تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 65 · printed p. 56 · commentary
حاشية ابن قاسم
56 قَوْلُهُ أَيُّهَا النَّاظِرُ ) وَإِنَّمَا خَاطَبَ النَّاظِرَ بِهَذَيْنِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّهُمَا وَقَعَا مِنْ النُّسَّاخِ أَوْ مِنْ الْمُصَنِّفِ سَهْوًا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ كَالْهَمْزَةِ فِي أَحَقَّ ) قَضِيَّةُ تَعْرِيفِ الْكَافِيَةِ لِلْكَلِمَةِ أَنَّ هَذِهِ الْهَمْزَةَ كَلِمَةٌ ، وَيُمَثِّلُ لِلنَّحْوِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ فِي قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ ( قَوْلُهُ فَاعْتَمَدَهَا ) جَوَابُ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْحُكْمِ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ زِيَادَةَ الْيَاءِ فِي قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ فَإِنَّهَا أَفَادَتْ الْبُطْلَانَ فِي الْحَبَّتَيْنِ مَنْطُوقًا وَفِي الْحَبَّةِ بِمَفْهُومِ الْأَوْلَى ( قَوْلُهُ مَسَائِلُ الْفَصْلِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِالْفَصْلِ إشْعَارًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُقَدِّمُ مِنْ فَصْلٍ إلَى غَيْرِهِ فِي الْبَابِ ، وَلَوْ أَطْلَقَ شَمِلَ التَّقْدِيمَ مِنْ بَابٍ أَوْ كِتَابٍ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ إذْ مِنْ شَأْنِهِ فَوَاتُ الْمُنَاسَبَةِ وَالِاخْتِصَارِ ( قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَارٌ ) يَنْبَغِي جَعْلُ أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا جَمْعٍ إذْ قَدْ تَجْتَمِعُ الْمُنَاسَبَةُ وَالِاخْتِصَارُ وَوَجْهُ حُصُولِ الِاخْتِصَارِ بِالتَّقْدِيمِ أَنَّ الْمُقَدَّمَ قَدْ يَتَنَاوَلُ مَعَ مَا قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي عَامِلٍ 57 أَوْ خَبَرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَكْتَفِي لَهُمَا بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَيَرُدُّ إلَخْ ) قَدْ يَقُولُ هَذَا الْقَائِلُ إنَّ الِاخْتِصَارَ مُنَاسَبَةٌ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ كَافٍ فَلَا يَنْهَضُ هَذَا الرَّدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ بِمَنْعِ الِاسْتِلْزَامِ إلَخْ أَقُولُ وَلَوْ سُلِّمَ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهَا قَدْ يُقْصَدُ بِخُصُوصِهِ إذْ لَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الْكُتُبِ كَذَلِكَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُسَمَّى الْفَصْلِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ لَفْظَ فَصْلٍ بَلْ بِالْجُمْلَةِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ الْأَلْفَاظِ أَوْ الْمَسَائِلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ فَمُسَمَّى الْفَصْلِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي بَابِ الْحَدَثِ يُقَدِّمُ دَاخِلَ الْخَلَاءِ يَسَارَهُ إلَى بَابِ الْوُضُوءِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لُوحِظَ فِي تَسْمِيَةِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَصْلًا كَوْنُهَا فَصَلَتْ بَيْن بَابِ الْوُضُوءِ وَبَابِ الْحَدَثِ وَلَعَلَّهُ بَعِيدٌ .
وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ إنَّمَا لُوحِظَ فِي ذَلِكَ التَّسْمِيَةِ أَنَّ تِلْكَ الْجُمْلَةَ مَفْصُولَةٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِلْمُنَاسَبَةِ ) لَمْ يَقُلْ أَوْ الِاخْتِصَارُ كَأَنَّهُ لِبُعْدِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَانَ يَحْصُلُ بِالتَّقْدِيمِ اشْتِرَاكُ الْفَصْلَيْنِ فِي تَرْجَمَةٍ عَامَّةٍ أَوْ بَعْضُ مَسَائِلِهَا فِي نَحْوِ عَامِلٍ أَوْ خَبَرٍ ( قَوْلُهُ فِي التَّمَامِ اللَّازِمِ لِلْمَرْجُوِّ ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْكَلَامُ أَنَّ الْمَرْجُوَّ هُوَ الْمُعَلَّقُ بِأَنَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ بَلْ الْمَرْجُوُّ أَنْ يَكُونَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يُعَبَّرْ بِأَنَّ فِي الْمَرْجُوِّ بَلْ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْمَرْجُوُّ وَقَوْلُهُ لِلْمَرْجُوِّ أَيْ كَوْنُ هَذَا الْمُخْتَصَرِ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَقَدَّمَ إلَخْ ) مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ كُلُّهُ وَإِلَّا نَافَى إنْ تَمَّ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْإِشَارَةِ لِمَا فِي الذِّهْنِ ، وَإِنْ صَحَّ أَنْ يُشَارَ لِلْخَارِجِيِّ ( قَوْلُهُ أَوَّلَ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدُ فَهَذَا مُخْتَصَرٌ إلَخْ وَمَا بَيْنَهُ تَبِعَ فِيهِ الدَّوَانِيَّ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ 58 شَيْخُنَا عِيسَى وَصَنَّفَ فِي جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَسَنُوَضِّحُ الْمَقَامَ فِي حَاشِيَتِنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَعَمْ كَوْنُ الْإِشَارَةِ فِي عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ هَذِهِ لِمَا فِي الذِّهْنِ هُوَ الْمُنَاسِبُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ إلَخْ ) وَجْهُ التَّعْلِيلِ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ مَعَ مَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ النَّفَائِسِ يُفِيدُ إبْدَالَ الْغَرِيبِ وَالْمُوهِمِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ أَيْ مُسْتَأْصَلًا إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْحَالِ فَقَطْ ، وَأَنَّ تَقْدِيرَ الْمَصْدَرِيَّةِ أُؤَصِّلُ عَدَمَ الْحَذْفِ فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوبًا بِمَحْذُوفٍ ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى اعْتِبَارِ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ وَمَا فِي نُسْخَتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ ضَعِيفًا ) هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ وَهُوَ بِمَعْنَى السَّاقِطِ لَكِنْ سُقُوطًا مَجَازِيًّا تَشْبِيهًا ( قَوْلُهُ مَجَازٌ عَنْ السَّاقِطِ ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ السَّاقِطَ وَاسْتُعْمِلَ هُنَا فِي غَيْرِهِ فَالْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ هُنَا غَيْرُ السَّاقِطِ لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ غَيْرُ السَّاقِطِ حَقِيقَةً وَإِلَّا فَهُوَ سَاقِطٌ مَجَازًا لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ شُرُوعِي فِيهِ ) فِي هَذَا التَّرْدِيدِ بَحْثٌ لِتَعَيُّنِ بَعْدِيَّةِ الشُّرُوعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ السَّبْقُ لِاسْتِحَالَةِ التَّكَلُّمِ عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ ، وَالْمَعِيَّةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُخْتَصَرِ وَذَلِكَ الْجَزَاءُ اسْمٌ لِلَّفْظِ أَوْ النَّقْشِ وَمَعِيَّةِ لَفْظَيْنِ أَوْ نَقْشَيْنِ مُسْتَحِيلٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَعْدِيَّةِ التَّرَاخِيَ وَبِالْمَعِيَّةِ التَّعْقِيبَ تَأَمَّلْ .
وَلَكِنْ لَا إشْكَالَ مَعَ قَوْلِهِ عُرْفًا ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) يُنْظَرُ صُورَةُ الْمُنَافَاةِ وَانْدِفَاعُهَا بِقَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَارُهُ ) قَدْ 59 يُتَوَهَّمُ إشْكَالُ قَوْلِهِ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَارُهُ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ التَّنْبِيهَ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي إلْحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ لِأَنَّ إلْحَاقَ ذَلِكَ لَا اخْتِصَارَ فِيهِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَارِ هُنَا خُصُوصَ تَقْلِيلِ اللَّفْظِ بَلْ أَخْذُ جُمْلَةِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحَرَّرِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَحْصُلَ تَقْلِيلُ اللَّفْظِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَوْ فِي غَالِبِ الْمَوَاضِعِ مَثَلًا وَأَخْذُهُ مِنْ الْمُحَرَّرِ صَادِقٌ مَعَ إضَافَةِ شَيْءٍ إلَيْهِ يُبَيِّنُهُ عَلَى حُكْمِ إضَافَتِهِ إلَيْهِ وَيَصْدُقُ عَلَى بَيَانِ حِكْمَةِ الْإِضَافَةِ أَنَّهُ شَرْحٌ لِدَقِيقَةٍ تَتَعَلَّقُ بِاخْتِصَارِ الْمُحَرَّرِ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ قَدْ يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ إشْكَالُ قَوْلِهِ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَارُهُ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مِنْ أَقْسَامِ الْقَيْدِ إلَخْ ) أَقُولُ قَدْ يُقَالُ مِنْ أَقْسَامِهِ أَيْضًا مَا جِيءَ بِهِ لِتَقْيِيدِ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَعَ عُمُومِ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ قَيْدٌ لِلْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَمَا جِيءَ بِهِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَوْلَوِيَّةِ الْحُكْمِ فِيمَا خَلَا عَنْ الْقَيْدِ أَوْ إلَى أَنَّ هَذَا التَّقَيُّدَ هُوَ مَحَلُّ اسْتِغْرَابِ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِيهِ لَا يُقَالُ حَاصِلُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْقَيْدَ أَعَمُّ فَلْيُسْتَغْنَ بِهِ عَنْ الشَّرْطِ وَلْيَمْتَنِعْ عَطْفُ الشَّرْطِ عَلَيْهِ بِأَوْ لِامْتِنَاعِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِهَا لِأَنَّا نَقُولُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا اهْتِمَامًا وَتَنْبِيهًا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا .
وَعَطْفُهُ بِأَوْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْقَيْدِ مَا لَا يَكُونُ شَرْطًا لِلْمَسْأَلَةِ فَتَبَايَنَا فِي الْإِرَادَةِ ( قَوْلُهُ وَتَفْسِيرُهَا بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَاصِرٌ ) أَقُولُ لَا قُصُورَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُحْتَاجَ أَعَمُّ مِمَّا لَا مَنْدُوحَةَ مِنْهُ وَبِوَصْفِ الضَّرُورِيَّاتِ بِقَوْلِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا تَصِيرُ مِمَّا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ لَهَا بِمَا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ فَإِنَّهُ 60 يَقْتَضِي كَوْنَ الصِّفَةِ لِلتَّفْسِيرِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فِي الصِّفَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا أَنَّهُ مُتَّجَهٌ عَلَى جَرِّ نَحْوِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ جَرَّ نَحْوٍ هُوَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ وَعَلَيْهِ كَلَامُ الشُّرَّاحِ فَالتَّصْوِيرُ بِقَيْدِهِ الْمَرْجُوحَ وَبِنَاءُ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ حُبِّ الِاعْتِرَاضِ ( قَوْلُهُ اعْتِمَادِي )
قَالَ الْمَحَلِّيُّ فِي تَمَامِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بِأَنْ يُقْدِرَنِي عَلَى إتْمَامِهِ كَمَا أَقْدَرَنِي عَلَى ابْتِدَائِهِ بِمَا تَقَدَّمَ عَلَى وَضْعِ الْخُطْبَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ كَمَا أَقْدَرَنِي إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ أَيْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَأَرْجُو إنْ تَمَّ إلَخْ إذْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ وَكَذَا قَوْلُهُ وَقَدْ شَرَعْت فِي جَمْعِ جَزْءٍ إلَخْ فَإِنَّ الْمُرَادَ مَعَ الشُّرُوعِ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ أَيْ بَعْدَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَالِاعْتِمَادُ إلَخْ ) الِاعْتِمَادُ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِنَادِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَنْ يُحِبُّونِي وَأُحِبُّهُمْ ) حَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلِيقُ تَخْصِيصُهُ اهْتِمَامًا بِهِ ، وَإِنَّ اللَّفْظَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَالْمُشْتَرَكُ عِنْدَ إطْلَاقِهِ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَيَيْهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ وَحَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَقَطْ وَجَّهُوهُ بِأَنَّ الِاعْتِنَاءَ بِالْمَحْبُوبِ أَقْوَى وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ أَتَى بِلَفْظٍ يَخُصُّهُ أَمَّا حَيْثُ أَتَى بِمَا يَشْمَلُ الْمَعْنَيَيْنِ بِلَا قَرِينَةٍ تُخَصِّصُ أَحَدَهُمَا 61 فَالْوَجْهُ التَّعْمِيمُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith