تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 944 · ص. المطبوع 19 · الشرح
( وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرِ ) كُلِّهِ لَا تَوْزِيعًا لِإِجْزَائِهَا عَلَى أَجْزَائِهِ 19 بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَحْضِرَ كُلَّ مُعْتَبَرٍ فِيهَا مِمَّا مَرَّ وَغَيْرَهُ كَالْقَصْرِ لِلْقَاصِرِ وَكَوْنَهُ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا فِي الْجُمُعَةِ وَالْقُدْوَةَ لِمَأْمُومٍ فِي غَيْرِهَا أَرَادَ الْأَفْضَلَ مَعَ ابْتِدَائِهِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ مُسْتَصْحِبًا لِذَلِكَ كُلِّهِ إلَى الرَّاءِ ، وَقِيلَ يَجِبُ تَقَدُّمُ ذَلِكَ عَلَى أَوَّلِهِ بِيَسِيرٍ ( وَقِيلَ ) وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ ( يَكْفِي ) قَرْنُهَا ( بِأَوَّلِهِ ) لِأَنَّ اسْتِصْحَابَهَا دَوَامًا لَا يَجِبُ ذِكْرًا وَرُدَّ بِأَنَّ الِانْعِقَادَ يُحْتَاطُ لَهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّنْقِيحِ الْمُخْتَارُ مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهَا الْمُقَارَنَةُ الْعُرْفِيَّةُ عِنْدَ الْعَوَامّ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَحْضِرٌ لِلصَّلَاةِ قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَالْأَوَّلُ بَعِيدُ التَّصَوُّرِ أَوْ مُسْتَحِيلُهُ انْتَهَى لَا يُقَالُ اسْتِحْضَارُ الْجُمَلِ مُمْكِنٌ فِي أَدْنَى لَحْظَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ نَفْسُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَالُ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ التَّفْصِيلُ ، وَلِذَلِكَ صَوَّبَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا الِاخْتِيَارَ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ حَسَنٌ بَالِغٌ لَا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالسُّبْكِيُّ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ وَقَعَ فِي الْوَسْوَاسِ الْمَذْمُومِ وَفِي نَحْوِ الْجَلِيلِ مِنْ اللَّهُ الْجَلِيلُ أَكْبَرُ تَجِبُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ لَهُ أَيْضًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ إلَى آخِرِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الِانْعِقَادَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَيَرُدُّ بِأَنَّهُ إذَا زَادَهُ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَ إجْزَاءُ النِّيَّةِ بَعْدَ عُزُوبِهَا وَهُوَ بَعِيدٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث