تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8029 · ص. المطبوع 155 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الِانْقِضَاءِ إلَخْ ) مُرَادُهُ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى عِدَّةٍ تَنْقَضِي مِثْلُهَا بِأَشْهُرٍ أَوْ أَقْرَاءٍ أَوْ حَمْلٍ ، وَلَمْ يُرِدْ الِاتِّفَاقَ فِي حَقِيقَةِ الِانْقِضَاءِ ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الزَّوْجِ الرَّجْعَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مَانِعٌ مِنْ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الِاتِّفَاقِ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت : فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْأَشْهُرِ أَوْ بِغَيْرِهَا فَيُصَدَّقُ إذَا سَبَقَ بِالدَّعْوَى ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالْأَقْرَاءِ وَتُصَدَّقُ هِيَ إذَا سَبَقَتْ بِالدَّعْوَى ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالْأَشْهُرِ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَصْدِيقِهِ فِي إنْكَارِهِ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْأَشْهُرِ وَتَصْدِيقِهَا فِي انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَقْرَاءِ وَالْوَضْعِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي مُجَرَّدِ الِاخْتِلَافِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَبَقَائِهَا مِنْ غَيْرِ دَعْوَى رَجْعَةٍ وَمَا هُنَا فِي الِاخْتِلَافِ فِي سَبْقِ الرَّجْعَةِ الِانْقِضَاءَ وَعَدَمِ سَبْقِهَا إيَّاهُ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى الِانْقِضَاءِ وَفَرْقٌ ظَاهِرٌ بَيْنَهُمَا ، وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ ، وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ لِأَنِّي رَأَيْت مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَاسْتَشْكَلَ أَحَدَ الْمَوْضِعَيْنِ بِالْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك ) أَيْ وَقْتِ الِانْقِضَاءِ أَوْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَحْلِفُ هُنَا عَلَى الْبَتِّ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ اُكْتُفِيَ فِيهِ بِنَفْيِ الْعِلْمِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْيَمِينَ السَّابِقَةَ عَلَى نَفْيِ الرَّجْعَةِ الَّتِي هِيَ 155 فِعْلُ الْغَيْرِ وَهُنَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَإِنْ قُيِّدَ بِكَوْنِهِ قَبْلَ الرَّجْعَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ادَّعَاهَا ) أَيْ سَبَقَ وَادَّعَى رَجْعَتَهَا قَبْلَ الِانْقِضَاءِ لِعِدَّتِهَا فَقَالَتْ بَلْ رَاجَعْتنِي بَعْدَهُ أَيْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : بِتَرَاخٍ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ إطْلَاقِ تَصْدِيقِ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا سَبَقَ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ ذَكَرَ فِي الْكَبِيرِ عَنْ الْقَفَّالِ وَالْبَغَوِيِّ وَالْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَرَاخِي كَلَامِهَا عَنْهُ فَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَصْدِيقِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : مَا عَلِمَ التَّرْتِيبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اعْتَرَفَا بِتَرْتِيبِهِمَا وَأَشْكَلَ السَّابِقُ صُدِّقَ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ وَالْوَرَعُ تَرْكُهَا ا هـ
( قَوْلُهُ : فَيَحْلِفُ هُوَ أَيْضًا ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي تَصْوِيرِ حَلِفِهِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَإِنْ اعْتَرَفَا بِتَرَتُّبِهِمَا وَأَشْكَلَ السَّابِقُ قُضِيَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ انْتَهَتْ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَا نَعْلَمُ تَرَتُّبَ الْأَمْرَيْنِ ، وَلَا نَعْلَمُ السَّابِقَ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ انْتَهَتْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُمَا لَوْ قَالَا لَا نَعْلَمُ سَبْقًا ، وَلَا مَعِيَّةً فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةِ الرَّجْعَةِ ، وَفِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِسُمِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مَا لَوْ عُلِمَ التَّرْتِيبُ أَيْ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ ا هـ وَلَعَلَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ لَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ عَدَمِ الْمُوَافَقَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ
( قَوْلُهُ : وَقَالَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ إلَخْ ) أَشَارَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَى تَصْحِيحِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَا يُرِيدُونَهُ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ
( قَوْلُهُ : وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ مِنْ آحَادِ النَّاسِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : هَذَا كُلُّهُ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا ادَّعَى وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ إلَخْ
( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ تَنْكِحْ ) أَيْ لَمْ تَتَزَوَّجْ بِغَيْرِهِ ع ش
( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي ) غَايَةٌ
( قَوْلُهُ : وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا أَمَّا إذَا نَكَحَتْ غَيْرَهُ وَادَّعَى مُطَلِّقُهَا تَقَدُّمَ الرَّجْعَةِ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَهُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَيْهَا وَهَلْ لَهُ الدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهَا فِي حِبَالَتِهِ وَفِرَاشِهِ أَوْ لَا لِمَا مَرَّ فِيمَا مَرَّ إذَا زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ مِنْ اثْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ سَبْقَ نِكَاحِهِ فَإِنَّ دَعْوَاهُ لَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأُجِيبَ عَنْ الْقِيَاسِ بِأَنَّهُمَا هُنَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلْأَوَّلِ بِخِلَافِهِمَا ثَمَّ وَعَلَى هَذَا تَارَةً يَبْدَأُ بِالدَّعْوَى عَلَيْهَا وَتَارَةً عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمُدَّعَاهُ انْتَزَعَهَا سَوَاءٌ بَدَأَ بِهَا أَمْ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَيِّنَةٌ وَبَدَأَ بِهَا فِي الدَّعْوَى فَأَنْكَرَتْ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا فَإِنْ حَلَفَتْ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ لَهُ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهَا عَلَى الثَّانِي مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهَا فَإِنْ زَالَ حَقُّهُ بِنَحْوِ مَوْتٍ سَلِمَتْ لِلْأَوَّلِ وَقَبْلَ زَوَالِ حَقِّ الثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهَا لِلْأَوَّلِ مَهْرُ مِثْلِهَا لِلْحَيْلُولَةِ ، وَإِنْ بَدَأَ بِالزَّوْجِ فِي الدَّعْوَى فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْأَوَّلُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي ، وَلَا يَسْتَحِقُّهَا الْأَوَّلُ حِينَئِذٍ إلَّا بِإِقْرَارِهَا لَهُ أَوْ حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِهَا وَلَهَا عَلَى الثَّانِي بِالْوَطْءِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ اسْتَحَقَّهَا الْأَوَّلُ ، وَإِلَّا فَالْمُسَمَّى إنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَنِصْفُهُ إنْ كَانَ قَبْلَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَأْذَنْ بِأَنْ زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ ، وَلَمْ تُمَكَّنْ لَا تَغْرَمُ شَيْئًا ا هـ سم وَصُورَةُ كَوْنِهَا 156 زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ مَعَ كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَنْ تَسْتَدْخِلَ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ أَوْ يَطَأَهَا فِي الدُّبُرِ أَوْ فِي الْقُبُلِ ، وَلَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ جُعِلَتْ زَوْجَةً لَهُ إلَخْ ) إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ : ثُمَّ حَمَلَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ أَقَرَّتْ أَوَّلًا بِالنِّكَاحِ لِلثَّانِي أَوْ أَذِنَتْ فِيهِ لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الْقَاضِي ، وَكَذَا الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِالنِّكَاحِ لِمَنْ تَحْتَ يَدِهِ ، وَلَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ جَزْمًا ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ ، وَلَا ثَبَتَ ذَلِكَ أَيْ إقْرَارُهَا ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْإِقْرَارُ أَوْ الْإِذْنُ فِي النِّكَاحِ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا لَمْ تَعْتَرِفْ إلَخْ ) أَيْ : وَإِلَّا فَفِيهِ نَظِيرُ التَّفْصِيلِ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالرَّجْعَةِ إلَخْ ، وَهُوَ أَنَّهَا إنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِالطَّلَاقِ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ ، وَإِنْ لَمْ تُقِمْهَا فَلَهَا تَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ تَغْرَمُ لَهُ مَهْرَ الْمِثْلِ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْلِفْ تَغْرَمُ لَهُ مَهْرَ الْمِثْلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث