تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ) ( قَوْلُهُ : فَلَوْ مُنِعَ مِنْ الرَّمْيِ أَوْ الْمَبِيتِ ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ ) أَيْ تَحَلُّلُ الْحَصْرِ الْمُخْرِجِ مِنْ النُّسُكِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ بِالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَيَحْصُلُ بِدَمِ تَرْكِ الرَّمْيِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِهِ إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْحَصْرَ لَا يُوجِبُ دَمًا ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ تَحَلُّلُهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : 201 قُلْت الْفَرْقُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَقْصُودُهُ بِالْفَرْقِ مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ لَا تَوْجِيهُ لُزُومِ الدَّمِ هُنَا لَا هُنَاكَ إذْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ بَلْ قَدْ يَظْهَرُ مِنْهُ الْعَكْسُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَقْصُودَهُ بَيَانُ أَنَّهُ لِمَ كَانَ هَذَا إحْصَارًا دُونَ ذَاكَ ؟ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ كَافِرٌ وَمُسْلِمٌ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي وُجُوبِ قِتَالِ الْكُفَّارِ الْمُتَعَرِّضِينَ بِشُرُوطِ مَا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَذْلُ مَالٍ لَهُ ) يُكْرَهُ بَذْلُهُ لِلْكَافِرِ بِخِلَافِهِ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ . الثَّالِثُ أَمْنُ الطَّرِيقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ طَرِيقًا آخَرَ ) فَلَوْ ظَنَّ أَنْ لَا طَرِيقَ آخَرَ فَتَحَلَّلَ فَبَانَ أَنَّ ثَمَّ طَرِيقًا آخَرَ يَتَأَتَّى سُلُوكُهُ فَيَنْبَغِي تَبَيُّنُ عَدَمِ صِحَّةِ التَّحَلُّلِ م ر ( قَوْلُهُ : حِينَ أُحْصِرُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ ) فَإِنْ قُلْت يُشْكِلُ مِنْ قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّ السَّيِّدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَدْ مَكَّنَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ الْبَيْتِ حِينَ أَرْسَلَهُ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَامْتَنَعَ مِنْ الطَّوَافِ لِكَرَاهَتِهِ ذَلِكَ مَعَ مَنْعِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مَبْسُوطٌ فِي السِّيَرِ فَكَيْفَ جَازَ لِسَيِّدِنَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ التَّحَلُّلُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ إتْيَانِهِ بِعُمْرَةٍ وَقَدْ اطَّلَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَقَرَّهُ قُلْت يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ الْإِتْيَانَ بِهَا حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ وَمَكَّنُوهُ مِنْ الْبَيْتِ ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا يَجِبُ فَوْرًا مَعَ تَجْوِيزِهِ أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَزُولَ الْمَنْعُ الْعَامُّ أَوْ وَحْدَهُ بِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَقَاءِ تَمَكُّنِهِ وَحْدَهُ مِنْ الْبَيْتِ مَا يُتَّفَقُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَنْعِ الْعَامِّ لِعُثْمَانَ وَغَيْرِهِ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَرَكَ الْعَمَلَ ابْتِدَاءً لِأَدَاءِ اجْتِهَادِهِ إلَى امْتِنَاعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَمْنُوعًا مِنْهُ ثُمَّ 202 مُنِعَ هُوَ مِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : امْتَنَعَ تَحَلُّلُهُ ) أَيْ فَلَوْ تَحَلَّلَ لَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ ( قَوْلُهُ : وَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ) إنْ حَصَلَ الْفَوَاتُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى التَّحَلُّلُ ) بَعْدَ جَوَازِ التَّرْكِ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَدْخُلَ ) لَوْ فَاتَ ( قَوْلُهُ : لُزُومُ الْقَضَاءِ ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِالْفَوَاتِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الْفَوَاتَ يُوجِبُ قَضَاءَ التَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَهُوَ بَاقٍ كَمَا كَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْحَصْرَ عَنْ الْوُقُوفِ إلَخْ ) أَقُولُ وَشَمِلَ الْحَصْرَ عَنْ الطَّوَافِ فَقَطْ أَوْ عَنْ السَّعْيِ فَقَطْ ، وَعِبَارَةُ الْإِيضَاحِ وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ بَيْنَ أَنْ يُتَّفَقَ ذَلِكَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَيْنَ الْإِحْصَارِ عَنْ الْبَيْتِ فَقَطْ أَوْ عَنْ الْوُقُوفِ أَوْ عَنْهُمَا قَالَ السَّيِّدُ فِي حَاشِيَتِهِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْإِحْصَارَ عَنْ السَّعْيِ فَقَطْ كَذَلِكَ . ا هـ . وَهَذَا مَعَ مَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْمُحْصَرِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ بِالْإِحْصَارِ ثُمَّ التَّحَلُّلِ يَخْرُجُ مِنْ النُّسُكِ وَيَسْقُطُ مَا فَعَلَهُ مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ أُحْصِرَ وَلَوْ عَنْ الطَّوَافِ وَحْدَهُ أَوْ السَّعْيِ وَحْدَهُ ثُمَّ تَحَلَّلَ سَقَطَ مَا فَعَلَهُ مِنْ النُّسُكِ ، وَإِذَا أَرَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ احْتَاجَ إلَى اسْتِئْنَافِهِ وَالْإِتْيَانِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ وَمِنْ ذَلِكَ تَحَلُّلُ الْحَائِضِ الْآتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَتَحْتَاجُ بَعْدَهُ عِنْدَ تَمَكُّنِهَا إلَى اسْتِئْنَافِهِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ كَفَى الْبِنَاءُ عَلَى مَا فَعَلَهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ فَلْيُحَرَّرْ ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَتَحَلَّلُ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا ، وَأَمَّا النِّيَّةُ عِنْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ فَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يَزِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ النُّسُكِ وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُهَا فِي غَيْرِ الرَّمْيِ أَوْ فِي غَيْرِ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَلَوْ فَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ إلَخْ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى 203 الذَّبْحِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَتَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَيْهَا أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْحَجِّ الْخَالِي عَنْ الْحَصْرِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ فَعَلَيْهِ الدَّمُ وَيَحْصُلُ بِهِ وَالْحَلْقُ الْأَوَّلُ ثُمَّ يَطُوفُ مَتَى أَمْكَنَ وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثَانٍ لِلْمَبِيتِ . ا هـ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ .
وَمَا بَحَثَهُ مِنْ تَعَدُّدِ التَّحَلُّلِ خَالَفَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفَرَّقَ بِمَا بَيَّنَّا مَا فِيهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَبِهَامِشِهِ وَيُؤَيِّدُ بَحْثُ شَيْخِنَا مَا حَكَاهُ عَنْ الرَّوْضِ وَبِذَلِكَ يَخُصُّ الْفَرْقَ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ التَّحَلُّلُ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ كَانَ فِي كَلَامِهِمْ ، وَإِلَّا أَمْكَنَ مَنْعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الرَّوْضِ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثَانٍ لِلْمَبِيتِ مَا نَصُّهُ وَلَا قَضَاءَ بِإِحْصَارٍ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، وَإِنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَاتٍ فَقَطْ تَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . ا هـ .
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا حَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ الرَّوْضِ فِيهِ نَوْعُ تَصَرُّفٍ فِي لَفْظِهِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ ، وَأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الرَّمْيُ إلَخْ أَنَّ لَهُ التَّحَلُّلَ قَبْلَ فَوَاتِهِ وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الثَّانِي أَنْ يَقِفَ ثُمَّ يَتَحَلَّلُ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا عَلَى تَفْصِيلٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا فِي الْأَظْهَرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى تَفْصِيلٍ ) أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِقَامَةَ ) لَا يَبْعُدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي جَوَازِ السَّفَرِ ثُمَّ التَّحَلُّلِ بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَ خَوْفٍ تَحَلَّلَتْ بِالنِّيَّةِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ انْقَطَعَ الْحَيْضُ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُنْظَرُ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ ؛ لِأَنَّهُ انْضَمَّ هُنَا إلَى نَفَادِ النَّفَقَةِ كَوْنُهَا مُنِعَتْ مِنْ الْبَيْتِ بِالْحَيْضِ ( قَوْلُهُ : وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى ) قَدْ يُقَالُ تَعَذُّرُ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى لَيْسَ إلَّا لِفَقْدِ نَفَقَةِ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى كَمَا هُوَ صَرِيحٌ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ لِمَنْ وَجَدَ طَرِيقًا لَكِنْ لَمْ يَجِدْ نَفَقَتَهَا فَالتَّأْيِيدُ صَحِيحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدَ قَوْلِهِ بِمَا يَأْتِي إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مُجَرَّدِ نَفَادِ النَّفَقَةِ وَبَيْنَ نَفَاد نَفَقَة طَرِيقٍ مَعَ الصَّدِّ عَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا أُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : مِنْ بَيْنِ الرُّفْقَةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ اخْتِصَاصُ هَذَا بِمَا إذَا 204 كَانَتْ الشِّرْذِمَةُ بَعْضًا مِنْ الرُّفْقَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ جُمْلَةَ الرُّفْقَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ حُبِسَ ظُلْمًا ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا .
( بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ) ( قَوْلُهُ : فَلَوْ مُنِعَ مِنْ الرَّمْيِ أَوْ الْمَبِيتِ ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ ) أَيْ تَحَلُّلُ الْحَصْرِ الْمُخْرِجِ مِنْ النُّسُكِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ بِالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَيَحْصُلُ بِدَمِ تَرْكِ الرَّمْيِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِهِ إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْحَصْرَ لَا يُوجِبُ دَمًا ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ تَحَلُّلُهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : 201 قُلْت الْفَرْقُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَقْصُودُهُ بِالْفَرْقِ مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ لَا تَوْجِيهُ لُزُومِ الدَّمِ هُنَا لَا هُنَاكَ إذْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ بَلْ قَدْ يَظْهَرُ مِنْهُ الْعَكْسُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَقْصُودَهُ بَيَانُ أَنَّهُ لِمَ كَانَ هَذَا إحْصَارًا دُونَ ذَاكَ ؟ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ كَافِرٌ وَمُسْلِمٌ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي وُجُوبِ قِتَالِ الْكُفَّارِ الْمُتَعَرِّضِينَ بِشُرُوطِ مَا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَذْلُ مَالٍ لَهُ ) يُكْرَهُ بَذْلُهُ لِلْكَافِرِ بِخِلَافِهِ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ . الثَّالِثُ أَمْنُ الطَّرِيقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ طَرِيقًا آخَرَ ) فَلَوْ ظَنَّ أَنْ لَا طَرِيقَ آخَرَ فَتَحَلَّلَ فَبَانَ أَنَّ ثَمَّ طَرِيقًا آخَرَ يَتَأَتَّى سُلُوكُهُ فَيَنْبَغِي تَبَيُّنُ عَدَمِ صِحَّةِ التَّحَلُّلِ م ر ( قَوْلُهُ : حِينَ أُحْصِرُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ ) فَإِنْ قُلْت يُشْكِلُ مِنْ قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّ السَّيِّدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَدْ مَكَّنَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ الْبَيْتِ حِينَ أَرْسَلَهُ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَامْتَنَعَ مِنْ الطَّوَافِ لِكَرَاهَتِهِ ذَلِكَ مَعَ مَنْعِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مَبْسُوطٌ فِي السِّيَرِ فَكَيْفَ جَازَ لِسَيِّدِنَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ التَّحَلُّلُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ إتْيَانِهِ بِعُمْرَةٍ وَقَدْ اطَّلَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَقَرَّهُ قُلْت يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ الْإِتْيَانَ بِهَا حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ وَمَكَّنُوهُ مِنْ الْبَيْتِ ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا يَجِبُ فَوْرًا مَعَ تَجْوِيزِهِ أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَزُولَ الْمَنْعُ الْعَامُّ أَوْ وَحْدَهُ بِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَقَاءِ تَمَكُّنِهِ وَحْدَهُ مِنْ الْبَيْتِ مَا يُتَّفَقُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَنْعِ الْعَامِّ لِعُثْمَانَ وَغَيْرِهِ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَرَكَ الْعَمَلَ ابْتِدَاءً لِأَدَاءِ اجْتِهَادِهِ إلَى امْتِنَاعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَمْنُوعًا مِنْهُ ثُمَّ 202 مُنِعَ هُوَ مِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : امْتَنَعَ تَحَلُّلُهُ ) أَيْ فَلَوْ تَحَلَّلَ لَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ ( قَوْلُهُ : وَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ) إنْ حَصَلَ الْفَوَاتُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى التَّحَلُّلُ ) بَعْدَ جَوَازِ التَّرْكِ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَدْخُلَ ) لَوْ فَاتَ ( قَوْلُهُ : لُزُومُ الْقَضَاءِ ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِالْفَوَاتِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الْفَوَاتَ يُوجِبُ قَضَاءَ التَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَهُوَ بَاقٍ كَمَا كَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْحَصْرَ عَنْ الْوُقُوفِ إلَخْ ) أَقُولُ وَشَمِلَ الْحَصْرَ عَنْ الطَّوَافِ فَقَطْ أَوْ عَنْ السَّعْيِ فَقَطْ ، وَعِبَارَةُ الْإِيضَاحِ وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ بَيْنَ أَنْ يُتَّفَقَ ذَلِكَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَيْنَ الْإِحْصَارِ عَنْ الْبَيْتِ فَقَطْ أَوْ عَنْ الْوُقُوفِ أَوْ عَنْهُمَا قَالَ السَّيِّدُ فِي حَاشِيَتِهِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْإِحْصَارَ عَنْ السَّعْيِ فَقَطْ كَذَلِكَ . ا هـ . وَهَذَا مَعَ مَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْمُحْصَرِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ بِالْإِحْصَارِ ثُمَّ التَّحَلُّلِ يَخْرُجُ مِنْ النُّسُكِ وَيَسْقُطُ مَا فَعَلَهُ مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ أُحْصِرَ وَلَوْ عَنْ الطَّوَافِ وَحْدَهُ أَوْ السَّعْيِ وَحْدَهُ ثُمَّ تَحَلَّلَ سَقَطَ مَا فَعَلَهُ مِنْ النُّسُكِ ، وَإِذَا أَرَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ احْتَاجَ إلَى اسْتِئْنَافِهِ وَالْإِتْيَانِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ وَمِنْ ذَلِكَ تَحَلُّلُ الْحَائِضِ الْآتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَتَحْتَاجُ بَعْدَهُ عِنْدَ تَمَكُّنِهَا إلَى اسْتِئْنَافِهِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ كَفَى الْبِنَاءُ عَلَى مَا فَعَلَهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ فَلْيُحَرَّرْ ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَتَحَلَّلُ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا ، وَأَمَّا النِّيَّةُ عِنْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالذَّبْحِ فَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يَزِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ النُّسُكِ وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُهَا فِي غَيْرِ الرَّمْيِ أَوْ فِي غَيْرِ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَلَوْ فَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ إلَخْ تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَى 203 الذَّبْحِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَتَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَيْهَا أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْحَجِّ الْخَالِي عَنْ الْحَصْرِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ فَعَلَيْهِ الدَّمُ وَيَحْصُلُ بِهِ وَالْحَلْقُ الْأَوَّلُ ثُمَّ يَطُوفُ مَتَى أَمْكَنَ وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثَانٍ لِلْمَبِيتِ . ا هـ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ .
وَمَا بَحَثَهُ مِنْ تَعَدُّدِ التَّحَلُّلِ خَالَفَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفَرَّقَ بِمَا بَيَّنَّا مَا فِيهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَبِهَامِشِهِ وَيُؤَيِّدُ بَحْثُ شَيْخِنَا مَا حَكَاهُ عَنْ الرَّوْضِ وَبِذَلِكَ يَخُصُّ الْفَرْقَ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ التَّحَلُّلُ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ كَانَ فِي كَلَامِهِمْ ، وَإِلَّا أَمْكَنَ مَنْعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الرَّوْضِ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثَانٍ لِلْمَبِيتِ مَا نَصُّهُ وَلَا قَضَاءَ بِإِحْصَارٍ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، وَإِنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَاتٍ فَقَطْ تَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . ا هـ .
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا حَكَاهُ شَيْخُنَا عَنْ الرَّوْضِ فِيهِ نَوْعُ تَصَرُّفٍ فِي لَفْظِهِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ ، وَأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الرَّمْيُ إلَخْ أَنَّ لَهُ التَّحَلُّلَ قَبْلَ فَوَاتِهِ وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الثَّانِي أَنْ يَقِفَ ثُمَّ يَتَحَلَّلُ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا عَلَى تَفْصِيلٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا قَضَاءَ فِيهِمَا فِي الْأَظْهَرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى تَفْصِيلٍ ) أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِقَامَةَ ) لَا يَبْعُدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي جَوَازِ السَّفَرِ ثُمَّ التَّحَلُّلِ بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَ خَوْفٍ تَحَلَّلَتْ بِالنِّيَّةِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ انْقَطَعَ الْحَيْضُ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُنْظَرُ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ ؛ لِأَنَّهُ انْضَمَّ هُنَا إلَى نَفَادِ النَّفَقَةِ كَوْنُهَا مُنِعَتْ مِنْ الْبَيْتِ بِالْحَيْضِ ( قَوْلُهُ : وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى ) قَدْ يُقَالُ تَعَذُّرُ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى لَيْسَ إلَّا لِفَقْدِ نَفَقَةِ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى كَمَا هُوَ صَرِيحٌ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ لِمَنْ وَجَدَ طَرِيقًا لَكِنْ لَمْ يَجِدْ نَفَقَتَهَا فَالتَّأْيِيدُ صَحِيحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدَ قَوْلِهِ بِمَا يَأْتِي إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مُجَرَّدِ نَفَادِ النَّفَقَةِ وَبَيْنَ نَفَاد نَفَقَة طَرِيقٍ مَعَ الصَّدِّ عَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا أُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : مِنْ بَيْنِ الرُّفْقَةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ اخْتِصَاصُ هَذَا بِمَا إذَا 204 كَانَتْ الشِّرْذِمَةُ بَعْضًا مِنْ الرُّفْقَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ جُمْلَةَ الرُّفْقَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ حُبِسَ ظُلْمًا ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث