تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ ) الْمَفْرُوضُ وَالْمَنْدُوبُ وَبَاقِي سُنَنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ سُنَّ تَثْلِيثُ الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا ، وَيَحْصُلُ التَّثْلِيثُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي بِمُرُورِ ثَلَاثِ جِرْيَاتٍ وَفِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ بِالتَّحْرِيكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَنْجُسُ قُلَّتَا الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لَا تُحْسَبُ ثَانِيَةٌ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) قِيلَ الْبَحْثُ ظَاهِرٌ وَالنَّظَرُ فِيهِ نَظَرٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْوَجْهِ لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ وَرَدَّهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَمْ يَحْصُلْ لَهُ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ هُوَ الْأَصَحُّ أَيْ مُدْرَكًا كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) تَأَمَّلْ هَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي لَهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ شِبْهُ تَنَاقُضٍ أَمْ لَا بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى دَفْعِهِ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَاءَ الْمَسْحِ تَافِهٌ وَلَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ كَقُوَّةِ مَاءِ الْغَسْلَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ إلَخْ ) وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالتَّحْرِيكِ فِي الْمَاءِ وَلَوْ قَلِيلًا سم ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ مَاءٍ جَدِيدٍ ) فِي تَوَقُّفِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَاءِ الْجَدِيدِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِظْهَارِ الِاحْتِيَاطُ بِتَحَقُّقِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَغْسُولِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى مَاءٍ جَدِيدٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ أَيْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ جَزْمًا بِالتَّرْدِيدِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ شَارِحٍ إلَى أَوْ احْتَاجَ وَقَوْلُهُ بَلْ لَوْ كَانَ إلَى وَقَدْ يُنْدَبُ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَحْرُمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الْفَرْضِ بِحَيْثُ لَوْ ثَلَّثَ خَرَجَ وَقْتُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ احْتَاجَ لِمَائِهِ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ثَلَّثَ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يُتِمَّ ) .
فَرْعٌ
لَا يُعِيدُ فِيمَا لَوْ ثَلَّثَ وَتَيَمَّمَ ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ فِي غَرَضِ التَّثْلِيثِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ قُلْت وَكَذَا لَا يُعِيدُ لَوْ أَتْلَفَهُ بِلَا غَرَضٍ ، وَإِنْ أَثِمَ لَمْ يَتَيَمَّمْ بِحَضْرَةِ مَاءٍ مُطْلَقٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : م ر الْآتِي فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَعْدُ لِغَرَضٍ كَتَبَرُّدٍ وَتَنْظِيفِ ثَوْبٍ فَلَا قَضَاءَ أَيْضًا وَكَذَا لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ حَالَ التَّيَمُّمِ لَكِنَّهُ آثِمٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَكْفِيهِ ) أَيْ الْوُضُوءُ ( قَوْلُهُ : فِي شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ ) كَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَإِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَسَائِرِ آدَابِهِ ا هـ .
قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ وَإِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ الْإِمَامُ وَخَرَجَ بِهِ إدْرَاكُ بَعْضِ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ قَلْيُوبِيٌّ وَقَوْلُهُ وَسَائِرِ آدَابِهِ أَيْ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُخَالِفُ بِوُجُوبِهَا كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَحْوَ جَمَاعَةٍ ) هَلْ يَشْمَلُ تَكْبِيرَةَ التَّحَرُّمِ وَبَعْضَ الرَّكَعَاتِ فَيُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجُ غَيْرَهَا ) أَيْ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالْجَبِيرَةُ وَالْعِمَامَةُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَوْجَهُ سَنُّ تَثْلِيثِ مَسْحِهِمَا بِخِلَافِ الْخُفِّ ؛ لِأَنَّ تَثْلِيثَ مَسْحِهِ يَعِيبُهُ م ر ا هـ .
قَالَ شَيْخُنَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَقَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ زُجَاجٍ يُسَنُّ تَثْلِيثُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ تَعْيِيبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِمَامَةُ ) أَيْ فِيمَا إذَا 231 كَمَّلَ مَسْحَ الرَّأْسِ عَلَيْهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلْحَدِيثِ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالدَّلْكُ ) عُطِفَ عَلَى الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذِهِ ) أَيْ مِنْ ثَلَاثَةِ الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى ) فِيهِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ هَذَا وَاضِحٌ وَقَوْلُهُ ، وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَكْسُهُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ بَلْ لِتَكْمِيلِ الْغَسْلِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَلْيَقُ الْإِتْيَانُ بِكُلِّ غَسْلَةٍ مَعَ مُكَمِّلَاتِهَا ثُمَّ الِانْتِقَالُ مِنْهَا لِأُخْرَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَسَائِرُ الْأَذْكَارِ إلَخْ ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْجَوَادِ ، وَهِيَ تَشْمَلُ النِّيَّةَ اللَّفْظِيَّةَ فَيُسَنُّ تَكْرِيرُهَا ثَلَاثًا كَالتَّسْمِيَةِ ا هـ .
وَفِي الْإِيعَابِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا مُسَاعَدَةُ الْقَلْبِ وَقَدْ حَصَلَتْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ا هـ .
وَفِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ لِلْحَلَبِيِّ لَا يُنْدَبُ تَثْلِيثُهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ شَيْخِنَا انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ وَرَجَّحَ ع ش نَدْبَ تَثْلِيثِ النِّيَّةِ اللَّفْظِيَّةِ وَنَظَرَ الْبُجَيْرِمِيُّ فِي عِلَّتِهِ وَاسْتَظْهَرَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ عَدَمَ نَدْبِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَيْ عَدَمُ النَّدْبِ الْمُعْتَمَدُ ا هـ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ كَالْبَسْمَلَةِ ) أَيْ أَوَّلَهُ ( قَوْلُهُ : وَالذِّكْرِ عَقِبَهُ ) وَدُعَاءِ الْأَعْضَاءِ وَقِرَاءَةِ سُورَةِ { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ } شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ ) وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ أَعْنِي نَحْوَ الدَّلْكِ وَالسِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ إيعَابٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ النَّقْصُ ) .
وَأَمَّا وُضُوءُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ شَيْخُنَا زَادَ الْمُغْنِي فَكَانَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبٌ ا هـ .
وَفِي سم مَا نَصُّهُ لَوْ احْتَاجَ فِي تَعْلِيمِ غَيْرِهِ الْوُضُوءَ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْتَفِيَ الْكَرَاهَةُ م ر ا هـ .
وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ .
( فَرْعٌ )
لَوْ نَذَرَ الْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ لَا يَنْعَقِدُ قُلْتُ ، فَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلْغَاءَهُ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْمَكْرُوهُ إنَّمَا هُوَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثِّنْتَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا فَظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالزِّيَادَةِ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ عَلَى الشَّطِّ نِهَايَةٌ أَيْ شَطِّ الْبَحْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِ الْبَحْرِ فَلَا كَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ ) أَيْ تَقْيِيدُ الزِّيَادَةِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ مِنْ مَاءٍ مَوْقُوفٍ إلَخْ ) أَيْ تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ مِنْ مَاءٍ مَوْقُوفٍ عَلَى مَنْ يَتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ كَالْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
قَالَ ع ش .
وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا حُرْمَةُ الْوُضُوءِ مِنْ مَغَاطِسِ الْمَسَاجِدِ وَالِاسْتِنْجَاءِ مِنْهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إنَّمَا وَقَفَهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ نَعَمْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَالِاسْتِنْجَاءُ مِنْهَا لِمَنْ يُرِيدُ الْغُسْلَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ وَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَدْخُلُونَ فِي مَحَلِّ الطَّهَارَةِ لِتَفْرِيغِ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ يَغْسِلُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ مِنْ مَاءِ الْفَسَاقِيِ الْمُعَدَّةِ لِلْوُضُوءِ لِإِزَالَةِ الْغُبَارِ وَنَحْوِهِ بِلَا وُضُوءٍ وَلَا إرَادَةِ صَلَاةٍ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ مَا ذُكِرَ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِفِعْلِ مِثْلِهِ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ وَيُعْلَمُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَاءِ الصَّهَارِيجِ الْمُعَدَّةِ لِلشُّرْبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ بِاسْتِعْمَالِ مَائِهَا لِغَيْرِ الشُّرْبِ وَعَلِمَ بِهِ لَمْ يَحْرُمْ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ ) أَيْ أَوْ أَطْلَقَ فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ أَوْ مَعَ قَطْعِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ عَنْهَا لَمْ يُكْرَهْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمَنْدُوبُ ) نَائِبُ فَاعِلِ لَمْ يُعْطَ وَقَوْلُهُ مِمَّا وُقِفَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَيْ بِلَمْ يُعْطَ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ الْمَنْدُوبُ إلَخْ ) أَيْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ الزَّائِدَ عَلَى الْفَرْضِ لِلْمَيِّتِ مِنْ الْمَوْقُوفِ لِلْأَكْفَانِ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْفَرْضِ إلَى الثَّلَاثِ مِنْ الْمَاءِ الْمَوْقُوفِ لِلتَّطَهُّرِ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِتَفَاهَتِهِ ) أَيْ حَقَارَتِهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حُصُولُ التَّثْلِيثِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي التَّعَدُّدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا 232 يَحْصُلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَعَادَهُ إلَخْ ) وَحُكْمُ هَذِهِ الْإِعَادَةِ الْكَرَاهَةُ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ حُرْمَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّهَارَةِ وَتَتِمَّةٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُقَالُ أَنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ فَتَحْرُمُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ قَبْلَ فِعْلِ صَلَاةٍ أَيْ تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَعَلَّلَ الْحُرْمَةَ بِأَنَّهُ تَعَاطَى عِبَادَةً فَاسِدَةً وَرَدَّهُ م ر بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ النَّظَافَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَحْرُمْ نَظَرًا لِلْقَوْلِ بِحُصُولِ التَّثْلِيثِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَعَ تَبَاعُدِ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ مَرَّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَنَّ التَّثْلِيثَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ أُجِيبُ بِأَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ فَجَازَ ذَلِكَ فِيهِمَا كَالْيَدَيْنِ بِخِلَافِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ مَثَلًا لِتَبَاعُدِهِمَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرُغَ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى الْآخَرِ ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفِي قَوْلِهِ كَالْيَدَيْنِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَثْلِيثَ الْيَدَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَثْلِيثِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى بَلْ لَوْ ثَلَّثَهُمَا مَعًا أَيْ أَوْ مُرَتَّبًا أَجْزَأَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجِهُ إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ تَطْهِيرِهِمَا وَاعْتِبَارُ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ دُونَ الْأُولَى مِمَّا لَا وَجْهَ لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَالْفُورَانِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ تَبَاعُدِ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ ( قَوْلُهُ وَثَلَّثَهُ ) أَيْ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ع ش وَأَمَّا لَوْ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسٍ ثَلَاثًا فِي مَحَالِّ مُتَعَدِّدَةٍ فَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ التَّثْلِيثُ وَرَدَّهُ وَلَدُهُ الشَّمْسُ م ر وَالرَّدُّ ظَاهِرٌ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ حَصَلَتْ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ ) فَهَلْ يُسَنُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْحُ الْبَاقِي وَتَثْلِيثُهُ يَنْبَغِي نَعَمْ سم ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ عَدَمِ حُسْبَانِ التَّثْلِيثِ وَالتَّعَدُّدِ قَبْلَ تَمَامِ الْعُضْوِ الْوَاجِبِ اسْتِيعَابُهُ بِالتَّطْهِيرِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ التَّثْلِيثُ وَالتَّعَدُّدُ فِي الْعُضْوِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لِاخْتِلَاطِ بَلَلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فِي الْمَاءِ إلَى وَلَا نَظَرَ وَقَوْلُهُ وَفَارَقَا إلَى وَإِلَّا ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا إلَخْ ) فَلَوْ شَكَّ فِي اسْتِيعَابِ عُضْوٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُ أَوْ هَلْ غَسَلَ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ جَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ وَغَسَلَ ثَالِثَةً شَرْحُ بَافَضْلٍ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَكْفِي ظَنُّ إلَخْ ) أَيْ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ إلَخْ ) رَدٌّ لِمَا قِيلَ لَا يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ رَابِعَةً فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ وَتَرْكُ سُنَّةٍ أَهْوَنُ مِنْ ارْتِكَابِ بِدْعَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا مَعَ التَّحَقُّقِ ) أَيْ عِنْدَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهَا رَابِعَةً شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ ( قَوْلُهُ : وَخُرُوجًا ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِلِاتِّبَاعِ ( قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ ) أَيْ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ انْقَلَبَ شَعْرُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَنْقَلِبْ لِطُولِهِ أَنْ يَتَوَقَّفَ تَمَامُ الْأُولَى عَلَى مَسْحِ الْجِهَةِ الَّتِي انْقَلَبَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا إلَى جِهَةِ الْقَفَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ حِينَئِذٍ سم ( قَوْلُهُ : لِمَبْدَئِهِ ) أَيْ مَبْدَأِ الْوَضْعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّدَّ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : كَانَا مَرَّةً ) أَيْ كَانَ الذَّهَابُ وَالرَّدُّ مَسْحَةً وَاحِدَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَا ) أَيْ الذَّهَابُ وَالْعَوْدُ هُنَا نَظِيرَهَا فِي السَّعْيِ أَيْ حَيْثُ يُحْسَبُ كُلٌّ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ فِي السَّعْيِ مَرَّةً ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَلِبْ شَعْرُهُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ ضَفْرِهِ ) أَيْ أَوْ عَدَمِهِ وَقِصَرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرُدَّ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُ ، فَإِنْ رَدَّ لَمْ تُحْسَبْ ثَانِيَةً لِصَيْرُورَةِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِصَيْرُورَةِ الْمَاءِ مُسْتَعْمَلًا ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ آنِفًا فَبَحَثَ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ إلَخْ انْتَهَى بَصْرِيٌّ وَمَرَّ هُنَاكَ جَوَابُهُ ( قَوْلُهُ : بَلَلَهُ ) أَيْ بَلَلَ شَعْرِهِ وَ ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الشَّعْرِ أَوْ بَلَلِهِ ( قَوْلُهُ : لِلثَّانِيَةِ ) أَيْ 233 الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الْحَاصِلَةِ بِالرَّدِّ ( قَوْلُهُ وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ مَعَ قَاعِدَةِ أَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ وَمَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَقَلُّ مُجْزِئٍ وَمَاؤُهُ يَسِيرٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَاءِ الْبَاقِي فَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ لَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا وَسَطًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَا يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْ الْمَرْجُوحِ وَهُوَ كَمَا يَأْتِي أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ يَقَعُ كُلُّهُ فَرْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَقَعُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَنَاقُضٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَزِيَادَةِ نَحْوِ قِيَامِ الْفَرْضِ ) أَيْ كَتَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعِيرَ الزَّكَاةِ ) أَيْ الْمُخْرَجَ عَنْهَا دُونَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَعَلَى وُقُوعِ الْكُلِّ فَرْضًا ) أَيْ الْمَرْجُوحِ وَ ( قَوْلُهُ لَهُ ) أَيْ لِمَسْحِ الْكُلِّ ( وَقَوْلُهُ فَإِذَا فَعَلَهُ وَقَعَ وَاجِبًا ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ مُطْلَقَ مَسْحِ الرَّأْسِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَوَاضِحٌ أَوْ مَسْحَ الْبَعْضِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ ) الْمَفْرُوضُ وَالْمَنْدُوبُ وَبَاقِي سُنَنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ سُنَّ تَثْلِيثُ الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا ، وَيَحْصُلُ التَّثْلِيثُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي بِمُرُورِ ثَلَاثِ جِرْيَاتٍ وَفِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ بِالتَّحْرِيكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَنْجُسُ قُلَّتَا الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : لَا تُحْسَبُ ثَانِيَةٌ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) قِيلَ الْبَحْثُ ظَاهِرٌ وَالنَّظَرُ فِيهِ نَظَرٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْوَجْهِ لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ وَرَدَّهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَمْ يَحْصُلْ لَهُ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ هُوَ الْأَصَحُّ أَيْ مُدْرَكًا كَمَا يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ ) تَأَمَّلْ هَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي لَهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ شِبْهُ تَنَاقُضٍ أَمْ لَا بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى دَفْعِهِ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَاءَ الْمَسْحِ تَافِهٌ وَلَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ كَقُوَّةِ مَاءِ الْغَسْلَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ إلَخْ ) وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالتَّحْرِيكِ فِي الْمَاءِ وَلَوْ قَلِيلًا سم ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ مَاءٍ جَدِيدٍ ) فِي تَوَقُّفِ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَاءِ الْجَدِيدِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِظْهَارِ الِاحْتِيَاطُ بِتَحَقُّقِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَغْسُولِ وَتَوَقُّفِهِ عَلَى مَاءٍ جَدِيدٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ أَيْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ جَزْمًا بِالتَّرْدِيدِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ شَارِحٍ إلَى أَوْ احْتَاجَ وَقَوْلُهُ بَلْ لَوْ كَانَ إلَى وَقَدْ يُنْدَبُ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَحْرُمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الْفَرْضِ بِحَيْثُ لَوْ ثَلَّثَ خَرَجَ وَقْتُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ احْتَاجَ لِمَائِهِ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ثَلَّثَ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يُتِمَّ ) .
فَرْعٌ
لَا يُعِيدُ فِيمَا لَوْ ثَلَّثَ وَتَيَمَّمَ ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ فِي غَرَضِ التَّثْلِيثِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ قُلْت وَكَذَا لَا يُعِيدُ لَوْ أَتْلَفَهُ بِلَا غَرَضٍ ، وَإِنْ أَثِمَ لَمْ يَتَيَمَّمْ بِحَضْرَةِ مَاءٍ مُطْلَقٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : م ر الْآتِي فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَعْدُ لِغَرَضٍ كَتَبَرُّدٍ وَتَنْظِيفِ ثَوْبٍ فَلَا قَضَاءَ أَيْضًا وَكَذَا لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ حَالَ التَّيَمُّمِ لَكِنَّهُ آثِمٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَكْفِيهِ ) أَيْ الْوُضُوءُ ( قَوْلُهُ : فِي شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ ) كَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَإِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَسَائِرِ آدَابِهِ ا هـ .
قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ وَإِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ الْإِمَامُ وَخَرَجَ بِهِ إدْرَاكُ بَعْضِ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ قَلْيُوبِيٌّ وَقَوْلُهُ وَسَائِرِ آدَابِهِ أَيْ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُخَالِفُ بِوُجُوبِهَا كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَحْوَ جَمَاعَةٍ ) هَلْ يَشْمَلُ تَكْبِيرَةَ التَّحَرُّمِ وَبَعْضَ الرَّكَعَاتِ فَيُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجُ غَيْرَهَا ) أَيْ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالْجَبِيرَةُ وَالْعِمَامَةُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَوْجَهُ سَنُّ تَثْلِيثِ مَسْحِهِمَا بِخِلَافِ الْخُفِّ ؛ لِأَنَّ تَثْلِيثَ مَسْحِهِ يَعِيبُهُ م ر ا هـ .
قَالَ شَيْخُنَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَقَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ زُجَاجٍ يُسَنُّ تَثْلِيثُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ تَعْيِيبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِمَامَةُ ) أَيْ فِيمَا إذَا 231 كَمَّلَ مَسْحَ الرَّأْسِ عَلَيْهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلْحَدِيثِ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالدَّلْكُ ) عُطِفَ عَلَى الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذِهِ ) أَيْ مِنْ ثَلَاثَةِ الْغَسْلِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى ) فِيهِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ هَذَا وَاضِحٌ وَقَوْلُهُ ، وَأَنَّ الْأُولَى أَوْلَى مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَكْسُهُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ بَلْ لِتَكْمِيلِ الْغَسْلِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَلْيَقُ الْإِتْيَانُ بِكُلِّ غَسْلَةٍ مَعَ مُكَمِّلَاتِهَا ثُمَّ الِانْتِقَالُ مِنْهَا لِأُخْرَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَسَائِرُ الْأَذْكَارِ إلَخْ ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْجَوَادِ ، وَهِيَ تَشْمَلُ النِّيَّةَ اللَّفْظِيَّةَ فَيُسَنُّ تَكْرِيرُهَا ثَلَاثًا كَالتَّسْمِيَةِ ا هـ .
وَفِي الْإِيعَابِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا مُسَاعَدَةُ الْقَلْبِ وَقَدْ حَصَلَتْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ا هـ .
وَفِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ لِلْحَلَبِيِّ لَا يُنْدَبُ تَثْلِيثُهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ شَيْخِنَا انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ وَرَجَّحَ ع ش نَدْبَ تَثْلِيثِ النِّيَّةِ اللَّفْظِيَّةِ وَنَظَرَ الْبُجَيْرِمِيُّ فِي عِلَّتِهِ وَاسْتَظْهَرَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ عَدَمَ نَدْبِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَيْ عَدَمُ النَّدْبِ الْمُعْتَمَدُ ا هـ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ كَالْبَسْمَلَةِ ) أَيْ أَوَّلَهُ ( قَوْلُهُ : وَالذِّكْرِ عَقِبَهُ ) وَدُعَاءِ الْأَعْضَاءِ وَقِرَاءَةِ سُورَةِ { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ } شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ ) وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ أَعْنِي نَحْوَ الدَّلْكِ وَالسِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ إيعَابٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ النَّقْصُ ) .
وَأَمَّا وُضُوءُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ شَيْخُنَا زَادَ الْمُغْنِي فَكَانَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبٌ ا هـ .
وَفِي سم مَا نَصُّهُ لَوْ احْتَاجَ فِي تَعْلِيمِ غَيْرِهِ الْوُضُوءَ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْتَفِيَ الْكَرَاهَةُ م ر ا هـ .
وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ .
( فَرْعٌ )
لَوْ نَذَرَ الْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ هَلْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ لَا يَنْعَقِدُ قُلْتُ ، فَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلْغَاءَهُ بِحَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْمَكْرُوهُ إنَّمَا هُوَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثِّنْتَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا فَظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالزِّيَادَةِ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ عَلَى الشَّطِّ نِهَايَةٌ أَيْ شَطِّ الْبَحْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِ الْبَحْرِ فَلَا كَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ ) أَيْ تَقْيِيدُ الزِّيَادَةِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ مِنْ مَاءٍ مَوْقُوفٍ إلَخْ ) أَيْ تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ مِنْ مَاءٍ مَوْقُوفٍ عَلَى مَنْ يَتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ كَالْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
قَالَ ع ش .
وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا حُرْمَةُ الْوُضُوءِ مِنْ مَغَاطِسِ الْمَسَاجِدِ وَالِاسْتِنْجَاءِ مِنْهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إنَّمَا وَقَفَهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ نَعَمْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَالِاسْتِنْجَاءُ مِنْهَا لِمَنْ يُرِيدُ الْغُسْلَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ وَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَدْخُلُونَ فِي مَحَلِّ الطَّهَارَةِ لِتَفْرِيغِ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ يَغْسِلُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ مِنْ مَاءِ الْفَسَاقِيِ الْمُعَدَّةِ لِلْوُضُوءِ لِإِزَالَةِ الْغُبَارِ وَنَحْوِهِ بِلَا وُضُوءٍ وَلَا إرَادَةِ صَلَاةٍ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ مَا ذُكِرَ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِفِعْلِ مِثْلِهِ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ وَيُعْلَمُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَاءِ الصَّهَارِيجِ الْمُعَدَّةِ لِلشُّرْبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ بِاسْتِعْمَالِ مَائِهَا لِغَيْرِ الشُّرْبِ وَعَلِمَ بِهِ لَمْ يَحْرُمْ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ ) أَيْ أَوْ أَطْلَقَ فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ أَوْ مَعَ قَطْعِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ عَنْهَا لَمْ يُكْرَهْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمَنْدُوبُ ) نَائِبُ فَاعِلِ لَمْ يُعْطَ وَقَوْلُهُ مِمَّا وُقِفَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَيْ بِلَمْ يُعْطَ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَ الْمَنْدُوبُ إلَخْ ) أَيْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ الزَّائِدَ عَلَى الْفَرْضِ لِلْمَيِّتِ مِنْ الْمَوْقُوفِ لِلْأَكْفَانِ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْفَرْضِ إلَى الثَّلَاثِ مِنْ الْمَاءِ الْمَوْقُوفِ لِلتَّطَهُّرِ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِتَفَاهَتِهِ ) أَيْ حَقَارَتِهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حُصُولُ التَّثْلِيثِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي التَّعَدُّدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا 232 يَحْصُلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَعَادَهُ إلَخْ ) وَحُكْمُ هَذِهِ الْإِعَادَةِ الْكَرَاهَةُ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ حُرْمَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّهَارَةِ وَتَتِمَّةٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُقَالُ أَنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ فَتَحْرُمُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ قَبْلَ فِعْلِ صَلَاةٍ أَيْ تَنْزِيهًا لَا تَحْرِيمًا خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَعَلَّلَ الْحُرْمَةَ بِأَنَّهُ تَعَاطَى عِبَادَةً فَاسِدَةً وَرَدَّهُ م ر بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ النَّظَافَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَحْرُمْ نَظَرًا لِلْقَوْلِ بِحُصُولِ التَّثْلِيثِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَعَ تَبَاعُدِ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ مَرَّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَنَّ التَّثْلِيثَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ أُجِيبُ بِأَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ فَجَازَ ذَلِكَ فِيهِمَا كَالْيَدَيْنِ بِخِلَافِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ مَثَلًا لِتَبَاعُدِهِمَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرُغَ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى الْآخَرِ ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفِي قَوْلِهِ كَالْيَدَيْنِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَثْلِيثَ الْيَدَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَثْلِيثِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى بَلْ لَوْ ثَلَّثَهُمَا مَعًا أَيْ أَوْ مُرَتَّبًا أَجْزَأَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجِهُ إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ تَطْهِيرِهِمَا وَاعْتِبَارُ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ دُونَ الْأُولَى مِمَّا لَا وَجْهَ لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَالْفُورَانِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ تَبَاعُدِ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ ( قَوْلُهُ وَثَلَّثَهُ ) أَيْ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ع ش وَأَمَّا لَوْ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسٍ ثَلَاثًا فِي مَحَالِّ مُتَعَدِّدَةٍ فَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ التَّثْلِيثُ وَرَدَّهُ وَلَدُهُ الشَّمْسُ م ر وَالرَّدُّ ظَاهِرٌ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ حَصَلَتْ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ ) فَهَلْ يُسَنُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْحُ الْبَاقِي وَتَثْلِيثُهُ يَنْبَغِي نَعَمْ سم ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ عَدَمِ حُسْبَانِ التَّثْلِيثِ وَالتَّعَدُّدِ قَبْلَ تَمَامِ الْعُضْوِ الْوَاجِبِ اسْتِيعَابُهُ بِالتَّطْهِيرِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ التَّثْلِيثُ وَالتَّعَدُّدُ فِي الْعُضْوِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لِاخْتِلَاطِ بَلَلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فِي الْمَاءِ إلَى وَلَا نَظَرَ وَقَوْلُهُ وَفَارَقَا إلَى وَإِلَّا ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا إلَخْ ) فَلَوْ شَكَّ فِي اسْتِيعَابِ عُضْوٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُ أَوْ هَلْ غَسَلَ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ جَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ وَغَسَلَ ثَالِثَةً شَرْحُ بَافَضْلٍ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَكْفِي ظَنُّ إلَخْ ) أَيْ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ إلَخْ ) رَدٌّ لِمَا قِيلَ لَا يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ رَابِعَةً فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ وَتَرْكُ سُنَّةٍ أَهْوَنُ مِنْ ارْتِكَابِ بِدْعَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا مَعَ التَّحَقُّقِ ) أَيْ عِنْدَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهَا رَابِعَةً شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ ( قَوْلُهُ : وَخُرُوجًا ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِلِاتِّبَاعِ ( قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ ) أَيْ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ انْقَلَبَ شَعْرُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَنْقَلِبْ لِطُولِهِ أَنْ يَتَوَقَّفَ تَمَامُ الْأُولَى عَلَى مَسْحِ الْجِهَةِ الَّتِي انْقَلَبَ الشَّعْرُ عَلَيْهَا إلَى جِهَةِ الْقَفَا ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ حِينَئِذٍ سم ( قَوْلُهُ : لِمَبْدَئِهِ ) أَيْ مَبْدَأِ الْوَضْعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّدَّ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : كَانَا مَرَّةً ) أَيْ كَانَ الذَّهَابُ وَالرَّدُّ مَسْحَةً وَاحِدَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَا ) أَيْ الذَّهَابُ وَالْعَوْدُ هُنَا نَظِيرَهَا فِي السَّعْيِ أَيْ حَيْثُ يُحْسَبُ كُلٌّ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ فِي السَّعْيِ مَرَّةً ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَلِبْ شَعْرُهُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ ضَفْرِهِ ) أَيْ أَوْ عَدَمِهِ وَقِصَرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرُدَّ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُ ، فَإِنْ رَدَّ لَمْ تُحْسَبْ ثَانِيَةً لِصَيْرُورَةِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِصَيْرُورَةِ الْمَاءِ مُسْتَعْمَلًا ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ آنِفًا فَبَحَثَ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ إلَخْ انْتَهَى بَصْرِيٌّ وَمَرَّ هُنَاكَ جَوَابُهُ ( قَوْلُهُ : بَلَلَهُ ) أَيْ بَلَلَ شَعْرِهِ وَ ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الشَّعْرِ أَوْ بَلَلِهِ ( قَوْلُهُ : لِلثَّانِيَةِ ) أَيْ 233 الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الْحَاصِلَةِ بِالرَّدِّ ( قَوْلُهُ وَلِضَعْفِ الْبَلَلِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ مَعَ قَاعِدَةِ أَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ وَمَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَقَلُّ مُجْزِئٍ وَمَاؤُهُ يَسِيرٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَاءِ الْبَاقِي فَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ لَوْ قُدِّرَ مُخَالِفًا وَسَطًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَا يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْ الْمَرْجُوحِ وَهُوَ كَمَا يَأْتِي أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ يَقَعُ كُلُّهُ فَرْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَقَعُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَنَاقُضٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَزِيَادَةِ نَحْوِ قِيَامِ الْفَرْضِ ) أَيْ كَتَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعِيرَ الزَّكَاةِ ) أَيْ الْمُخْرَجَ عَنْهَا دُونَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَعَلَى وُقُوعِ الْكُلِّ فَرْضًا ) أَيْ الْمَرْجُوحِ وَ ( قَوْلُهُ لَهُ ) أَيْ لِمَسْحِ الْكُلِّ ( وَقَوْلُهُ فَإِذَا فَعَلَهُ وَقَعَ وَاجِبًا ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ مُطْلَقَ مَسْحِ الرَّأْسِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَوَاضِحٌ أَوْ مَسْحَ الْبَعْضِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith