تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَيُجْبِرُ ) إنْ شَاءَ ( أَمَتَهُ عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهَا ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِزِنًا وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ طَلَبَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا إلَّا عِنْدَ تَمَتُّعِهِ بِهَا فَيُعْطِيهِ لِغَيْرِهَا إلَى فَرَاغِ تَمَتُّعِهِ وَإِلَّا إذَا كَانَ إرْضَاعُهَا لَهُ يُقَذِّرُهَا بِحَيْثُ تَنْفِرُ طِبَاعُهُ عَنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ ، وَلَهُ فِي الْحُرِّ طَلَبُ أُجْرَةِ رَضَاعِهَا لَهُ وَالتَّبَرُّعُ بِهَا رَضِيَتْ ، أَوْ أَبَتْ ( وَكَذَا غَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ وَلَدِهَا فَيَجْبُرُهَا عَلَى إرْضَاعِهَا أَيْضًا ( إنْ فَضَلَ ) لَبَنُهَا ( عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ مَثَلًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَفْضُلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا } هَذَا إنْ كَانَ وَلَدُهَا وَلَدَهُ أَوْ مِلْكَهُ فَإِنْ كَانَ مِلْكَ غَيْرِهِ ، أَوْ حُرًّا فَلَهُ أَنْ يُرْضِعَهَا مَنْ شَاءَ ؛ لِأَنَّ إرْضَاعَ هَذَا قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ الْأُجْرَةِ لَعَلَّ هُنَا سَقْطًا أَيْ وَقَالَ غَيْرُهُ مَثَلًا وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَخُصَّ لَيْسَ مَوْجُودًا بِنُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا فَلْيُحَرَّرْ 369 عَلَى بَعْضِهِ أَوْ مَالِكِهِ ( وَ ) عَلَى ( فَطْمِهِ قَبْلَ حَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ ) أَوْ يَضُرَّهَا ذَلِكَ .
( وَ ) عَلَى ( إرْضَاعِهِ بَعْدَهُمَا إنْ لَمْ يَضُرَّهَا ) أَوْ يَضُرَّهُ وَاقْتَصَرَ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ عَلَى الْأَغْلَبِ فِيهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا زِدْتُهُ فِيهِمَا ، وَلَيْسَ لَهَا الِاسْتِقْلَالُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا ( وَلِلْحُرَّةِ ) الْأُمِّ ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَلْحَقَ بِهَا مَنْ لَهَا الْحَضَانَةُ مِنْ أُمَّهَاتِهَا وَأُمَّهَاتِ الْأَبِ ( حَقٌّ فِي التَّرْبِيَةِ ) كَالْأَبِ ( فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْأَبَوَيْنِ الْحُرَّيْنِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا مِمَّنْ لَهُ حَضَانَةٌ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ ( فَطْمُهُ قَبْلَ حَوْلَيْنِ ) مِنْ غَيْرِ رِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُمَا تَمَامُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ نَعَمْ إنْ تَنَازَعَا أُجِيبَ طَالِبُ الْأَصْلَحِ لِلْوَلَدِ كَالْفَطْمِ عِنْدَ حَمْلِ الْأُمِّ أَوْ مَرَضِهَا ، وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا فَيَتَعَيَّنُ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( وَلَهُمَا ) فَطْمُهُ قَبْلَهُمَا ( إنْ لَمْ يَضُرَّهُ ) وَلَمْ يَضُرَّهَا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ ( وَلِأَحَدِهِمَا ) فَطْمُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْآخَرِ ( بَعْدَ حَوْلَيْنِ ) لِمُضِيِّ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذَلِكَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ إذْ لَوْ فُرِضَ إضْرَارُ الْفَطْمِ لَهُ لِضَعْفِ خِلْقَتِهِ أَوْ لِشِدَّةِ حَرٍّ ، أَوْ بَرْدٍ لَزِمَ الْأَبَ بَذْلُ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ بَعْدَهُمَا حَتَّى يَجْتَزِئَ بِالطَّعَامِ ، وَتُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى إرْضَاعِهِ بِالْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( وَلَهُمَا الزِّيَادَةُ ) فِي الرَّضَاعِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ لَكِنْ أَفْتَى الْحَنَّاطِيُّ بِأَنَّهُ يُسَنُّ عَدَمُهَا إلَّا لِحَاجَةٍ .
( وَ ) عَلَى ( إرْضَاعِهِ بَعْدَهُمَا إنْ لَمْ يَضُرَّهَا ) أَوْ يَضُرَّهُ وَاقْتَصَرَ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ عَلَى الْأَغْلَبِ فِيهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا زِدْتُهُ فِيهِمَا ، وَلَيْسَ لَهَا الِاسْتِقْلَالُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا ( وَلِلْحُرَّةِ ) الْأُمِّ ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَلْحَقَ بِهَا مَنْ لَهَا الْحَضَانَةُ مِنْ أُمَّهَاتِهَا وَأُمَّهَاتِ الْأَبِ ( حَقٌّ فِي التَّرْبِيَةِ ) كَالْأَبِ ( فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْأَبَوَيْنِ الْحُرَّيْنِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا مِمَّنْ لَهُ حَضَانَةٌ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ ( فَطْمُهُ قَبْلَ حَوْلَيْنِ ) مِنْ غَيْرِ رِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُمَا تَمَامُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ نَعَمْ إنْ تَنَازَعَا أُجِيبَ طَالِبُ الْأَصْلَحِ لِلْوَلَدِ كَالْفَطْمِ عِنْدَ حَمْلِ الْأُمِّ أَوْ مَرَضِهَا ، وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا فَيَتَعَيَّنُ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( وَلَهُمَا ) فَطْمُهُ قَبْلَهُمَا ( إنْ لَمْ يَضُرَّهُ ) وَلَمْ يَضُرَّهَا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ ( وَلِأَحَدِهِمَا ) فَطْمُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْآخَرِ ( بَعْدَ حَوْلَيْنِ ) لِمُضِيِّ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذَلِكَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ إذْ لَوْ فُرِضَ إضْرَارُ الْفَطْمِ لَهُ لِضَعْفِ خِلْقَتِهِ أَوْ لِشِدَّةِ حَرٍّ ، أَوْ بَرْدٍ لَزِمَ الْأَبَ بَذْلُ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ بَعْدَهُمَا حَتَّى يَجْتَزِئَ بِالطَّعَامِ ، وَتُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى إرْضَاعِهِ بِالْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( وَلَهُمَا الزِّيَادَةُ ) فِي الرَّضَاعِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ لَكِنْ أَفْتَى الْحَنَّاطِيُّ بِأَنَّهُ يُسَنُّ عَدَمُهَا إلَّا لِحَاجَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث