تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5487 · ص. المطبوع 127 · الشرح
127 ( وَيُشْتَرَطُ ) لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ ( كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا كَفَتْ مُعَايَنَتُهَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ ، وَجَوَازُ الْحَجِّ بِالرِّزْقِ مُسْتَثْنًى إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ تَوْسِعَةً فِي تَحْصِيلِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ ( فَلَا تَصِحُّ ) الْإِجَارَةُ لِدَارٍ ( بِالْعِمَارَةِ ) لَهَا ( وَ ) لَا لِدَابَّةٍ بِصَرْفٍ أَوْ بِفِعْلِ ( الْعَلْفِ ) لَهَا بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَعْلُوفُ بِهِ وَبِإِسْكَانِهِ كَمَا بِخَطِّهِ الْمَصْدَرُ لِلْجَهْلِ بِهِمَا كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا أَوْ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَصْرِفَ فِي عِمَارَتِهَا أَوْ عَلْفِهَا لِلْجَهْلِ بِالْمَصْرِفِ فَتَصِيرُ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً فَإِنْ صَرَفَ وَقَصَدَ الرُّجُوعَ بِهَا رَجَعَ لِلْإِذْنِ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ التَّبَرُّعِ وَإِلَّا فَلَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْجَهْلِ لِلْأَغْلَبِ وَأَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ الْمَصْرِفَ كَبَيْعِ زَرْعٍ بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُدَهُ الْبَائِعُ
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ شَرْطٌ بَطَلَتْ مُطْلَقًا وَإِلَّا كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا فَإِنْ عُيِّنَتْ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي صَرْفِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ 128 شَرْطٍ فِيهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ فَيَجُوزُ وَاغْتُفِرَ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ فِيهِ لِلْحَاجَةِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا اتِّحَادَ تَنْزِيلًا لِلْقَابِضِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَيُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ وَقَدْرِهِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا عَادَةً نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيِّ بَلْ أَوْلَى وَإِلَّا احْتَاجَ لِبَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهُ اعْتَرَضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ صُدِّقَ الْمُوَكَّلُ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَا خَارِجَ يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَهُنَا الْخَارِجُ وَهُوَ وُجُودُ الْعِمَارَةِ وَاسْتِغْنَاءُ الدَّابَّةِ مُدَّةً عَنْ إنْفَاقِ مَالِكِهَا عَلَيْهَا يُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَا جَامِعَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ الصُّنَّاعِ لَهُ أَنَّهُ صَرَفَ عَلَى أَيْدِيهِمْ كَذَا لِأَنَّهُمْ وُكَلَاؤُهُ ، وَلَوْ اكْتَرَى نَحْوَ حَمَّامٍ مُدَّةً يَعْلَمُ عَادَةً تَعَطُّلَهَا فِيهَا لِنَحْوِ عِمَارَةٍ فَإِنْ شَرَطَ احْتِسَابَ مُدَّةِ التَّعْطِيلِ مِنْ الْإِجَارَةِ وَجُهِلَتْ فَسَدَتْ 129 وَإِلَّا فَفِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث