تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيَجِبُ قَرْنُهَا ) أَيْ النِّيَّةِ ( بِأَوَّلِ ) مَغْسُولٍ ( مِنْ الْوَجْهِ ) وَمِنْهُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ نَحْوِ اللِّحْيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ مُجَاوِرِهِ مِنْ نَحْوِ الرَّأْسِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْأَنْفِ الْآتِي لَيْسَ كَالْمُجَاوِرِ ؛ لِأَنَّ هَذَا بَدَلٌ عَنْ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ بِخِلَافِ ذَاكَ وَذَلِكَ لِيَعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهُ فَلَوْ قَرَنَهَا بِأَثْنَائِهِ كَفَى وَوَجَبَ إعَادَةُ غَسْلِ مَا سَبَقَهَا لِوُقُوعِهِ لَغْوًا بِخُلُوِّهِ عَنْ النِّيَّةِ الْمُقَوِّمَةِ لَهُ ( تَنْبِيهٌ )
الْأَوْجَهُ فِيمَنْ سَقَطَ غَسْلُ وَجْهِهِ فَقَطْ لِعِلَّةٍ وَلَا جَبِيرَةَ وُجُوبُ قَرْنِهَا بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ ، فَإِنْ سَقَطَتَا أَيْضًا فَالرَّأْسُ فَالرِّجْلُ 199 وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ كَمَا لَا تَكْفِي نِيَّةُ الْوُضُوءِ فِي مَحَلِّهَا عَنْ التَّيَمُّمِ لِنَحْوِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَقِيلَ يَكْفِي ) قَرْنُهَا ( بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَتِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَدُمْ لِغَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَإِلَّا كَفَتْ قَطْعًا لِاقْتِرَانِهَا بِالْوَاجِبِ حِينَئِذٍ نَعَمْ إنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ كَالْمَضْمَضَةِ عِنْدَ انْغِسَالِ حُمْرَةِ الشَّفَةِ كَانَ ذَلِكَ صَارِفًا عَنْ وُقُوعِ الْغَسْلِ عَنْ الْفَرْضِ لَا عَنْ الِاعْتِدَادِ بِالنِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْمَضْمَضَةِ مَعَ وُجُودِ انْغِسَالِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ لَا يَصْلُحُ صَارِفًا لَهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَا صَدَقَاتِ الْمَنْوِيِّ بِهَا بَلْ لِلِانْغِسَالِ عَنْ الْوَجْهِ 200 لِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ مَعَ تَنَافِيهِمَا فَاتَّضَحَ بِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ إجْزَاءِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْمَغْسُولِ عَنْ الْوَجْهِ لِاخْتِلَافِ مَلْحَظَيْهِمَا فَتَأَمَّلْهُ لِتَعْلَمَ بِهِ انْدِفَاعَ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ هُنَا
الْأَوْجَهُ فِيمَنْ سَقَطَ غَسْلُ وَجْهِهِ فَقَطْ لِعِلَّةٍ وَلَا جَبِيرَةَ وُجُوبُ قَرْنِهَا بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ ، فَإِنْ سَقَطَتَا أَيْضًا فَالرَّأْسُ فَالرِّجْلُ 199 وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ كَمَا لَا تَكْفِي نِيَّةُ الْوُضُوءِ فِي مَحَلِّهَا عَنْ التَّيَمُّمِ لِنَحْوِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَقِيلَ يَكْفِي ) قَرْنُهَا ( بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَتِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَدُمْ لِغَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَإِلَّا كَفَتْ قَطْعًا لِاقْتِرَانِهَا بِالْوَاجِبِ حِينَئِذٍ نَعَمْ إنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ كَالْمَضْمَضَةِ عِنْدَ انْغِسَالِ حُمْرَةِ الشَّفَةِ كَانَ ذَلِكَ صَارِفًا عَنْ وُقُوعِ الْغَسْلِ عَنْ الْفَرْضِ لَا عَنْ الِاعْتِدَادِ بِالنِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْمَضْمَضَةِ مَعَ وُجُودِ انْغِسَالِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ لَا يَصْلُحُ صَارِفًا لَهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَا صَدَقَاتِ الْمَنْوِيِّ بِهَا بَلْ لِلِانْغِسَالِ عَنْ الْوَجْهِ 200 لِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ مَعَ تَنَافِيهِمَا فَاتَّضَحَ بِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ إجْزَاءِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْمَغْسُولِ عَنْ الْوَجْهِ لِاخْتِلَافِ مَلْحَظَيْهِمَا فَتَأَمَّلْهُ لِتَعْلَمَ بِهِ انْدِفَاعَ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ هُنَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith