تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 22 · printed p. 24 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَأَشْهَدُ ) قَالَ الشِّهَابُ الْأَشْبِيطِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْخُطْبَةِ مَعْنَاهَا هُنَا أُعْلَمُ ذَلِكَ بِقَلْبِي وَأُبَيِّنُهُ بِلِسَانِي قَاصِدًا بِهِ الْإِنْشَاءَ حَالَ تَلَفُّظِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَذْكَارِ وَالتَّنْزِيهَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أُعْلِمُ ) هَلْ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ كَمَا هُوَ مُنَاسِبٌ لِمَعْنَى الشَّهَادَةِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ تَأْكِيدٌ لِتَوْحِيدِ الذَّاتِ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ تَأْكِيدٌ لِاخْتِصَاصِ الْأُلُوهِيَّةِ بِاَللَّهِ الَّذِي أَفَادَهُ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّا كَانَ ) صَرِيحٌ فِي إمْكَانِ غَيْرِ مَا كَانَ ، وَإِلَّا لَقَالَ لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ إلَّا مَا كَانَ وَإِمْكَانُ غَيْرِ مَا كَانَ مَعَ الْتِزَامِ أَنَّ مَا كَانَ هُوَ الْأَبْدَعَ يَسْتَلْزِمُ إمْكَانَ غَيْرِ الْأَبْدَعِ وَإِذَا كَانَ غَيْرُ الْأَبْدَعِ مُمْكِنًا فَمِنْ أَيْنَ أَنَّ مَا كَانَ هُوَ الْأَبْدَعَ بَلْ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ الْأَبْدَعَ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَبْدَعِ مُمْكِنٌ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الْأَبْدَعِ إنْ كَانَ مُمْكِنًا جَازَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَاقِعَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا فَمِنْ أَيْنَ أَنَّ الْوَاقِعَ هُوَ الْأَبْدَعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا فَلَا يُقَالُ لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّا كَانَ بَلْ يُقَالُ لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ إلَّا مَا كَانَ .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ لَكِنَّ الْمُمْكِنَ بِالذَّاتِ قَدْ يَمْتَنِعُ بِالْغَيْرِ فَجَازَ أَنْ يَمْتَنِعَ 24 وُقُوعُ غَيْرِ الْأَبْدَعِ لِتَرْجِيحِ وُقُوعِ الْأَبْدَعِ بِتَعَلُّقِ الْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ بِهِ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ فَكَانَ بُرُوزُهُ ) هَذَا التَّفْرِيعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إثْبَاتِ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَقْتَنُّ إلَّا الْأَبْدَعَ وَالْإِرَادَةُ لَا تُخَصِّصُ إلَّا الْأَبْدَعَ وَالْقُدْرَةُ لَا تُبْرِزُ إلَّا الْأَبْدَعَ ، وَمَا ذَكَرَهُ لَا يُثْبِتُ ذَلِكَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ عَنْ إيجَادِ أَبْدَعَ مِنْهُ ) امْتِنَاعُ إيجَادِ أَبْدَعَ مِنْهُ لِكَوْنِهِ لَا أَبْدَعَ مِنْهُ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْعَجْزِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ ) هَذِهِ الْعِلَاوَةُ فَرْعٌ أَنَّ الْوَاقِعَ هُوَ الْأَبْدَعُ وَلَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ آنِفًا ( قَوْلُهُ حَالَ وُجُودِهِ ) التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ حَالَ وُجُودِهِ غَيْرُ لَازِمٍ فِي الْإِيرَادِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بَلْ لِلْمَوْرِدِ أَنْ يُعَبِّرَ هَكَذَا يُمْكِنُ أَبْدَعُ مِنْ الْمَوْجُودِ بِأَنْ يُعْدِمَهُ وَيُوجِدَ بَدَلَهُ أَبْدَعَ مِنْهُ أَوْ بِأَنْ يُوجِدَ الْأَبْدَعَ ابْتِدَاءً فَلَا يَلْزَمُ مَا أَلْزَمَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ تُجْعَلْ مَا مَصْدَرِيَّةً ) يُتَأَمَّلُ الْمَعْنَى عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ( قَوْلُهُ 25 وَوَصْفًا ) أَيْ وَيَخْتَصُّ وَصْفًا فَهُوَ حَالٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith