تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7605 · ص. المطبوع 498 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ ، أَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُنَا وَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ قَدْ يُعَلَّقُ عَلَى الْعِوَضِ مِنْ 498 جِهَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَلْيَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ أَشَارَ لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْأُمَّ لَمَّا قَالَتْ إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى 499 مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ وَتَقْدِيرُهَا مَشْرُوطٌ بِالْقَرِينَةِ قَبْلُ وَبِقَصْدِ الْمِثْلِيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي فَلَا حَمْلَ عَلَيْهَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَلِهَذَا قَيَّدَ فِي الْإِرْشَادِ الْبَيْنُونَةَ بِمَا إذَا خَالَعَ الْأَبُ عَلَى صَدَاقِهَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُ بِمَا إذَا ضَمِنَهُ ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا لَكِنْ قَدْ يُقَالُ هَلَّا حَمَلَ عَلَى الْمِثْلِيَّةِ وَلَوْ بِدُونِ قَرِينَةٍ كَمَا فِي ، أَوْصَيْتُ بِنَصِيبِ ابْنِي وَبِعْتُك بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَعَلَ قَوْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ عَلَى مُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَرِينَةً عَلَى تَقْدِيرِ الْمِثْلِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْتَزَمَ ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلِالْتِزَامِ مَعَ إرَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ ( قَوْلُهُ : فَطَلَّقَهَا ) فَقَدْ صَارَ الْعِوَضُ عَلَى الْوَالِدِ لِلزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَهَا فَيَتَأَتَّى أَنْ يَحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ الْحَوَالَةِ الْمَذْكُورَةِ ) قَدْ يُقَالُ الْحَوَالَةُ الْمَذْكُورَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْخُلْعِ ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْلَ جَوَابِ الزَّوْجِ ؛ إذْ لَمْ يَجِبْ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ حَتَّى تَتَأَتَّى الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَرِينَةً وَيُجَابُ بِأَنَّهَا مَعَ تَأَخُّرِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا الْمِثْلِيَّةَ ، وَإِلَّا لَمْ يَرْتَكِبَا الْحَوَالَةَ ( قَوْلُهُ فَالِالْتِزَامُ الْمَذْكُورِ مِثْلُهُ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ هُنَا نَظِيرُ الصَّدَاقِ بِقَرِينَةِ الْحَوَالَةِ فِيمَا سَيَأْتِي نَفْسُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَالِالْتِزَامُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ 500 ذَلِكَ خُلْعٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَا عَلَى نَظِيرِ صَدَاقِهَا ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَخْ ) مِثْلُ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : الْآتِي وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَانِي زَيْدٌ أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَاهُ فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْأَلْفِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِحَدِّ الْخُلْعِ ) عَطْفٌ عَلَى بِكَلَامِهِمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث