تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 621 · printed p. 374 · commentary
( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ ) وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا لَزِمَهُ فِعْلُ الْخَمْسِ فَوْرًا وُجُوبًا إنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَكَنِسْيَانِ إحْدَاهُنَّ مَا لَوْ صَلَّاهُنَّ بِخَمْسِ وُضُوءَاتٍ ، ثُمَّ عَلِمَ تَرْكَ لُمْعَةٍ مِنْ إحْدَاهُنَّ لِتَيَقُّنِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ عَلَيْهِ إحْدَاهُنَّ ، وَقَدْ جَهِلَ عَيْنَهَا فَيَلْزَمُهُ 374 فِعْلُهُنَّ ، إذْ لَا تَتَيَقَّنُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ إلَّا بِذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ فِعْلَهُنَّ بِالتَّيَمُّمِ ( كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ ) ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ وَوُجُوبَ مَا عَدَاهُ مِنْ الْخَمْسِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ الْوَسِيلَةِ لِتَتَحَقَّقَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَحْسَنُ كَفَاهُ لَهُنَّ تَيَمُّمٌ لِإِيهَامِ ذَاكَ أَنَّهُ إنَّمَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ إذَا نَوَى بِهِ الْخَمْسَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لِلْمَنْسِيَّةِ وَيُصَلِّي بِهِ الْخَمْسَ انْتَهَى وَإِيهَامُ ذَلِكَ يَدْفَعُهُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِعْلٌ وَمَا فِيهِ رَائِحَتُهُ كَانَ التَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ فَقَطْ وَيُعَضِّدُهُ بَلْ يُعَيِّنُهُ السِّيَاقُ فَإِنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي نِيَّةِ فَرْضٍ وَاسْتِبَاحَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ تَبَعًا ، وَلَوْ تَذَكَّرَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ فِعْلِ الْخَمْسِ لَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَتُهَا كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ ظَنَّ حَدَثًا فَتَوَضَّأَ لَهُ ، ثُمَّ تَيَقَّنَهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يُمْكِنُهُ الْيَقِينُ بِنَحْوِ الْمَسِّ بِخِلَافِهِ هُنَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith