تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
وَشَرْطُهُ كَالْغُسْلِ مَاءٌ مُطْلَقٌ وَظَنُّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ أَيْ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ وَعَدَمُ نَحْوِ حَيْضٍ فِي غَيْرِ نَحْوِ أَغْسَالِ الْحَجِّ وَأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْعُضْوِ مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ 187 تَغَيُّرًا ضَارًّا أَوْ جُرْمٌ كَثِيفٌ يَمْنَعُ وُصُولَهُ لِلْبَشَرَةِ لَا نَحْوُ خِضَابٍ وَدُهْنٍ مَائِعٍ وَقَوْلُ الْقَفَّالِ تَرَاكُمُ الْوَسَخِ عَلَى الْعُضْوِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْوُضُوءِ وَلَا النَّقْضُ بِلَمْسِهِ يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِيمَا إذَا صَارَ جُزْءًا مِنْ الْبَدَنِ لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُ الْخِضَابِ بِالنَّشَادِرِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الطَّهَارَةُ فَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْخُبَرَاءِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مِنْ الْهِبَابِ مِنْ غَيْرِ إيقَادٍ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ نَوْعَانِ وَعِنْدَ الشَّكِّ لَا نَجَاسَةَ 188 عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُ مَا مَادَّتُهُ طَاهِرَةٌ ، وَهِيَ التِّبْنُ وَنَحْوُهُ وَلَا يَضُرُّ الْوُقُودُ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ وَتَخَيَّلَ أَنَّ رَأْسَ إنَائِهِ مُنْعَقِدٌ مِنْ دُخَانِهَا مَعَ الْهِبَابِ ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُحَقَّقٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْهِبَابِ وَحْدَهُ ، وَأَنَّ دُخَانَهَا سَبَبٌ لِذَلِكَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَيْنِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ اسْتِرْوَاحُ مَنْ جَزَمَ بِنَجَاسَةِ النَّشَادِرِ حَيْثُ وُجِدَ وَلَا يَضُرُّ فِي الْخِضَابِ تَنْقِيطُهُ لِلْجِلْدِ وَتَرْبِيَتُهُ الْقِشْرَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْقِشْرَةَ مِنْ عَيْنِ الْجِلْدِ لَا مِنْ جُرْمِ الْخِضَابِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَجَرْيُ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي وَتَحَقُّقُ الْمُقْتَضِي إنْ بَانَ الْحَالُ وَإِلَّا فَطُهْرُ الِاحْتِيَاطِ بِأَنْ تَيَقَّنَ الطُّهْرَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَتَوَضَّأَ مِنْ غَيْرِ نَاقِضٍ صَحِيحٍ إذَا لَمْ يَبِنْ الْحَالُ وَلَا يُكَلَّفُ النَّقْضُ قَبْلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ مَشَقَّةٍ لَكِنْ الْأَوْلَى فِعْلُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، وَإِنَّمَا صَحَّ وُضُوءُ الشَّاكِّ فِي طُهْرِهِ بَعْدَ تَيَقُّنِ حَدَثِهِ مَعَ تَرَدُّدِهِ ، وَإِنْ بَانَ الْحَالُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَدَثِ بَلْ لَوْ نَوَى فِي هَذِهِ إنْ كَانَ مُحْدِثًا وَإِلَّا فَتَجْدِيدٌ صَحَّ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith