تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5866 · ص. المطبوع 273 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ
( الْأَظْهَرُ أَنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ ) عَلَى مُعَيَّنٍ ( أَوْ جِهَةٍ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيْ : ) تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى الِانْتِقَالِ إلَيْهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَجَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ مِلْكٌ لَهُ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَغَيْرُهُ إنْ سُمِّيَ مَالِكًا فَإِنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّوَسُّعِ ( يَنْفَكُّ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّينَ ) 273 كَالْعِتْقِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ دُونَ بَقِيَّةِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ رِيعُهُ وَهُوَ حَقٌّ آدَمِيٌّ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ ثُبُوتَهُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، وَاخْتِلَافِهِمْ فِي الثَّابِتِ بِالِاسْتِفَاضَةِ هَلْ تَثْبُتُ بِهَا شُرُوطُهُ أَوْ ثُبُوتُ شُرُوطِهِ أَيْضًا فِي الْأَوَّلِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ وَإِنْ كَانَ فِي كُلٍّ خِلَافٌ ( فَلَا يَكُونُ لِلْوَاقِفِ ) وَفِي قَوْلٍ يَمْلِكُهُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ فَوَائِدِهِ ( وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) وَقِيلَ يَمْلِكُهُ كَالصَّدَقَةِ ، وَالْخِلَافُ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ تَمَلُّكُ رِيعِهِ بِخِلَافِ مَا هُوَ تَحْرِيرُ نَصٍّ كَالْمَسْجِدِ ، وَالْمَقْبَرَةِ وَكَذَا الرُّبُطِ ، وَالْمَدَارِسِ وَلَوْ شَغَلَ الْمَسْجِدَ بِأَمْتِعَةٍ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ لَهُ وَافَتَاءُ ابْنِ رَزِينٍ بِأَنَّهَا لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث