تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( فَرْعٌ )
كَثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ وَتَأْلِيفُهُمْ فِي السَّرَارِي وَالْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ وَحَاصِلُ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِنَا فِيهِمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ يَحِلُّ شِرَاؤُهُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ آسِرَهُ الْبَائِعَ لَهُ أَوَّلًا حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ وَهَذَا كَثِيرٌ لَا نَادِرٌ فَإِنْ تَحَقَّقَ إنَّ آخِذَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ اخْتِلَاسٍ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ 256 إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ فَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ تَظَاهَرَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ وَطْءِ السَّرَارِي الْمَجْلُوبَةِ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يُنْصَبَ مَنْ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ وَلَا حَيْفَ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّ الْغَانِمَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَمِيرِهِمْ قَبْلَ الِاغْتِنَامِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ لِجَوَازِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ بَلْ زَعَمَ التَّاجُ الْفَزَارِيّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ وَلَا تَخْمِيسُهَا وَلَهُ أَنْ يَحْرِمَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ لَكِنْ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَطَرِيقُ مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ لَمْ تُخَمَّسْ رَدُّهَا لِمُسْتَحِقِّ عِلْمٍ وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَالْمَالِ الضَّائِعِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَقَعْ الْيَأْسُ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِلَّا كَانَ مِلْكَ بَيْتِ الْمَالِ فَلِمَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ الظَّفَرُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ وَصَلَ لَهُ شَيْءٌ يَسْتَحِقُّهُ حَلَّ لَهُ أَخْذُهُ وَإِنْ ظُلِمَ الْبَاقُونَ نَعَمْ الْوَرَعُ لِمُرِيدِ التَّسَرِّي أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ التَّخْمِيسِ وَالْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَتَكُونَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ
كَثُرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ وَتَأْلِيفُهُمْ فِي السَّرَارِي وَالْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ وَحَاصِلُ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِنَا فِيهِمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ يَحِلُّ شِرَاؤُهُ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ آسِرَهُ الْبَائِعَ لَهُ أَوَّلًا حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ وَهَذَا كَثِيرٌ لَا نَادِرٌ فَإِنْ تَحَقَّقَ إنَّ آخِذَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ اخْتِلَاسٍ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ 256 إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ عَلَيْهِ فَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ تَظَاهَرَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ وَطْءِ السَّرَارِي الْمَجْلُوبَةِ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ إلَّا أَنْ يُنْصَبَ مَنْ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ وَلَا حَيْفَ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّ الْغَانِمَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَمِيرِهِمْ قَبْلَ الِاغْتِنَامِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ لِجَوَازِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ بَلْ زَعَمَ التَّاجُ الْفَزَارِيّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ وَلَا تَخْمِيسُهَا وَلَهُ أَنْ يَحْرِمَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ لَكِنْ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَطَرِيقُ مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ غَنِيمَةٌ لَمْ تُخَمَّسْ رَدُّهَا لِمُسْتَحِقِّ عِلْمٍ وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَالْمَالِ الضَّائِعِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَقَعْ الْيَأْسُ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِلَّا كَانَ مِلْكَ بَيْتِ الْمَالِ فَلِمَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ الظَّفَرُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ وَصَلَ لَهُ شَيْءٌ يَسْتَحِقُّهُ حَلَّ لَهُ أَخْذُهُ وَإِنْ ظُلِمَ الْبَاقُونَ نَعَمْ الْوَرَعُ لِمُرِيدِ التَّسَرِّي أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ التَّخْمِيسِ وَالْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَتَكُونَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث