شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيَصِحُّ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِدَارِنَا ( ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَ ) عَلْفَ ( دَوَابِّهِمْ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ " أَنَّ عُمَرَ شَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَأَنْ يُصْلِحُوا الْقَنَاطِرَ " وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ وَلِأَنَّهُمْ رُبَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ ضِيَافَةِ الْمُسْلِمِينَ إضْرَارًا بِهِمْ .
( وَ ) يَصِحُّ ( أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا ) أَيْ الضِّيَافَةِ ( عَنْ الْجِزْيَةِ ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا وَلِفِعْلِ عُمَرَ .
( وَيُعْتَبَرُ بَيَانُ قَدْرِهَا ) أَيْ الضِّيَافَةِ ( وَ ) قَدْرِ ( أَيَّامِهَا وَعَدَدِ مَنْ يُضَافُ ) مِنْ رِجَالٍ وَفُرْسَانٍ فَيَقُولُ : " تُضَيِّفُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَةَ يَوْمٍ مَثَلًا فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةٌ مِنْ خُبْزِ كَذَا وَأُدْمِ كَذَا . وَلِلْفَرَسِ شَعِيرُ كَذَا وَتِبْنُ كَذَا " لِأَنَّهُ مِنْ الْجِزْيَةِ فَاعْتُبِرَ الْعِلْمُ بِهِ كَالنُّقُودِ وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا بَيَانُ مَا يُنْزِلُهُمْ فِيهِ وَمَا عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ . وَلِلْمُسْلِمِينَ النُّزُولُ فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا نَزَلُوا فِي الْأَفْنِيَةِ وَفُضُولِ الْمَنَازِلِ . وَلَيْسَ لَهُمْ تَحْوِيلُ صَاحِبِ مَنْزِلٍ مِنْهُ . 662 وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَحَلٍّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِمَّنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ .
وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمْ مِنْ قِيَامٍ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ فَإِنْ امْتَنَعَ الْجَمِيعُ أُجْبِرُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِالْقِتَالِ قُوتِلُوا فَإِنْ قَاتَلُوا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ ( وَلَا تَجِبُ ) ضِيَافَةٌ عَلَيْهِمْ ( بِلَا شَرْطٍ ) لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ( وَإِذَا تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ ) مِنْ جِزْيَةٍ ( أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ ظَهَرَ ) مَا عَلَيْهِمْ ( أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ ) بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ ; لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ أَقَرُّوا عَقْدَ عُمَرَ وَلَمْ يُجَدِّدُوهُ . وَلِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا رَدَّهُ إلَى الصِّحَّةِ ( وَإِلَّا ) يَعْرِفْ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَمْ يَظْهَرْ ( رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ( إنْ سَاغَ ) أَيْ صَلَحَ مَا ادَّعُوهُ جِزْيَةً لِأَنَّهُمْ غَارِمُونَ ( وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَعَ تُهْمَةٍ ) فِيمَا يَذْكُرُونَ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِمْ وَإِذَا بَانَ ) لِإِمَامٍ بَعْدَ ذَلِكَ ( نَقْصٌ ) أَيْ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ بِنَقْصٍ عَمَّا كَانُوا يَدْفَعُونَ لِمَنْ قَبْلَهُ ( أَخْذُهُ ) أَيْ النَّقْصَ مِنْهُمْ وَإِنْ قَالُوا : كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا جِزْيَةً وَكَذَا هَدِيَّةً حَلَّفَهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَدْفُوعَ كُلَّهُ جِزْيَةٌ . وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ أَخَذَ كُلًّا بِمَا أَقَرَّ بِهِ
( وَ ) يَصِحُّ ( أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا ) أَيْ الضِّيَافَةِ ( عَنْ الْجِزْيَةِ ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا وَلِفِعْلِ عُمَرَ .
( وَيُعْتَبَرُ بَيَانُ قَدْرِهَا ) أَيْ الضِّيَافَةِ ( وَ ) قَدْرِ ( أَيَّامِهَا وَعَدَدِ مَنْ يُضَافُ ) مِنْ رِجَالٍ وَفُرْسَانٍ فَيَقُولُ : " تُضَيِّفُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَةَ يَوْمٍ مَثَلًا فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةٌ مِنْ خُبْزِ كَذَا وَأُدْمِ كَذَا . وَلِلْفَرَسِ شَعِيرُ كَذَا وَتِبْنُ كَذَا " لِأَنَّهُ مِنْ الْجِزْيَةِ فَاعْتُبِرَ الْعِلْمُ بِهِ كَالنُّقُودِ وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا بَيَانُ مَا يُنْزِلُهُمْ فِيهِ وَمَا عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ . وَلِلْمُسْلِمِينَ النُّزُولُ فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا نَزَلُوا فِي الْأَفْنِيَةِ وَفُضُولِ الْمَنَازِلِ . وَلَيْسَ لَهُمْ تَحْوِيلُ صَاحِبِ مَنْزِلٍ مِنْهُ . 662 وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَحَلٍّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِمَّنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ .
وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْهُمْ مِنْ قِيَامٍ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ فَإِنْ امْتَنَعَ الْجَمِيعُ أُجْبِرُوا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِالْقِتَالِ قُوتِلُوا فَإِنْ قَاتَلُوا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ ( وَلَا تَجِبُ ) ضِيَافَةٌ عَلَيْهِمْ ( بِلَا شَرْطٍ ) لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ( وَإِذَا تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ ) مِنْ جِزْيَةٍ ( أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ ظَهَرَ ) مَا عَلَيْهِمْ ( أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ ) بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ ; لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ أَقَرُّوا عَقْدَ عُمَرَ وَلَمْ يُجَدِّدُوهُ . وَلِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا رَدَّهُ إلَى الصِّحَّةِ ( وَإِلَّا ) يَعْرِفْ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَمْ يَظْهَرْ ( رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ( إنْ سَاغَ ) أَيْ صَلَحَ مَا ادَّعُوهُ جِزْيَةً لِأَنَّهُمْ غَارِمُونَ ( وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَعَ تُهْمَةٍ ) فِيمَا يَذْكُرُونَ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِمْ وَإِذَا بَانَ ) لِإِمَامٍ بَعْدَ ذَلِكَ ( نَقْصٌ ) أَيْ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ بِنَقْصٍ عَمَّا كَانُوا يَدْفَعُونَ لِمَنْ قَبْلَهُ ( أَخْذُهُ ) أَيْ النَّقْصَ مِنْهُمْ وَإِنْ قَالُوا : كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا جِزْيَةً وَكَذَا هَدِيَّةً حَلَّفَهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَدْفُوعَ كُلَّهُ جِزْيَةٌ . وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ أَخَذَ كُلًّا بِمَا أَقَرَّ بِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith