تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4420 · ص. المطبوع 167 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ مَعًا ) إلَى قَوْلِهِ قَالُوا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ نَكِرَةٌ مُثْبَتَةٌ ) أَيْ فَلَا يَعُمُّ وَلِذَلِكَ مَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ صَلَاحُ الْمَالِ فَقَطْ ا هـ مُغْنِي أَيْ : وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وُقُوعُهُ إلَخْ ) خَبَرٌ وَوَجْهُ الْعُمُومِ وَهُنَا إشْكَالٌ لسم أَجَابَ عَنْهُ ع ش رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ قَالُوا إلَخْ ) فِيهِ لِإِتْيَانِهِ بِصِيغَةِ التِّبْرِيِّ إشْعَارٌ بِاسْتِشْكَالِهِ وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَهُوَ كَذَلِكَ ؛ إذْ كَيْفَ يُحْكَمُ بِمُجَرَّدِ نَدَمٍ مُحْتَمَلٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَعُمُّ الْفِسْقَ أَوْ يَغْلِبُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي بِمَظَالِمِ الْعِبَادِ كَغِيبَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْعِ مَوَارِيثِ النِّسَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَأَحْسَنُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ أَنْ يُقَالَ إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى بُطْلَانِ مُعْظَمِ مُعَامَلَاتِ الْعَامَّةِ وَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى اخْتِيَارِهِ أَنَّ الرُّشْدَ صَلَاحُ الْمَالِ فَقَطْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ ) أَيْ : فِي اعْتِبَارِ صَلَاحِ الدِّينِ فِي الرُّشْدِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ ) عِلَّةُ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ ( قَوْلُهُ فَيَرْتَفِعُ الْحَجْرُ بِهَا ) أَيْ : بِالتَّوْبَةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ ) أَيْ الْحَجْرُ ( قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا نَقَلَهُ فِي 167 زِيَادَةُ الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ وَأَقَرَّهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ الْبُلُوغِ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ فَسَقَ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ السَّفَهُ إلَّا بِمَنْ أَتَى بِالْمُفَسِّقِ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ وَحِينَئِذٍ فَالْبُلُوغُ عَلَى السَّفَهِ أَيْ : بِفَقْدِ صَلَاحِ الدِّينِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُنْظَرْ هَذَا الِاقْتِضَاءُ مُرَادٌ أَمْ لَا ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا إلَخْ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ .
( قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ جَهْلِ الْمُقْرِضِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ حَرُمَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ ارْتِكَابٍ إلَخْ بِمَنْ وَهِيَ أَحْسَنُ وَفِي سم .
فَرْعٌ : الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ مُصَلِّيًا قُبِلَ قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ الْحُكْمُ بِسَفَهِهِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَثَلًا تَمْكِينَ وَلِيِّهَا إيَّاهَا مِنْ الْمُمَاكَسَةِ لِيَظْهَرَ رُشْدُهَا فَتَتَوَصَّلُ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ أَوْ لَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ أَوْ صَغِيرَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ إصْرَارٌ عَلَى صَغِيرَةٍ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الرُّشْدِ ) ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحِرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ وَمِنْ الْإِخْلَالِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاتِبِ أَوْ بَعْضِهَا فَتُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً ع ش قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَفِي التَّحْرِيرِ وَالِاسْتِذْكَارِ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ تَحْرِيمَهُ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا التَّأْثِيرُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَفِي التَّحْرِيرِ لِلْجُرْجَانِيِّ وَالِاسْتِذْكَارِ لِلدَّارِمِيِّ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ كَالْحَنَفِيِّ وَقَوْلُهُ أَوْ تَحْرِيمَهُ كَالشَّافِعِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ جِنْسُهُ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ ) أَيْ أَنَّهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَبَيْعٍ إلَخْ ) مِثَالُ الْغَبْنِ الْيَسِيرِ ( قَوْلُهُ عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَرَجَ بِهَا الدَّنَانِيرُ فَلَا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ إلَخْ ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ جَهْلِهِ بِحَالِ الْمُعَامَلَةِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا وَأَعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ الزَّائِدُ صَدَقَةً خَفِيَّةً مَحْمُودَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ ( قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَمُولِيُّ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ رَمْيُهُ ) عَطْفٌ عَلَى الِاحْتِمَالِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَلْسًا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ : فَيَلْحَقُ بِالْمَالِ فَيَحْرُمُ إضَاعَةُ مَا يُعَدُّ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْهُ عُرْفًا وَيُحْجَرُ بِسَبَبِهِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي بَحْرٍ ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي صَغِيرَةٍ ) الْأَوْلَى بِإِسْقَاطِ فِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ : كَإِعْطَائِهِ أُجْرَةً لِصَوْغِ إنَاءِ نَقْدٍ أَوْ لِمَنْجَمٍ أَوْ لِرِشْوَةٍ عَلَى بَاطِلٍ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ عَنْ خُسْرٍ إلَخْ ) بِصِيَغِ الْمُضِيِّ الْمَبْنِيَّةِ لِلْفَاعِلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِنْفَاقِ الْإِضَاعَةُ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْمَخْرَجِ فِي الطَّاعَةِ إنْفَاقٌ وَفِي الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ إضَاعَةٌ وَخُسْرَانٌ وَغُرْمٌ ا هـ وَهِيَ أَنْسَبُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الطَّاعَةِ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُبَاحَ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ صَرَفَهُ ) أَيْ : الْمَالَ وَإِنْ كَثُرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَوُجُوهُ الْخَيْرِ ) كَالْعِتْقِ 168 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الصَّرْفِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْمَاوَرْدِيُّ ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِإِمْكَانِ صَرْفِ مَا لَا يَلِيقُ صَرْفُهُ مَعَ عَدَمِ الْجَهْلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَا هُنَا ) أَيْ : مِنْ أَنَّ الصَّرْفَ فِي الْمَطَاعِمِ إلَخْ لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ .
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَوْنِ الصَّرْفِ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِهِ لَيْسَ تَبْذِيرًا أَنَّهُ لَيْسَ بِحِرَامٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ قَالَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْغَارِمِ وَإِذَا كَانَ غُرْمُهُ فِي مَعْصِيَةٍ كَالْخَمْرِ وَالْإِسْرَافِ فِي النَّفَقَةِ لَمْ يُعْطَ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَجَعْلُهُ فِي الْمُهِمَّاتِ تَنَاقُضًا أُجِيبَ بِأَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ فَالْمَذْكُورُ هُنَا فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ فَلَا يَحْرُمُ وَالْمَذْكُورُ هُنَاكَ فِي الِاقْتِرَاضِ مِنْ النَّاسِ إلَخْ ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَضِيَّةُ إلَخْ وَهَلْ يُكْرَهُ نَعَمْ قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ م ر وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْعَقْدَ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِلتَّبَسُّطِ وَالْإِسْرَافِ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث