تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
75 قَوْلُهُ بَلْ هُوَ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّدْرِ ، وَكَذَا ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ عِبَارَتُهُ وَهِيَ ( قَوْلُهُ بِكُلِّ إنَاءٍ مُنْطَبِعٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ عَلَى تَوَلُّدِهَا مِنْ الصِّدَاءِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ حَارٌّ ) فَلَوْ بُرِّدَ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَبَقِيَ مَا لَوْ بُرِّدَ ، ثُمَّ شُمِّسَ أَيْضًا فِي إنَاءٍ غَيْرِ مُنْطَبِعٍ فَهَلْ تَعُودُ الْكَرَاهَةُ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا زَالَتْ لِفَقْدِ الْحَرَارَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ أَوَّلًا تَعُودُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنَّ التَّبْرِيدَ أَزَالَ الزُّهُومَةَ أَوْ 76 أَزَالَ تَأْثِيرَهَا أَوْ أَضْعَفَهُ وَإِنْ وُجِدَتْ الْحَرَارَةُ وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِسَبَبِهَا ، وَقَدْ زَالَتْ بِالتَّبْرِيدِ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدُ سَبَبُهَا وَهُوَ التَّشْمِيسُ بِشُرُوطِهِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّ الْحَرَارَةَ الْمُؤَثِّرَةَ مَشْرُوطَةٌ بِحُصُولِهَا بِوَاسِطَةِ الْإِنَاءِ الْمُنْطَبِعِ لِخُصُوصِيَّةٍ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَمْ يَظُنَّ ( قَوْلُهُ وَلَا كَرَاهَةَ ) خَالَفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَصَرَّحَ مَعَ الْوُجُوبِ بِبَقَاءِ الْكَرَاهَةِ وَنَظَّرَ الْغَزِّيِّ فِيهِ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ تُنَافِي فَرْضَ الْعَيْنِ دُونَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَهُوَ تَنْظِيرٌ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ نَظَرًا نَعَمْ مَرَّ أَنَّ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إرْشَادِيَّةٌ يَقُولُ بِبَقَائِهَا مَعَ التَّعَيُّنِ فَإِنْ كَانَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَقُولُ بِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ انْتَهَى وَفِي مُجَامَعَتِهَا إذَا كَانَتْ إرْشَادِيَّةً لِلتَّعَيُّنِ نَظَرٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ كَمُسَخَّنٍ بِالنَّارِ ) لَوْ سُخِّنَ بِهَا فِي مُنْطَبِعٍ ثُمَّ بِالشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ يُبَرَّدَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ حَصَلَ بِالشَّمْسِ سُخُونَةٌ تُؤَثِّرُ الزُّهُومَةُ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ أَيْ الْمُشَمَّسِ فِي طَعَامٍ جَامِدٍ كَخُبْزٍ عُجِنَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ السُّمَيَّةَ تُسْتَهْلَكُ فِي الْجَامِدِ بِخِلَافِهَا فِي الْمَائِعِ وَإِنْ طُبِخَ بِالنَّارِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشَمَّسَ إذَا سُخِّنَ بِالنَّارِ لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إذْ نَارُ الطَّبْخِ أَشَدُّ فَإِذَا لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ فَنَارُ التَّسْخِينِ أَوْلَى ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا يُكْرَهُ الْمُسَخَّنُ بِالنَّارِ عَلَى الِابْتِدَاءِ شَرْحٌ م ر ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا ) يُتَأَمَّلُ .
75 قَوْلُهُ بَلْ هُوَ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّدْرِ ، وَكَذَا ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ عِبَارَتُهُ وَهِيَ ( قَوْلُهُ بِكُلِّ إنَاءٍ مُنْطَبِعٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ عَلَى تَوَلُّدِهَا مِنْ الصِّدَاءِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ حَارٌّ ) فَلَوْ بُرِّدَ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَبَقِيَ مَا لَوْ بُرِّدَ ، ثُمَّ شُمِّسَ أَيْضًا فِي إنَاءٍ غَيْرِ مُنْطَبِعٍ فَهَلْ تَعُودُ الْكَرَاهَةُ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا زَالَتْ لِفَقْدِ الْحَرَارَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ أَوَّلًا تَعُودُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنَّ التَّبْرِيدَ أَزَالَ الزُّهُومَةَ أَوْ 76 أَزَالَ تَأْثِيرَهَا أَوْ أَضْعَفَهُ وَإِنْ وُجِدَتْ الْحَرَارَةُ وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِسَبَبِهَا ، وَقَدْ زَالَتْ بِالتَّبْرِيدِ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدُ سَبَبُهَا وَهُوَ التَّشْمِيسُ بِشُرُوطِهِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّ الْحَرَارَةَ الْمُؤَثِّرَةَ مَشْرُوطَةٌ بِحُصُولِهَا بِوَاسِطَةِ الْإِنَاءِ الْمُنْطَبِعِ لِخُصُوصِيَّةٍ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَمْ يَظُنَّ ( قَوْلُهُ وَلَا كَرَاهَةَ ) خَالَفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَصَرَّحَ مَعَ الْوُجُوبِ بِبَقَاءِ الْكَرَاهَةِ وَنَظَّرَ الْغَزِّيِّ فِيهِ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ تُنَافِي فَرْضَ الْعَيْنِ دُونَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَهُوَ تَنْظِيرٌ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ نَظَرًا نَعَمْ مَرَّ أَنَّ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إرْشَادِيَّةٌ يَقُولُ بِبَقَائِهَا مَعَ التَّعَيُّنِ فَإِنْ كَانَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَقُولُ بِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ انْتَهَى وَفِي مُجَامَعَتِهَا إذَا كَانَتْ إرْشَادِيَّةً لِلتَّعَيُّنِ نَظَرٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ كَمُسَخَّنٍ بِالنَّارِ ) لَوْ سُخِّنَ بِهَا فِي مُنْطَبِعٍ ثُمَّ بِالشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ يُبَرَّدَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ حَصَلَ بِالشَّمْسِ سُخُونَةٌ تُؤَثِّرُ الزُّهُومَةُ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ أَيْ الْمُشَمَّسِ فِي طَعَامٍ جَامِدٍ كَخُبْزٍ عُجِنَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ السُّمَيَّةَ تُسْتَهْلَكُ فِي الْجَامِدِ بِخِلَافِهَا فِي الْمَائِعِ وَإِنْ طُبِخَ بِالنَّارِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشَمَّسَ إذَا سُخِّنَ بِالنَّارِ لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إذْ نَارُ الطَّبْخِ أَشَدُّ فَإِذَا لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ فَنَارُ التَّسْخِينِ أَوْلَى ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا يُكْرَهُ الْمُسَخَّنُ بِالنَّارِ عَلَى الِابْتِدَاءِ شَرْحٌ م ر ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا ) يُتَأَمَّلُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith