تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَنْ أَمْكَنَهُ عِلْمُ الْقِبْلَةِ ) بِأَنْ كَانَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَوْ خَارِجَهُ 496 وَلَا حَائِلَ أَوْ وَثَمَّ حَائِلٌ أَحْدَثَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ أَحْدَثَهُ غَيْرُهُ تَعَدِّيًا وَأَمْكَنَتْهُ إزَالَتُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ( حَرُمَ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ ) وَهُوَ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْغَيْرِ النَّاشِئِ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَأَرَادَ بِهِ هُنَا الْأَخْذَ بِقَوْلِ الْغَيْرِ وَلَوْ عَنْ عِلْمٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَاكْتِفَاءِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالْإِخْبَارِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ إمْكَانِ الْيَقِينِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ ، وَالْأَخْذِ بِقَوْلِ الْغَيْرِ فِي الْمِيَاهِ وَنَحْوِهَا بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْقِبْلَةِ لِكَوْنِهَا أَمْرًا حِسِّيًّا عَلَى الْيَقِينِ بِخِلَافِ الْأَحْكَامِ وَنَحْوِهَا ( وَالِاجْتِهَادُ ) كَمُجْتَهِدٍ وَجَدَ النَّصَّ فَعَلِمَ أَنَّ مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَهُوَ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ لَا يَعْتَمِدُ إلَّا الْمَسَّ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْيَقِينُ أَوْ إخْبَارَ عَدَدِ التَّوَاتُرِ
وَكَذَا قَرِينَةٌ قَطْعِيَّةٌ بِأَنْ كَانَ قَدْ رَأَى مَحَلًّا فِيهِ مَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ لَهُ مَثَلًا يَكُونُ مُسْتَقْبِلًا ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْهُ عِلْمُ عَيْنِهَا ، أَوْ أَمْكَنَهُ وَثَمَّ حَائِلٌ وَلَوْ حَادِثًا بِفِعْلِهِ لِحَاجَةٍ لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى بِإِحْدَاثِهِ ، أَوْ زَالَ تَعَدِّيهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ( أُخِذَ ) وُجُوبًا 497 فِي الْأُولَى ، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَتَكَلَّفْ الْمُعَايَنَةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ ( بِقَوْلِ ثِقَةٍ ) فِي الرِّوَايَةِ يَصِيرُ وَلَوْ أَمَةً لَا كَافِرٌ قَطْعًا وَلَا فَاسِقٌ وَغَيْرُ مُكَلَّفٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجِبُ سُؤَالُهُ إنْ سَهُلَ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( يُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ ) كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْكَعْبَةُ ، أَوْ رَأَيْت الْجَمَّ الْغَفِيرَ يُصَلُّونَ لِهَذِهِ الْجِهَةِ 498 أَوْ الْقُطْبِ مَثَلًا هُنَا وَهُوَ عَالِمٌ بِدَلَالَتِهِ وَكَمِحْرَابٍ وَهُوَ بِقَرْيَةٍ نَشَأْ بِهَا قُرُونٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِشَرْطِ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ الطَّعْنِ لَا كَكَثِيرٍ مِنْ قُرَى أَرْيَافِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا أَوْ بِجَادَّةٍ يَكْثُرُ طَارِقُوهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ
نَعَمْ يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِي الْمِحْرَابِ الْمَذْكُورُ بِأَقْسَامِهِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً لِإِمْكَانِ الْخَطَأِ فِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ عَلَى الصَّوَابِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لَا جِهَةَ لِاسْتِحَالَتِهِ فِيهَا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ إخْبَارَ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ عَنْ الْقِبْلَةِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ وَيَحْرُمُ الِاجْتِهَادُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ سَبَبَ إخْبَارِهِ اجْتِهَادُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِقَادِرٍ عَلَى الِاجْتِهَادِ الْأَخْذُ بِخَبَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَا ثَبَتَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَيْهِ } 499 وَمِثْلُهُ مُحَاذِيهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ يَمْتَنِعُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ وَلَوْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى خَطَأٍ وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَا نَصَبَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَقِبْلَةِ الْبَصْرَةِ ، وَالْكُوفَةِ
وَكَذَا قَرِينَةٌ قَطْعِيَّةٌ بِأَنْ كَانَ قَدْ رَأَى مَحَلًّا فِيهِ مَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ لَهُ مَثَلًا يَكُونُ مُسْتَقْبِلًا ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْهُ عِلْمُ عَيْنِهَا ، أَوْ أَمْكَنَهُ وَثَمَّ حَائِلٌ وَلَوْ حَادِثًا بِفِعْلِهِ لِحَاجَةٍ لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى بِإِحْدَاثِهِ ، أَوْ زَالَ تَعَدِّيهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ( أُخِذَ ) وُجُوبًا 497 فِي الْأُولَى ، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَتَكَلَّفْ الْمُعَايَنَةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ ( بِقَوْلِ ثِقَةٍ ) فِي الرِّوَايَةِ يَصِيرُ وَلَوْ أَمَةً لَا كَافِرٌ قَطْعًا وَلَا فَاسِقٌ وَغَيْرُ مُكَلَّفٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجِبُ سُؤَالُهُ إنْ سَهُلَ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( يُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ ) كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْكَعْبَةُ ، أَوْ رَأَيْت الْجَمَّ الْغَفِيرَ يُصَلُّونَ لِهَذِهِ الْجِهَةِ 498 أَوْ الْقُطْبِ مَثَلًا هُنَا وَهُوَ عَالِمٌ بِدَلَالَتِهِ وَكَمِحْرَابٍ وَهُوَ بِقَرْيَةٍ نَشَأْ بِهَا قُرُونٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِشَرْطِ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ الطَّعْنِ لَا كَكَثِيرٍ مِنْ قُرَى أَرْيَافِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا أَوْ بِجَادَّةٍ يَكْثُرُ طَارِقُوهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ
نَعَمْ يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِي الْمِحْرَابِ الْمَذْكُورُ بِأَقْسَامِهِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً لِإِمْكَانِ الْخَطَأِ فِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ عَلَى الصَّوَابِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لَا جِهَةَ لِاسْتِحَالَتِهِ فِيهَا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ إخْبَارَ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ عَنْ الْقِبْلَةِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ وَيَحْرُمُ الِاجْتِهَادُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ سَبَبَ إخْبَارِهِ اجْتِهَادُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِقَادِرٍ عَلَى الِاجْتِهَادِ الْأَخْذُ بِخَبَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَا ثَبَتَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَيْهِ } 499 وَمِثْلُهُ مُحَاذِيهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ يَمْتَنِعُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ وَلَوْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى خَطَأٍ وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَا نَصَبَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَقِبْلَةِ الْبَصْرَةِ ، وَالْكُوفَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith