شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَوَقْتُ ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ . وَوَقْتُ ذَبْحِ هَدْيِ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَهَدْيٍ وَقِرَانٍ : مِنْ بَعْدِ أَسْبَقِ صَلَاةِ الْعِيدِ بِالْبَلَدِ ) الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ( أَوْ ) مِنْ بَعْدِ ( قَدْرِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ ) يَعْنِي لِمَنْ بِمَحَلٍّ لَا يُصَلِّي فِيهِ ، كَأَهْلِ الْبَوَادِي مِنْ أَصْحَابِ الطُّنُبُ وَالْخَرْكَاوَات وَنَحْوِهِمْ . وَأَمَّا مَنْ بِمِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ تُصَلِّي فِيهِ الْعِيدَ فَلَيْسَ لَهُ الذَّبْحُ قَبْلَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ( وَإِنْ فَاتَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ ذَبَحَ ) بَعْدَهُ لِحَدِيثِ { مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلَيْسَ بِمُضَحٍّ وَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى } وَحَدِيثُ مَنْ { صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ . وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( إلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) .
قَالَ أَحْمَدُ : أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ .
( وَ ) التَّضْحِيَةُ وَذَبْحُ هَدْيٍ ( فِي أَوَّلِهَا ) أَيْ : أَيَّامِ الذَّبْحِ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ أَفْضَلُ . وَأَفْضَلُهُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ . وَذَبْحُ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ( فِيمَا يَلِيهِ ) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ ( أَفْضَلُ ) مُسَارَعَةً لِلْخَيْرِ ( وَيُجْزِئُ ) ذَبْحُ هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ ( فِي لَيْلَتِهَا ) أَيْ الْيَوْمِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِدُخُولِهِ فِي مُدَّةِ الذَّبْحِ . فَجَازَ فِيهِ كَالْأَيَّامِ ( فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ) لِلذَّبْحِ ( قَضَى الْوَاجِبَ ) وَفَعَلَ بِهِ ( كَالْأَدَاءِ ) الْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ . فَلَا يَسْقُطُ الذَّبْحُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ ( وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ ) بِخُرُوجِ وَقْتِهِ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا .
فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَّةً ( وَقْتَ ذَبْحِ ) هَدْيٍ ( وَاجِبٍ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ مِنْ حِينِهِ ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ كَالْكَفَّارَةِ بِالْحِنْثِ ( وَإِنْ أَرَادَ فِعْلَهُ ) أَيْ الْمَحْظُورَ ( لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ فَلَهُ ذَبْحُهُ ) أَيْ مَا يَجِبُ بِهِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ . كَإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ عَنْ يَمِينٍ بَعْدَ حَلِفٍ وَقَبْلَ حِنْثٍ ( وَكَذَا مَا ) أَيْ دَمٌ ( وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ ) فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ تَرْكِهِ .
قَالَ أَحْمَدُ : أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ .
( وَ ) التَّضْحِيَةُ وَذَبْحُ هَدْيٍ ( فِي أَوَّلِهَا ) أَيْ : أَيَّامِ الذَّبْحِ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ أَفْضَلُ . وَأَفْضَلُهُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ . وَذَبْحُ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ( فِيمَا يَلِيهِ ) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ ( أَفْضَلُ ) مُسَارَعَةً لِلْخَيْرِ ( وَيُجْزِئُ ) ذَبْحُ هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ ( فِي لَيْلَتِهَا ) أَيْ الْيَوْمِ الْأَوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِدُخُولِهِ فِي مُدَّةِ الذَّبْحِ . فَجَازَ فِيهِ كَالْأَيَّامِ ( فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ) لِلذَّبْحِ ( قَضَى الْوَاجِبَ ) وَفَعَلَ بِهِ ( كَالْأَدَاءِ ) الْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ . فَلَا يَسْقُطُ الذَّبْحُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ ( وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ ) بِخُرُوجِ وَقْتِهِ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا .
فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَّةً ( وَقْتَ ذَبْحِ ) هَدْيٍ ( وَاجِبٍ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ مِنْ حِينِهِ ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ كَالْكَفَّارَةِ بِالْحِنْثِ ( وَإِنْ أَرَادَ فِعْلَهُ ) أَيْ الْمَحْظُورَ ( لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ فَلَهُ ذَبْحُهُ ) أَيْ مَا يَجِبُ بِهِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ فِعْلِ الْمَحْظُورِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ . كَإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ عَنْ يَمِينٍ بَعْدَ حَلِفٍ وَقَبْلَ حِنْثٍ ( وَكَذَا مَا ) أَيْ دَمٌ ( وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ ) فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ تَرْكِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث