تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَشَرْطُ إجْزَاءِ الْمُعَجَّلِ ) أَيْ وُقُوعُهُ زَكَاةً ( بَقَاءُ الْمَالِكِ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ ) عَلَيْهِ وَبَقَاءُ الْمَالِ ( إلَى آخِرِ الْحَوْلِ ) فَلَوْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الْمَالُ أَوْ بِيعَ وَلَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ لَمْ يَقَعْ الْمُعَجَّلُ زَكَاةً وَلَا يَضُرُّ تَلَفُ الْمُعَجَّلِ قِيلَ لَا يَلْزَمُ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ الثَّابِتَةِ بِالْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ الْوُجُوبُ الْمُرَادُ فَالتَّعْبِيرُ بِالْأَهْلِيَّةِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي تَعْجِيلٍ جَائِزٌ 356 وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ هُنَا دَوَامُ شُرُوطِهِ وَمِنْهَا عَدَمُ رِدَّةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْمَوْتِ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ مَعَ بَقَاءِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ الْوَاجِبُ وَإِلَّا كَانَ عَجَّلَ بِنْتَ مَخَاضٍ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَتَوَالَدَتْ وَبَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ تُجْزِئْ تِلْكَ وَإِنْ صَارَتْ بِنْتَ لَبُونٍ بَلْ يَسْتَرِدُّهَا وَيُعِيدُهَا أَوْ يُعْطِي غَيْرَهَا .
قِيلَ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ ا هـ وَأَحْسَنُ مِنْهُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْوَاجِبُ ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَهَذِهِ تُغَيَّرُ فِيهَا فَلَمْ تَرِدْ لِذَلِكَ ( وَكَوْنُ الْقَابِضِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ وَقْتُ الْوُجُوبِ 357 الشَّامِلِ لِنَحْوِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَأَثَرِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ أَغْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ ( مُسْتَحِقًّا ) فَلَوْ زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ كَأَنْ كَانَ الْمَالُ أَوْ الْآخِذُ آخِرَ الْحَوْلِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ أَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ حِينَئِذٍ لَمْ يُجْزِئْ الْمُعَجَّلُ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الْوُجُوبِ ( وَقِيلَ إنْ خَرَجَ ) الْقَابِضُ ( عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ) بِنَحْوِ رِدَّةٍ وَعَادَ فِي آخِرِهِ ( لَمْ يُجْزِهِ ) أَيْ الْمُعَجَّلُ الْمَالِكَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْأَخْذِ مُسْتَحِقًّا ثُمَّ اسْتَحَقَّ آخِرَهُ .
وَالْأَصَحُّ الْإِجْزَاءُ اكْتِفَاءً بِالْأَهْلِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ وَفَارَقْت تِلْكَ بِأَنَّهُ لَا تَعَدِّيَ هُنَا حَالَ الْأَخْذِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ اشْتِرَاطُ تَحَقُّقِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ فَلَوْ شَكَّ فِي حَيَاتِهِ أَوْ احْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يُجْزِئْ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَفَرَضَهُ بَعْضُهُمْ فِيمَا إذَا عُلِمَتْ غَيْبَتُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَشَكَّ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ حَكَى فِيهِ وَجْهَيْنِ وَأَنَّ الرُّويَانِيَّ رَجَّحَ الْإِجْزَاءَ وَبِهِ أَفْتَى الْحَنَّاطِيُّ ثُمَّ فَرَّعَ ذَلِكَ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ وَفَرْضُهُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا بُنِيَ عَلَى مَنْعِ النَّقْلِ لَا يَحْتَاجُ مَعَ عِلْمِ الْغَيْبَةِ حَالَ الْوُجُوبِ إلَى الشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ بَلْ وَإِنْ عُلِمَتْ وَلِأَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ وَالرُّويَانِيَّ إنَّمَا ذَكَرَا الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُ الْآخِذِ وَشُكَّ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى الْوُجُوبِ وَبِأَنَّ الْحَنَّاطِيَّ إنَّمَا فَرَضَ إفْتَاءَهُ فِي الشَّكِّ الْمُجَرَّدِ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ بِنَاءُ تَرْجِيحِ الرُّويَانِيِّ عَلَى تَجْوِيزِ النَّقْلِ وَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ الشَّكُّ فِي صُورَتِهِ فَفِي صُورَةِ الْحَنَّاطِيِّ أَوْلَى وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ 358 بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِ بَعْضِ شُرَّاحِ الْوَسِيطِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْآخِذُ بِبَلَدِ الْمَالِ عِنْدَ الْوُجُوبِ لَمْ يُجْزِئْ لِمَنْعِ النَّقْلِ بِحَمْلِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَلَى مَنْ عُلِمَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ بِغَيْبَتِهِ عَنْ بَلَدِ الْمَالِ وَقْتَ الْوُجُوبِ . وَزَعْمُ أَنَّ حُضُورَهُ بِبَلَدِ الْمَالِ وَقْتَ الْقَبْضِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ حُضُورِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ بَعِيدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِحَمْلِ الْإِجْزَاءِ عَلَى غَيْبَتِهِ عَنْ مَحَلِّ الصَّرْفِ وَجَهْلِ حَالِهِ مِنْ الْفَقْرِ وَالْحُضُورِ وَضِدِّهِمَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْمُوَافِقَ لِلْمَنْقُولِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ قِيَامِ مَانِعٍ بِهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلشَّكِّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَانِعِ وَفِيمَا إذَا مَاتَ الْمَدْفُوعُ لَهُ مَثَلًا يَلْزَمُ الْمَالِكَ الدَّفْعُ ثَانِيًا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لِخُرُوجِ الْقَابِضِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ حَالَةَ الْوُجُوبِ
قِيلَ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ ا هـ وَأَحْسَنُ مِنْهُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْوَاجِبُ ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَهَذِهِ تُغَيَّرُ فِيهَا فَلَمْ تَرِدْ لِذَلِكَ ( وَكَوْنُ الْقَابِضِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ وَقْتُ الْوُجُوبِ 357 الشَّامِلِ لِنَحْوِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَأَثَرِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ أَغْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ ( مُسْتَحِقًّا ) فَلَوْ زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ كَأَنْ كَانَ الْمَالُ أَوْ الْآخِذُ آخِرَ الْحَوْلِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ أَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ حِينَئِذٍ لَمْ يُجْزِئْ الْمُعَجَّلُ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الْوُجُوبِ ( وَقِيلَ إنْ خَرَجَ ) الْقَابِضُ ( عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ) بِنَحْوِ رِدَّةٍ وَعَادَ فِي آخِرِهِ ( لَمْ يُجْزِهِ ) أَيْ الْمُعَجَّلُ الْمَالِكَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْأَخْذِ مُسْتَحِقًّا ثُمَّ اسْتَحَقَّ آخِرَهُ .
وَالْأَصَحُّ الْإِجْزَاءُ اكْتِفَاءً بِالْأَهْلِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَ وَفَارَقْت تِلْكَ بِأَنَّهُ لَا تَعَدِّيَ هُنَا حَالَ الْأَخْذِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ اشْتِرَاطُ تَحَقُّقِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ فَلَوْ شَكَّ فِي حَيَاتِهِ أَوْ احْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يُجْزِئْ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَفَرَضَهُ بَعْضُهُمْ فِيمَا إذَا عُلِمَتْ غَيْبَتُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَشَكَّ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ حَكَى فِيهِ وَجْهَيْنِ وَأَنَّ الرُّويَانِيَّ رَجَّحَ الْإِجْزَاءَ وَبِهِ أَفْتَى الْحَنَّاطِيُّ ثُمَّ فَرَّعَ ذَلِكَ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ وَفَرْضُهُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا بُنِيَ عَلَى مَنْعِ النَّقْلِ لَا يَحْتَاجُ مَعَ عِلْمِ الْغَيْبَةِ حَالَ الْوُجُوبِ إلَى الشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ بَلْ وَإِنْ عُلِمَتْ وَلِأَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ وَالرُّويَانِيَّ إنَّمَا ذَكَرَا الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا تَحَقَّقَ مَوْتُ الْآخِذِ وَشُكَّ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى الْوُجُوبِ وَبِأَنَّ الْحَنَّاطِيَّ إنَّمَا فَرَضَ إفْتَاءَهُ فِي الشَّكِّ الْمُجَرَّدِ وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ بِنَاءُ تَرْجِيحِ الرُّويَانِيِّ عَلَى تَجْوِيزِ النَّقْلِ وَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ الشَّكُّ فِي صُورَتِهِ فَفِي صُورَةِ الْحَنَّاطِيِّ أَوْلَى وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ 358 بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِ بَعْضِ شُرَّاحِ الْوَسِيطِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْآخِذُ بِبَلَدِ الْمَالِ عِنْدَ الْوُجُوبِ لَمْ يُجْزِئْ لِمَنْعِ النَّقْلِ بِحَمْلِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَلَى مَنْ عُلِمَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ بِغَيْبَتِهِ عَنْ بَلَدِ الْمَالِ وَقْتَ الْوُجُوبِ . وَزَعْمُ أَنَّ حُضُورَهُ بِبَلَدِ الْمَالِ وَقْتَ الْقَبْضِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ حُضُورِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ بَعِيدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِحَمْلِ الْإِجْزَاءِ عَلَى غَيْبَتِهِ عَنْ مَحَلِّ الصَّرْفِ وَجَهْلِ حَالِهِ مِنْ الْفَقْرِ وَالْحُضُورِ وَضِدِّهِمَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْمُوَافِقَ لِلْمَنْقُولِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ قِيَامِ مَانِعٍ بِهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلشَّكِّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَانِعِ وَفِيمَا إذَا مَاتَ الْمَدْفُوعُ لَهُ مَثَلًا يَلْزَمُ الْمَالِكَ الدَّفْعُ ثَانِيًا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لِخُرُوجِ الْقَابِضِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ حَالَةَ الْوُجُوبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث