شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1338
( وَحَرُمَ بَيْعُ مُصْحَفٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ يُكْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُبَاحُ مُطْلَقًا ، لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِذَالِهِ وَتَرْكِ تَعْظِيمِهِ وَيَصِحُّ بَيْعُهُ لِمُسْلِمٍ ( وَلَا يَصِحُّ ) بَيْعُهُ ( لِكَافِرٍ ) ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِدَامَةِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ فَتَمَلُّكُهُ أَوْلَى ( وَإِنْ مَلَكَهُ ) أَيْ الْمُصْحَفَ كَافِرٌ ( بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ لِنَحْوِ عَيْبٍ ( أُلْزِمَ بِإِزَالَةِ يَدِهِ عَنْهُ ) لِئَلَّا يَمْتَهِنَهُ ، وَقَدْ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّفَرِ بِالْمُصْحَفِ لِأَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَبْقَى بِيَدِ كَافِرٍ ( وَلَا يُكْرَهُ شِرَاؤُهُ ) أَيْ الْمُصْحَفِ ( اسْتِنْقَاذًا ) أَيْ لِأَنَّهُ اسْتِنْقَاذٌ لَهُ مِنْ تَبْذِيلِهِ ( وَ ) لَا ( إبْدَالُهُ لِمُسْلِمٍ ) بِمُصْحَفٍ وَلَوْ مَعَ دَرَاهِمَ مِنْ أَحَدِهِمَا ( وَيَجُوزُ نَسْخُهُ ) أَيْ الْمُصْحَفِ ( بِأُجْرَةٍ ) حَتَّى مِنْ كَافِرٍ وَمُحْدِثٍ بِلَا حَمْلٍ وَلَا مَسٍّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث