تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : قِيلَ ظَاهِرُ تَقْدِيمِهِ السِّوَاكَ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر وَبَدْؤُهُ بِالسِّوَاكِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ السُّنَنِ ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ 226 يُقَالَ أَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَأَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ غَسْلُ كَفَّيْهِ وَأَوَّلُ الْقَوْلِيَّةِ التَّسْمِيَةُ فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ بِأَنْ يَقْرِنَهَا بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا ثُمَّ يَتَلَفَّظَ بِهَا سِرًّا عَقِبَ التَّسْمِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا الْخُلُوِّ لِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ لِلسِّوَاكِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ فِي جَوَابِ الدَّوْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْتِزَامِ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا لِلسِّوَاكِ مَعَ تَوْجِيهِهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَجَزُّئِهِ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ تَجَزُّئِهِ تَعَيُّنُ الْحُصُولِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ثَوَابٌ ( قَوْلُهُ غَيْرُ مُرَادٍ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مُرَادًا أَوْ تُحْمَلُ الْكَرَاهَةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ كُلًّا مِنْ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْرِيمِ ( قَوْلُهُ : كُرِهَ غَمْسُهُمَا إلَخْ ) لَوْ غَمَسَ حَيْثُ كُرِهَ الْغَمْسُ فَغَمَسَ بَعْدَهُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثًا بِمَاءٍ طَهُورٍ ثُمَّ أَرَادَ غَمْسَهُمَا فِي مَاءٍ قَلِيلٍ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا مِنْ ذَلِكَ الْغَمْسِ كَانَ مَكْرُوهًا لِوُجُودِ الْمَعْنَى ، وَهُوَ احْتِمَالُ النَّجَاسَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَمَسَ إحْدَاهُمَا ) أَيْ أَوْ بَعْضَ إحْدَاهُمَا أَوْ مَسَّهُ بِهِمَا أَوْ بِإِحْدَاهُمَا ( قَوْلُهُ : ثَلَاثًا ) يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ
227 الْمُغَلَّظَةِ وَإِلَّا فَسَبْعًا مَعَ التُّرَابِ بَلْ تِسْعًا إنْ قُلْنَا يُسَنُّ الثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ ( قَوْلُهُ : إذَا غَيَّا حُكْمًا بِغَايَةٍ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنَّهُ عَلَّلَ الْغَايَةَ هُنَا بِمَا يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ ( قَوْلُهُ : بَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ ) يَنْبَغِي إلَى تَكْمِيلِ مَا مَضَى ثَلَاثًا ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ الثَّلَاثُ هِيَ الثَّلَاثُ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هِيَ غَيْرُهَا ، وَأَنَّ هُنَا سُنَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا الْغَسْلُ ثَلَاثًا لِلْوُضُوءِ وَالثَّانِيَةُ الْغَسْلُ ثَلَاثًا لِلشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ فَهُمَا ، وَإِنْ حَصَلَا بِغَسْلٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا لَكِنْ الْأَفْضَلُ تَعَدُّدُ ذَلِكَ 228 الْغَسْلِ وَأَتَوَهَّمُ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : قِيلَ ظَاهِرُ تَقْدِيمِهِ السِّوَاكَ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر وَبَدْؤُهُ بِالسِّوَاكِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ السُّنَنِ ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ 226 يُقَالَ أَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَأَوَّلُ سُنَنِهِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ غَسْلُ كَفَّيْهِ وَأَوَّلُ الْقَوْلِيَّةِ التَّسْمِيَةُ فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ بِأَنْ يَقْرِنَهَا بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا ثُمَّ يَتَلَفَّظَ بِهَا سِرًّا عَقِبَ التَّسْمِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا الْخُلُوِّ لِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ لِلسِّوَاكِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ فِي جَوَابِ الدَّوْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْتِزَامِ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا لِلسِّوَاكِ مَعَ تَوْجِيهِهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ تَجَزُّئِهِ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ تَجَزُّئِهِ تَعَيُّنُ الْحُصُولِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ثَوَابٌ ( قَوْلُهُ غَيْرُ مُرَادٍ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مُرَادًا أَوْ تُحْمَلُ الْكَرَاهَةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ كُلًّا مِنْ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْرِيمِ ( قَوْلُهُ : كُرِهَ غَمْسُهُمَا إلَخْ ) لَوْ غَمَسَ حَيْثُ كُرِهَ الْغَمْسُ فَغَمَسَ بَعْدَهُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثًا بِمَاءٍ طَهُورٍ ثُمَّ أَرَادَ غَمْسَهُمَا فِي مَاءٍ قَلِيلٍ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا مِنْ ذَلِكَ الْغَمْسِ كَانَ مَكْرُوهًا لِوُجُودِ الْمَعْنَى ، وَهُوَ احْتِمَالُ النَّجَاسَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَمَسَ إحْدَاهُمَا ) أَيْ أَوْ بَعْضَ إحْدَاهُمَا أَوْ مَسَّهُ بِهِمَا أَوْ بِإِحْدَاهُمَا ( قَوْلُهُ : ثَلَاثًا ) يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ
227 الْمُغَلَّظَةِ وَإِلَّا فَسَبْعًا مَعَ التُّرَابِ بَلْ تِسْعًا إنْ قُلْنَا يُسَنُّ الثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ ( قَوْلُهُ : إذَا غَيَّا حُكْمًا بِغَايَةٍ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنَّهُ عَلَّلَ الْغَايَةَ هُنَا بِمَا يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ ( قَوْلُهُ : بَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ ) يَنْبَغِي إلَى تَكْمِيلِ مَا مَضَى ثَلَاثًا ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ الثَّلَاثُ هِيَ الثَّلَاثُ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هِيَ غَيْرُهَا ، وَأَنَّ هُنَا سُنَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا الْغَسْلُ ثَلَاثًا لِلْوُضُوءِ وَالثَّانِيَةُ الْغَسْلُ ثَلَاثًا لِلشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ فَهُمَا ، وَإِنْ حَصَلَا بِغَسْلٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا لَكِنْ الْأَفْضَلُ تَعَدُّدُ ذَلِكَ 228 الْغَسْلِ وَأَتَوَهَّمُ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith