تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 992 · printed p. 43 · commentary
( وَيَقْطَعُ ) الْمُوَالَاةَ ( السُّكُوتُ ) الْعَمْدُ ( الطَّوِيلُ ) عُرْفًا وَهُوَ مَا يُشْعِرُ مِثْلُهُ بِقَطْعِ الْقِرَاءَةِ بِخِلَافِهِ لِعُذْرٍ كَسَهْوٍ أَوْ جَهْلٍ أَوْ إعْيَاءٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرْتِيبِ بِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ مَنَاطَ الْإِعْجَازِ الِاعْتِنَاءُ بِهِ أَكْثَرُ ( وَكَذَا يَسِيرٌ ) وَضَبَطَهُ الْمُتَوَلِّي بِنَحْوِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَاسْتِرَاحَةٍ ( قَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ ) لِتَأْثِيرِ الْفِعْلِ مَعَ النِّيَّةِ كَنَقْلِ الْوَدِيعِ الْوَدِيعَةَ بِنِيَّةِ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ مُضَمَّنٌ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ بِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ قَطْعِهَا فَقَطْ لِأَنَّهَا رُكْنٌ تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا وَالْقِرَاءَةُ لَا تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ خَاصَّةٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ قَطْعِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نِيَّةَ الْقَطْعِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ .
( فَرْعٌ ) شَكَّ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِي أَصْلِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا فَلَا وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ مَثَلًا فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهَا أَوْ بِطُمَأْنِينَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ لَزِمَهُ فِعْلُهَا أَوْ فِي بَعْضِ أَجْزَائِهَا كَوَضْعِ الْيَدِ فَلَا لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ فِي الشَّكِّ 43 فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لُزُومُ الْإِتْيَانِ بِهِ مُطْلَقًا وَوُجِّهَ بِأَنَّ حُرُوفَهَا كَثِيرَةٌ فَسُومِحَ بِالشَّكِّ فِي بَعْضِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا ، وَيَرُدُّهُ فَرْقُهُمْ بَيْنَ الشَّكِّ فِيهَا وَفِي بَعْضِهَا بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوَّلِ عَدَمُ الْفِعْلِ وَالظَّاهِرُ فِي الثَّانِي مُضِيُّهَا تَامَّةً وَهَذَا يَأْتِي فِي غَيْرِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith