تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5413 · ص. المطبوع 105 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَتَلِفَ بَعْضُهُ ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ ( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ عَلِمَ الْمَالِكُ عَجْزَهُ وَفِيهِ شَيْءٌ لِتَفْرِيطِ الْمَالِكِ بِتَسْلِيمِهِ مَعَ عِلْمِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَالَ أَيْ ، وَإِنْ جَهِلَ الْمَالِكُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى 105 وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَالَةَ الْجَهْلِ أَوْلَى بِالضَّمَانِ فَالْمُبَالَغَةُ بِهَا غَيْرُ ظَاهِرَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ فَرَجَّحَ تَصْدِيقَ الْمَالِكِ وَتَبِعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ وَلَدُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَشَهِدَ لِذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْعَامِلُ الْقِرَاضَ وَالْمَالِكُ التَّوْكِيلَ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ أَيْ وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ نَعَمْ إنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَامِلِ ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ . انْتَهَى وَقَوْلُهُ إنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي دَعْوَى الْعَامِلِ الْقِرَاضَ وَالْمَالِكِ التَّوْكِيلَ وَقَوْلُهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ أَيْ بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ كَذَا قَرَّرَهُ ( قَوْلُهُ أَمَّا قَبْلَ التَّلَفِ فَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ إلَخْ ) فَالْحَاصِلُ عَلَى تَرْجِيحِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمَالِكُ مُطْلَقًا قَبْلَ التَّلَفِ وَبَعْدَهُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَامَا فِي مَسْأَلَةِ الْقَرْضِ وَالْقِرَاضِ بَيِّنَتَيْنِ ) أَيْ بَعْدَ التَّلَفِ كَمَا فَرَضَهُ فِي ذَلِكَ فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ رَجَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ ) وَاعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ أَيْ فَيَأْتِي مَا مَرَّ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ ) أَيْ مِنْ تَصْدِيقِ الْعَامِلِ أَوْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ صُدِّقَ الْآخِذُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ وَلَدُهُ ، وَكَذَا أَفْتَى بِهِ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فَقَالَ الَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْعَامِلِ ؛ لِأَنَّ مَعَهُ يَدًا وَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ الْمَالِكِيَّةِ كَذَلِكَ . انْتَهَى لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُ تَعْلِيلُهُ تَسْلِيمَهُ أَنَّ يَدَهُ نَاشِئَةٌ عَنْ دَفْعِ الْمَالِكِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَالُ الْمَالِكِ وَأَفْتَى أَيْضًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِمُقْتَضَى دَعْوَاهُ . انْتَهَى وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْقَرْضِ إذْ لَا أُجْرَةَ لِلْمُقْتَرِضِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ نَعَمْ قَدْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمَالِكِ قَبُولُ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالرَّدِّ وَتَغْرِيمُهُ مَعَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ إقْرَارَهُ بِكَوْنِهِ قِرَاضًا الَّذِي كَانَ مُقْتَضَاهُ ذَلِكَ قَدْ سَقَطَ بِإِنْكَارِ الْآخِذِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مُصَوَّرٌ بِالِاخْتِلَافِ مَعَ بَقَاءِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ الْقَرْضَ وَالْآخِذُ الْقِرَاضَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ فِيمَا بَعْدَ التَّلَفِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ هُنَا بَعْدَ التَّلَفِ فَالْآخِذُ مُقِرٌّ بِالْبَدَلِ لِمُنْكِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
( قَوْلُهُ صَدَقَ الْآخِذُ ) فَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ اُتُّجِهَ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْآخِذِ ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ ) 106 اعْتَمَدَ هَذَا م ر ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ) مَشَى فِي آخِرِ الْعَارِيَّةِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ ادَّعَى الرِّبْحَ إلَخْ ) ، وَإِنْ أَقَرَّ بِرِبْحٍ ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ كَذِبًا لَمْ يُقْبَلْ قَالَهُ فِي الرَّوْضِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الشَّرْحِ بِزِيَادَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث