تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8570 · ص. المطبوع 292 · الشرح
( وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَأُمُّ وَلَدٍ ) وَلَبَنُهُنَّ لَهُ ( فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ صَارَ ابْنُهُ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ لَبَنَ الْكُلِّ مِنْهُ وَلَا تَصِرْنَ أُمَّهَاتُهُ رَضَاعًا ( فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُنَّ مَوْطُوءَاتُ أَبِيهِ ) لَا لِأُمُومَتِهِنَّ لَهُ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِإِرْضَاعِهِ الْخَمْسَ ( وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمُسْتَوْلَدَاتِ بَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ ) أَوْ أُمٍّ وَأُخْتٍ وَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ لَهُ فَرَضَعَ الطِّفْلُ مِنْ كُلٍّ رَضْعَةً ( فَلَا حُرْمَةَ ) لَهُنَّ عَلَيْهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَإِلَّا لَصَارَ جَدَّ الْأُمِّ أَوْ خَالًا مَعَ عَدَمِ أُمُومَةٍ وَهُوَ مُحَالٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ لِثُبُوتِ الْأُبُوَّةِ فَقَطْ فِيمَا ذُكِرَ وَالْأُمُومَةِ فَقَطْ فِيمَا إذَا أَرْضَعَتْ خَلِيَّةً أَوْ مُرْضِعٍ مِنْ زِنًا ( وَآبَاءُ الْمُرْضِعَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَجْدَادٌ لِلرَّضِيعِ ) وَفُرُوعِهِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهَا ( وَأُمَّهَاتُهَا ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ( جَدَّاتُهُ ) فَإِذَا كَانَ ذَكَرًا حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهُ ( وَأَوْلَادُهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ( أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ وَأَبُو ذِي اللَّبَنِ جَدُّهُ وَأَخُوهُ عَمُّهُ وَكَذَا الْبَاقِي ) فَأُمَّهَاتُهُ جَدَّاتُ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ ( وَاللَّبَنُ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدٌ نَزَلَ ) اللَّبَنُ ( بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( بِنِكَاحٍ ) فِيهِ دُخُولٌ أَوْ اسْتِدْخَالُ مَنِيٍّ مُحْتَرَمٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ ( أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ) لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِذَلِكَ وَالرَّضَاعُ تِلْوُهُ ( لَا زِنًا ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ بِأَنْ لَحِقَهُ وَلَدٌ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَبِي الْوَلَدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَا تَثْبُتُ بِهِ أُبُوَّتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ ( وَلَوْ نَفَاهُ ) 292 أَيْ الزَّوْجُ الْوَلَدَ النَّازِلَ بِهِ اللَّبَنُ ( بِلِعَانٍ انْتَفَى اللَّبَنُ عَنْهُ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدُ لَحِقَهُ الرَّضِيعُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث