تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 364 · printed p. 234 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أُذُنَيْهِ ) قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ تَرْتِيبِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ لَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُمَا حِينَئِذٍ فَلَا تَحْصُلُ سُنَّةُ مَسْحِهِمَا ، وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ تَرْتِيبُ مَسْحِهِمَا عَلَى قَوْلِهِ وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ مَسْحِهِمَا نَعَمْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ أَرَادَ مَسْحَ جَمِيعِ رَأْسِهِ فَمَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ ثُمَّ أُذُنَيْهِ فَهَلْ تَفُوتُ سُنَّةُ تَعْمِيمِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا قُلْنَا الْفَوَاتُ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ مَسْحُ الرَّأْسِ ثَلَاثًا قَبْلَ مَسْحِ الْأُذُنِ وَلَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ إنَّهُ لَوْ مَسَحَ الْأُذُنَيْنِ بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجُزْ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِإِطْلَاقِ إجْزَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ كَمَا صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ الْمَجْمُوعِ فِي تَقْدِيمِ الِاسْتِنْشَاقِ أَمَّا عَلَى طَرِيقِ الرَّوْضَةِ فِيهِ فَلَا إشْكَالَ هُنَا فِي حُسْبَانِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَفَوَاتِ بَقِيَّةِ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : كَمَّلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا ) فِي شَرْحِ م ر وَمُقْتَضَى 234 إطْلَاقِهِمْ إجْزَاءَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَهَا عِرْقِيَّةٌ وَنَحْوُهَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ إجْزَاءِ الْمَسْحِ عَلَى الطَّيْلَسَانِ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ اسْتِيعَابُ مَسْحِ رَأْسِهَا وَمَسْحِ ذَوَائِبِهَا الْمُسْتَرْسِلَةِ تَبَعًا وَأَلْحَقَ غَيْرُهُ ذَوَائِبَ الرَّجُلِ بِذَوَائِبِهَا فِي ذَلِكَ وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّكْمِيلِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا مُتَأَخِّرٌ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ مَا عَدَا مُقَابِلَ الْمَمْسُوحِ مِنْ الرَّأْسِ ، وَيَكُونُ بِهِ مُحَصِّلًا لِلسُّنَّةِ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ خِلَافُ مَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ فِي الذَّوَائِبِ وَعُرِضَ عَلَى م ر فَرَجَعَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَضَعْهَا عَلَى طُهْرٍ ) وَفَارَقَتْ الْخُفَّ بِأَنَّهُ بَدَلٌ ( قَوْلُهُ : كَمَّلَ ) هَلْ يُعْتَدُّ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا قَبْلَ مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ كَمَّلَ يُفْهِمُ الْمَنْعَ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إجْزَاءِ غَسْلِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مَثَلًا قَبْلَهُ لَائِحٌ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ أَصْلِيٌّ فِي الطَّهَارَةِ بِخِلَافِ هَذَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith