تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2816 · ص. المطبوع 442 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَمَّا الْحَامِلُ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ زِنًا أَوْ بِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَا فَرْقَ فِي الرَّضِيعِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا أَوْ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا ثُمَّ رَأَيْته فِي الزِّيَادِيِّ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ وَ ( الْمُرْضِعُ ) يَنْبَغِي وَلَوْ لِحَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فَيَجُوزُ لَهُمَا الْإِفْطَارُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى الْوَلَدِ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَ الْمُرْضِعَةِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً أَمْ لَا وَيَجِبُ الْإِفْطَارُ إنْ خَافَتْ هَلَاكَ الْوَلَدِ وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ لِتَمَامِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تَخَفْ هَلَاكَ الْوَلَدِ وَأَمَّا الْقَضَاءُ فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى نَفْسِهَا ) الْأَوْلَى أَنْفُسِهِمَا .
( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُمَا مِنْ الصَّوْمِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي فِي اعْتِمَادِ الْخَوْفِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ وَلَوْ رِوَايَةً أُخِذَ مِمَّا قِيلَ فِي التَّيَمُّمِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا ) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا يُقَالُ إنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ فَكَانَ حَقُّهُ لُزُومَ الْفِدْيَةِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْخَوْفَ هُنَا تَابِعٌ لِخَوْفِهَا عَلَى نَفْسِهَا وَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ وَالْفِطْرُ فِي الْإِنْقَاذِ الْآتِي لَمْ يَجِبْ عَيْنًا بَلْ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى الْإِنْقَاذِ الْوَاجِبِ فَالْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ لَيْسَ أَصْلِيًّا فَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِارْتِفَاقِ بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مَعَ وَلَدَيْهِمَا فَهُوَ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي أُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي عَدَمِ الْفِدْيَةِ فِيمَا إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ مَعَ غَيْرِهِمَا أَوْ لَا وَهِيَ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا } إلَى آخِرِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْخَوْفُ إلَخْ ) كَوْنُهُ مَانِعًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ أَلَا تَرَى إلَخْ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ) يَعْنِي بِدُونِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ ( قَوْلُهُ أَوْ خَافَتَا عَلَى الْوَلَدِ ) أَيْ : وَلَوْ حَرْبِيًّا عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَرَمٌ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيًّا ) أَيْ بِأَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لِإِرْضَاعِ وَلَدٍ حَرْبِيٍّ مَثَلًا ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَنْ تَبَرَّعَتْ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ مَنْ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ مَحْمَلَ مَا ذُكِرَ أَيْ : جَوَازِ الْفِطْرِ مَعَ الْقَضَاءِ وَالْفِدْيَةِ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُتَطَوِّعَةِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُرْضِعَةٌ مُفْطِرَةٌ أَوْ صَائِمَةٌ لَا يَضُرُّهَا الْإِرْضَاعُ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُتَطَوِّعَةِ إذَا لَمْ تُوجَدْ مُرْضِعَةٌ مُفْطِرَةٌ إلَخْ مَحْمُولٌ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا احْتِيَاجُهَا إلَى الْإِفْطَارِ قَبْلَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ بِالْإِرْضَاعِ لَا تَكُونُ إلَّا إجَارَةَ عَيْنٍ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ فِيهَا ا هـ وَأَقَرَّهُ م ر قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ شَرْعًا وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهَا مَا ذُكِرَ فَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَجُوزُ لَهَا الْفِطْرُ بَلْ يَجِبُ وَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ دَفْعُ الطِّفْلِ لِغَيْرِهَا وَهُوَ مَوْضُوعُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ 442 وَهُوَ حَاصِلُ قَوْلِهِ م ر وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَتْهُمَا الْفِدْيَةُ ) أَيْ : مِنْ مَالِهِمَا مَعَ الْقَضَاءِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْفِطْرُ فِيمَا ذُكِرَ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ إنْ خِيفَ نَحْوُ هَلَاكِ الْوَلَدِ وَلَا تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ بِتَعَدُّدِ الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الصَّوْمِ بِخِلَافِ الْعَقِيقَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِدَاءٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَتْهَا الْفِدْيَةُ إلَخْ ) أَيْ مَعَ الْقَضَاءِ وَلَا تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ بِتَعَدُّدِ الْأَوْلَادِ نَاشِرِيٌّ وَرَوْضٌ وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ أَيْ : لُزُومُ الْفِدْيَةِ بِرَمَضَانَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْبِيرُ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ الثَّانِيَةُ أَيْ : مِنْ طُرُقِ الْفِدْيَةِ فَوَاتُ فَضِيلَةِ رَمَضَانَ سم .
( قَوْلُهُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَالنَّاسِخُ لَهُ قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وَالْقَوْلُ بِنَسْخِهِ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ كَوْنَ دَمِ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّ الْإِرْضَاعَ هُنَا نَظِيرُ الْإِتْيَانِ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ ا هـ سم بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ فِعْلَ تِلْكَ ) أَيْ : وَهُوَ فِطْرُهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ : وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ا هـ سم .
( قَوْلُهُ الْوَاجِبِ إلَخْ ) يُخْرِجُ الْمُتَطَوِّعَةَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَيْضًا إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَفِعْلُ هَذَا ) أَيْ : الدَّمِ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَالْعِبَادَةُ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ هُنَا الْفِطْرُ وَفِي إطْلَاقِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ وَأَنَّهُ لَهَا مَعَ أَنَّ نَفْعَهُ لِلطِّفْلِ أَيْضًا بَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ بِنَفْعِهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِمَّا حَاصِلُهُ تَصْوِيبُ إطْلَاقِ وُجُوبِ الْفِطْرِ فَيَكُونُ عِبَادَةً مُطْلَقًا ا هـ سم بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْمُرْضِعَةُ إلَخْ ) وَكَذَا الْحَامِلَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ لِلشَّكِّ ) أَيْ : فِي أَنَّهَا حَائِضٌ أَوْ لَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا أَفْطَرَتْ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَقَلَّ فَإِنْ أَفْطَرَتْ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِمَا زَادَ ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مَا يُحْتَمَلُ فَسَادُهُ بِالْحَيْضِ حَتَّى لَوْ أَفْطَرَتْ كُلَّ رَمَضَانَ لَزِمَهَا مَعَ الْقَضَاءِ فِدْيَةٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ لِأَجْلِهِ ) أَيْ : السَّفَرِ أَوْ الْمَرَضِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَتَرَخَّصَتَا ) أَيْ : وَإِنْ خِيفَ عَلَى الْوَلَدِ سم .
( قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَتَا ) أَيْ : قَصَدَا التَّرَخُّصَ لَكِنْ لَمْ يَقْصِدَاهُ لِأَجْلِ السَّفَرِ أَوْ الْمَرَضِ أَوْ لِأَجْلِ الرَّضِيعِ أَوْ الْحَمْلِ وَيَبْقَى إذَا لَمْ يَقْصِدَا تَرَخُّصًا مُطْلَقًا سم وَقَوْلُهُ وَيَبْقَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدَا إلَخْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا حِينَئِذٍ مُفْطِرَةٌ بِلَا عُذْرٍ فَتَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَا الْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَوْ أَفْطَرَتْ الْمَرِيضَةُ أَوْ الْمُسَافِرَةُ بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ أَيْ : لِأَجْلِ السَّفَرِ أَوْ الْمَرَضِ لَمْ .
443 يَلْزَمْهَا فِدْيَةٌ وَكَذَا إنْ لَمْ تَقْصِدَا ذَلِكَ وَلَا الْخَوْفَ عَلَى الْوَلَدِ أَوْ قَصَدَتَا الْأَمْرَيْنِ ا هـ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِمَا إذَا لَمْ تَقْصِدَا تَرَخُّصًا أَصْلًا .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا تَرَخَّصَتَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهَا إلَخْ ) هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ : فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ ا هـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ .
( قَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ ) أَيْ : فَيُفَصَّلُ بَيْنَ أَنْ يُفْطِرَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْمُشْرِفِ أَوْ عَلَى الْمُشْرِفِ وَحْدَهُ سم ( قَوْلُهُ أَفَادَهُ إلَخْ ) حَقُّ الْمَزْجِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَيَذْكُرَهُ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ .
( قَوْلُهُ يُلْحَقُ ) أَيْ : إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمُنْقِذَةَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ آدَمِيٍّ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ ) وَكَذَلِكَ حَيَوَانٌ آخَرُ مُحْتَرَمٌ بِخِلَافِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُمَا فِي الْأَوَّلَيْنِ دُونَ الْأَخِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ ) أَيْ : أَوْ عَلَى إتْلَافِ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَمَحَلُّهُ فِي مُنْقِذٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لَوْلَا الْإِنْقَاذُ أَمَّا مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ التَّرَخُّصِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ وَيَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَأَفْطَرَ فِيهِ لِلْإِنْقَاذِ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَيَجِبُ حَذْفُهُ لِذَلِكَ وَلِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا أَيْ : بِأَنْ أَفْطَرَ لِنَحْوِ السَّفَرِ لَا لِلْإِنْقَاذِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ أَوَّلًا لِلْإِنْقَاذِ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ السَّفَرِ ) أَيْ : أَوْ أَطْلَقَ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي وَإِنْ أَمْكَنَ غَيْرَهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا فِطْرٍ سم .
( قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَرْتَفِقُ بِالْفِطْرِ لِأَجَلِهِ شَخْصَانِ ) وَهُوَ حُصُولُ الْفِطْرِ لِلْمُفْطِرِ وَالْخَلَاصُ لِغَيْرِهِ مُغْنِي عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَهُمَا الْغَرِيقُ وَالْمُفْطِرُ وَارْتِفَاقُ الْمُفْطِرِ تَابِعٌ لِارْتِفَاقِ الْغَرِيقِ كَمَا فِي الْمُرْضِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ الْقَاضِي ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إطْلَاقُ الْقَفَّالِ وَ ( قَوْلُهُ وَالْأَنْوَارُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وُجُوبُهَا إلَخْ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةً وَلَا بَيْضَاءَ شَحْمَةً وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْمَجْمُوعُ وُجُوبُهَا إلَخْ .
( قَوْلُهُ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتُ ) أَيْ : الْأَرْبَعَةُ ( قَوْلُهُ إنَّ هَذَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَنْ أَفْطَرَ لِلْإِنْقَاذِ ( قَوْلُهُ فِيمَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ فِي الْمُرْضِعِ الَّذِي أُلْحِقَ بِهِ مَنْ أَفْطَرَ لِلْإِنْقَاذِ فَقَوْلُهُ أُلْحِقَ بِهِ صِلَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الْإِبْرَازَ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ وَعِلَّةٌ لَهُ .
( قَوْلُهُ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ إلَخْ ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِفْطَارُ لِإِنْقَاذِ الْمُشْرِفِ الْمُحْتَرَمِ وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّ كُلًّا إلَخْ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ لَوْ أَفْطَرَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ الْقَفَّالِ .
( قَوْلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ : مِنْ الْحَيَوَانِ وَالْمَالِ الْجَمَادِ الْمُحْتَرَمَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْقَاضِي ) أَيْ : الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ ) وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لُزُومُ الْفِدْيَةِ فِي الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مُطْلَقًا آدَمِيًّا أَوْ لَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَعَدَمُ لُزُومِهَا فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ نَفْسِهِ ) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ ( قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَفِقْ بِهِ إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا .
( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ لِلْمُنْقِذِ وَ .
( قَوْلُهُ فِي الثَّانِي ) أَيْ إذَا كَانَ لِغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ وَمَالِكُ الْمُنْقَذِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ .
( قَوْلُهُ بَعِيدَ الْمُدْرَكِ ) 444 وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ أَيْ : الْفِدْيَةِ فِي الْمَالِ وَلَوْ مَالِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَيَوَانًا وَإِنْ كَانَ الْقَفَّالُ فَرَضَهُ فِي مَالِ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَلَوْ بَهِيمَةً فَإِنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْقَفَّالِ ) أَيْ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُهُ ) أَيْ : الْأَنْوَارِ الْأَوَّلَ وَهُوَ وُجُوبُهَا فِي الْحَيَوَانِ ( مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحْتُهُ ) وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ إلَخْ وَكَذَا الثَّانِي وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبُهَا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ كَانَ لِلْمُنْقِذِ فَلَا فِدْيَةَ أَوْ لِغَيْرِهِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ ( قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : مِنْ الِاتِّجَاهَيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : مِنْ إطْلَاقِ الْمَجْمُوعِ وَالْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وُجُوبُهَا فِي الْحَيَوَانِ ) أَيْ : بِالْمَنْطُوقِ ( وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إلَخْ ) أَيْ بِالْمَفْهُومِ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَبْتَلِعَهُ ) أَيْ : فِي النَّهَارِ ( قَوْلُهُ وَالْفِطْرُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ لِلْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَاجِبٌ ) أَيْ : بِخِلَافِ الْمَالِ الْمُحْتَرَمِ لَا يَجِبُ الْفِطْرُ لِأَجْلِهِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي الْمُرْضِعَةِ ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى وُجُوبِ فِطْرِ الْمُرْضِعَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ : وَالْمُغْنِي أَفْطَرَتَا أَيْ : الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ وَلَوْ مُسْتَأْجَرَةً وَمُتَطَوِّعَةً بِهِ الْخَائِفَتَانِ عَلَى الْأَوْلَادِ جَوَازًا بَلْ وُجُوبًا إنْ خَافَتَا هَلَاكَهُمْ ا هـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْهَلَاكِ تَلَفُ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ نَقْلًا وَفَهْمًا وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَجِبُ أَيْ الْإِفْطَارُ إنْ أَهْلَكَهُ أَيْ الْوَلَدَ الصَّوْمُ ا هـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ تَبِعَ فِي ذَلِكَ شَيْخَنَا وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فَلَوْ قَالَ إنْ أَضَرَّهُ الصَّوْمُ كَمَا عَبَّرُوا بِهِ كَانَ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) أَيْ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ .
( قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ إلَخْ ) أَيْ مَعَ الْقَضَاءِ يَلْزَمُهُ بَلْ الْقَضَاءُ فَقَطْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَعَ أَنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ مُتَقَيِّدَةٍ بِالْإِثْمِ بَلْ إنَّمَا هِيَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ يُعَزَّرُ إلَخْ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِالْفِطْرِ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْقَتْلُ إلَخْ ) أَيْ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فَقَصُرَتْ إلَخْ ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ إلْحَاقُ الْمُنْقِذِ بِالْمُرْضِعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث