تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 995 · ص. المطبوع 44 · الشرح
( فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ ) كُلَّهَا بِأَنْ عَجَزَ عَنْهَا فِي الْوَقْتِ لِنَحْوِ ضِيقِهِ أَوْ بَلَادَةٍ أَوْ عَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ وَلَوْ عَارِيَّةً أَوْ بِأُجْرَةٍ مِثْلَ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ ( فَسَبْعُ آيَاتٍ ) يَأْتِي بِهَا إنْ أَحْسَنَهَا 44 لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ مَرْعِيٌّ فِيهَا بِنَصٍّ قَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي } فَرَاعَيْنَاهُ فِي بَدَلِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ وَتُسَنُّ ثَامِنَةٌ لِتَحْصِيلِ السُّورَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُتَرْجِمَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } وَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ التَّحْقِيقُ كَمَا مَرَّ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِمَّا يُوهِمُ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ بَلْ مِنْ تَوَافُقِ اللُّغَاتِ فِيهِ وَلِلتَّعَبُّدِ بِلَفْظِ الْقُرْآنِ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبُ التَّرْجَمَةِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ بِقُرْآنٍ ( مُتَوَالِيَةٌ ) عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُفِيدُ وُجُوبَ تَرْتِيبِهَا بِخِلَافِ عَكْسِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ( فَإِنْ عَجَزَ ) عَنْهَا كَذَلِكَ ( فَمُتَفَرِّقَةٌ قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ ) فِي الْأُمِّ ( جَوَازُ الْمُتَفَرِّقَةِ ) وَإِنْ لَمْ تُفِدْ مَعْنًى مَنْظُومًا كَثُمَّ نَظَرَ وَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ لَكِنْ يَتَّجِهُ فِي هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَنْصَرِفُ لِلْقُرْآنِ بِمُجَرَّدِ التَّلَفُّظِ بِهِ ( مَعَ حِفْظِهِ مُتَوَالِيَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) كَمَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَلَوْ أَحْسَنَ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ وَبِبَدَلِ الْبَاقِي مِنْ الْقُرْآنِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدَّمَهُ عَلَى الْبَدَلِ أَوْ الْآخِرُ قَدَّمَ الْبَدَلَ عَلَيْهِ أَوْ بَيْنَهُمَا قَدَّمَ 45 مِنْ الْبَدَلِ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُحْسِنْهُ قَبْلَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا يُحْسِنُهُ ثُمَّ بِبَدَلِ الْبَاقِي فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا كَرَّرَ مَا حَفِظَهُ مِنْهَا بِقَدْرِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَتَى بِهِ ثُمَّ بِبَدَلِ الْبَاقِي مِنْ الذِّكْرِ إنْ أَحْسَنَهُ وَإِلَّا كَرَّرَ بِقَدْرِهَا أَيْضًا وَلَا عِبْرَةَ بِبَعْضِ الْآيَةِ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث