمِهِ ، فَيَسْتَمِرُّ خِيَارُهُمَا ( إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسٍ زَالَ فِيهِ ) إكْرَاهٌ أَوْ إلْجَاءٌ وَإِنْ أُكْرِهَ أَحَدُهُمَا وَنَحْوُهُ بَقِيَ خِيَارُهُ إلَى ذَلِكَ ، وَبَطَلَ خِيَارُ صَاحِبِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith