شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 1149
( وَإِنْ تَلِفَ ) الْهَدْيُ ( أَوْ عَابَ بِفِعْلِهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ ) أَوْ أَكْلِهِ ، أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَطْعَمَهُ غَنِيًّا أَوْ رَفِيقًا لَهُ ( لَزِمَهُ بَدَلُهُ كَأُضْحِيَّةٍ ) يُوَصِّلُهُ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ . وَإِنْ أَطْعَمَ مِنْهُ فَقِيرًا أَوْ أَمَرَهُ بِالْأَكْلِ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ . لِأَنَّهُ أَوْصَلَهُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ كَمَا لَوْ فَعَلَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَحِلَّهُ ( وَإِلَّا ) يُتْلَفُ أَوْ يُعَابُ بِفِعْلِهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ ( أَجْزَأَ ذَبْحُ مَا تَعَيَّبَ مِنْ وَاجِبٍ بِالتَّعْيِينِ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ جَرَّ بَقَرَةً بِقَرْنِهَا إلَى الْمَنْحَرِ فَانْقَلَعَ ( كَتَعَيُّنِهِ مَعِيبًا فَبَرِئَ ) مِنْ عَيْبِهِ . لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : " { ۝ ابْتَعْنَا كَبْشًا نُضَحِّي بِهِ ، فَأَصَابَ الذِّئْبُ مِنْ أَلْيَتِهِ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنَا أَنْ نُضَحِّيَ بِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَإِنْ وَجَبَ ) مَا تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلِهِ وَلَا تَفْرِيطِهِ ( قَبْلَ تَعَيُّنٍ كَفِدْيَةٍ ) مِنْ دَمِ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ ( وَ ) كَدَمٍ ( مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ ) إذَا عَيَّنَ مَا تَعَيَّنَ عَنْهُ مَا تَعَيَّنَ ( فَلَا ) يُجْزِئُهُ ذَبْحُهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ دَمٌ صَحِيحٌ ، فَلَا يُجْزِي عَنْهُ مَعِيبٌ ، وَلِأَنَّ الذِّمَّةَ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ بِالتَّعْيِينِ عَنْهُ ، كَالدَّيْنِ يَضْمَنُهُ ضَامِنٌ أَوْ يَرْهَنُ بِهِ رَهْنًا ، وَيَحْصُلُ التَّعَيُّنُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِالْقَوْلِ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ مَنْ فِي ذِمَّتِهِ دَمٌ وَاجِبٌ ( نَظِيرُهُ ) أَيْ مَا تَعَيَّبَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث