تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 71 · printed p. 62 · commentary
حاشية ابن قاسم
( كِتَابُ الطَّهَارَةِ )
( قَوْلُهُ عَلَى وَسَائِلَ أَرْبَعَةٍ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْوَسَائِلِ الْمُقَدِّمَاتُ الَّتِي عَبَّرَ بِهَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ، وَقَالَ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْمِيَاهُ وَالنَّجَاسَاتُ وَالِاجْتِهَادُ وَالْأَوَانِي انْتَهَى وَبِالْمَقَاصِدِ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَحِينَئِذٍ فَهَلَّا عَدَّ مِنْ الْوَسَائِلِ وَالْمُقَدِّمَاتِ التُّرَابَ كَالْمِيَاهِ وَالْأَحْدَاثِ كَالنَّجَاسَاتِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ وَأَفْرَدَهَا بِتَرَاجِمَ 62 بِالنِّسْبَةِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بَيَانَ النَّجَاسَةِ ذَاتًا وَإِزَالَةً فَيَكُونُ قَدْ تَرْجَمَ لِلْإِزَالَةِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ إمَّا بَاقٍ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيَّ فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَصْدَرِيَّةُ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ مِنْ الْعِلْمِ لَيْسَتْ مَعْنًى مَصْدَرِيًّا فَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ الْمَكْتُوبِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْفَاعِلِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ الْجَامِعِ لِلطَّهَارَةِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَالْإِضَافَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْإِضَافَةُ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي بِمَعْنَى اللَّامِ وَعَلَيْهِ بَيَانِيَّةٌ انْتَهَى يُتَأَمَّلُ هَلْ وُجِدَ شَرْطُ الْبَيَانِيَّةِ وَفِي تَخْصِيصِ مَعْنَى اللَّامِ بِغَيْرِ الثَّانِي نَظَرٌ ( قَوْلُهُ أَوْ بَيَانِيَّةٌ ) إنْ أُرِيدَ بِالْإِضَافَةِ إضَافَةُ كِتَابٍ إلَى أَحْكَامِ الَّذِي قَدَّرَهُ تَوَقَّفَتْ الْبَيَانِيَّةُ عَلَى اتِّحَادِ الْمُرَادِ بِكِتَابٍ وَأَحْكَامٍ بِأَنْ يُرَادَ بِكِتَابٍ الْمَسَائِلُ بِمَعْنَى الْأَحْكَامِ وَبِالْأَحْكَامِ الْمَسَائِلُ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْبَيَانِيَّةُ وَإِنْ أُرِيدَ الْإِضَافَةُ إلَى الطَّهَارَةِ تَوَقَّفَتْ الْبَيَانِيَّةُ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِالطَّهَارَةِ مَا أُرِيدَ بِكِتَابٍ لَكِنْ ذَلِكَ خِلَافُ تَفْسِيرِهَا الْآتِي ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْبَيَانِيَّةُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَهَا بِمَعْنَى اللَّامِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اتِّحَادِ مَعْنَى الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ ، هَذَا كُلُّهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قِيلَ إنَّ شَرْطَ الْبَيَانِيَّةِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ 63 وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ آخَرَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَهُوَ زَوَالُ الْمَنْعِ ) لَا يَشْمَلُ نَحْوَ طَهَارَةِ الْخَمْرِ لِقَوْلِهِ عَنْ الْحَدَثِ إلَخْ ( تَنْبِيهٌ )
عَدَمُ شُمُولِ بَعْضِ التَّعَارِيفِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِنَحْوِ طَهَارَةِ الْخَمْرَةِ بِالتَّخَلُّلِ وَالْجِلْدِ بِالِانْدِبَاغِ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ التَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ زَائِدًا عَلَى مَا فِي التَّرْجَمَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّعْرِيفُ لِبَعْضِ مَعَانِي الطَّهَارَةِ وَأَنْوَاعِهَا مَعَ عُمُومِ مَا فِي التَّرْجَمَةِ ( قَوْلُهُ وَمَجَازِيٌّ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ وَيَدَّعِي أَنَّهُ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِثْبَاتُ أَنَّهَا فِيهِمَا حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ الْجَزْمِ فِي أَصْلِ هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّهُ مَجَازِيٌّ ( قَوْلُهُ 64 النُّطْقِيَّةِ ) أَيْ الْإِدْرَاكِيَّةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith