تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَحَمْلُ وَمَسُّ خَرِيطَةٍ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَسِّ كَمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَتُهُ أَمَّا الْحَمْلُ فَيَحْرُمُ قَطْعًا ا هـ وَكَذَا فِي ابْنِ شُهْبَةَ أَيْضًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ الشَّارِحِ تَقْدِيرَ الْحَمْلِ لِئَلَّا يُوهِمَ بَصْرِيٌّ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَخَرِيطَةٍ ) ، وَهِيَ وِعَاءٌ كَالْكِيسِ مِنْ أُدُمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْعِلَاقَةُ كَالْخَرِيطَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ قَوْلُهُ وَالْعِلَاقَةُ أَيْ اللَّائِقَةُ لَا طَوِيلَةٌ جِدًّا أَيْ فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الزَّائِدِ حَيْثُ كَانَ طُولُهَا مُفْرِطًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ كُرْسِيٌّ إلَخْ ) وَكَذَا فِي الزِّيَادِيِّ .
وَمَالَ إلَيْهِ فِي الْإِيعَابِ وَاضْطَرَبَ النَّقْلُ فِيهِ عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ فَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ : الْكُرْسِيُّ كَالصُّنْدُوقِ فَيَحْرُمُ مَسُّ جَمِيعِهِ قَالَ شَيْخُنَا أَيْ الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَيْضًا وَقَالَ سم لَا يَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْهُ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَيْضًا وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ وَخَرَجَ بِكُرْسِيِّ الْمُصْحَفِ كُرْسِيُّ الْقَارِئِ فِيهِ فَالْكَرَاسِيُّ الْكِبَارُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْخَزَائِنِ لَا يَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْهَا نَعَمْ الدَّفَّتَانِ الْمُنْطَبِقَتَانِ عَلَى الْمُصْحَفِ يَحْرُمُ مَسُّهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الصُّنْدُوقِ الْمُتَقَدِّمِ انْتَهَى وَفِي سم عَلَى التُّحْفَةِ قَدْ يُقَالُ بَلْ الْكُرْسِيُّ مِنْ قَبِيلِ الْمَتَاعِ ا هـ م ر فَكَانَ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ ثَلَاثَةُ آرَاءٍ فِي الْكُرْسِيِّ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش .
فَرْعٌ
لَوْ وُضِعَ الْمُصْحَفُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جَرِيدٍ لَمْ يَحْرُمْ مَسُّ الْكُرْسِيِّ قَالَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ وَشَيْخُنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ وَكَذَا م ر ؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَأَطْلَقَ الزِّيَادِيُّ الْحُرْمَةَ فِي الْكُرْسِيِّ فَشَمِلَ الْخَشَبَ وَالْجَرِيدَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ ا هـ زَادَ شَيْخُنَا وَقَالَ الْحَلَبِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ يَحْرُمُ مَسُّ مَا قَرُبَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّّ عَنْ الْمَدَابِغِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكُرْسِيَّ الصَّغِيرَ يَحْرُمُ مَسُّ جَمِيعِهِ وَالْكَبِيرَ لَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ ا هـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ ( صُنْدُوقٍ ) مِنْ الصُّنْدُوقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ بَيْتِ الرَّبْعَةِ الْمَعْرُوفِ فَيَحْرُمُ مَسُّهُ إذَا كَانَتْ أَجْزَاءُ الرَّبْعَةِ أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ وَأَمَّا الْخَشَبُ الْحَائِلُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْرُمُ مَسُّهُ وَكَذَا لَا يَحْرُمُ مَسُّ مَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ كُرْسِيًّا مِمَّا يُجْعَلُ فِي رَأْسِهِ صُنْدُوقُ الْمُصْحَفِ .
( مَسْأَلَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ خِزَانَتَيْنِ مِنْ خَشَبٍ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى كَمَا فِي خَزَائِنِ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وُضِعَ الْمُصْحَفُ فِي السُّفْلَى فَهَلْ يَجُوزُ وَضْعُ النِّعَالِ وَنَحْوِهَا فِي الْعُلْيَا فَأَجَابَ م ر بِالْجَوَازِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ إخْلَالًا بِحُرْمَةِ الْمُصْحَفِ قَالَ بَلْ يَجُوزُ فِي الْخِزَانَةِ الْوَاحِدَةِ أَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي رَفِّهَا الْأَسْفَلِ وَنَحْوِ النِّعَالِ فِي رَفٍّ آخَرَ فَوْقَهُ سم عَلَى حَجّ قُلْت ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجَوَازِ مَا لَوْ وُضِعَ النَّعْلُ فِي الْخِزَانَةِ وَفَوْقَهُ حَائِلٌ كَفَرْوَةٍ ثُمَّ وُضِعَ الْمُصْحَفُ فَوْقَ الْحَائِلِ كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى ثَوْبٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجَاسَةٍ أَمَّا لَوْ وَضَعَ الْمُصْحَفَ عَلَى خَشَبِ الْخِزَانَةِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ حَائِلًا ثُمَّ وَضَعَ النَّعْلَ فَوْقَهُ فَمَحَلُّ نَظَرٍ وَلَا يَبْعُدُ الْحُرْمَةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ إهَانَةً لِلْمُصْحَفِ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَدْ أُعِدَّا لَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَحْدَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أُعِدَّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَيْ فَيَحِلُّ الْمَسُّ وَالْحَمْلُ أَقُولُ هُوَ فِي الْمَسِّ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ فَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي حَمْلِهِ مَعَ الْأَمْتِعَةِ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ بَصْرِيٌّ ، وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ فِي الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ إعْدَادُهُمَا لَهُ ) أَيْ وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَحِلُّ حَمْلُهُمَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ع ش .
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ هَذَا مُشْكِلٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ إعْدَادُهُمَا لَهُ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حَمْلِهِمَا وَمَسِّهِمَا حَمْلُهُ وَمَسُّهُ ؛ لِأَنَّهُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حِلُّ الْحَمْلِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ عَلَى تَفْصِيلِ الْمَتَاعِ الْآتِي ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ قَبِيلِ الْحَمْلِ فِي الْمَتَاعِ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ حِلُّ مَسِّهِمَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَسُّهُ بِأَنْ يَمَسَّ طَرَفَ الْخَرِيطَةِ الزَّائِدِ عَنْهُ لَا الْمُتَّصِلَ بِهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مَسَّهُ حَرَامٌ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَلِذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ 149 مُبَالَغَةً عَلَى حُرْمَةِ الْمَسِّ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ أَيْ وَلَوْ مَسَّ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ ثَوْبِ غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُ جَوَابَهُ فِي حِلِّ الْحَمْلِ وَصَرَّحَ الْبُجَيْرِمِيُّّ بِمَا يُوَافِقُ جَوَابَهُ فِي حِلِّ الْمَسِّ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا إلَخْ ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ ع ش عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ شَرْطُ الظَّرْفِ أَنْ يُعَدَّ ظَرْفًا لَهُ عَادَةً فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الْخَزَائِنِ وَفِيهَا الْمَصَاحِفُ ، وَإِنْ اُتُّخِذَتْ لِوَضْعِ الْمَصَاحِفِ فِيهَا م ر ا هـ زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّّ عَنْ سُلْطَانٍ وَالْحِفْنِيِّ إلَّا مَسَّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ ا هـ .
وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ مِثْلُهُ لَهُ عَادَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ الْمُرَادُ بِالْمُعَدِّ لَهُ مَا أُعِدَّ لَهُ وَقَدْ سُمِّيَ وِعَاءً لَهُ عُرْفًا سَوَاءٌ أُعْمِلَ عَلَى قَدْرِهِ أَمْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ عُمِلَ عَلَى قَدْرِهِ ا هـ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِذَلِكَ مَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ كُرْدِيٌّ وَتَقَدَّمَ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ سم وَغَيْرِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُ شَيْخِنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَخَرِيطَةٍ أَيْ كِيسٍ إنْ عُدَّ لَهُ عُرْفًا وَلَاقَ بِهِ لَا نَحْوِ تَلِّيسٍ وَغِرَارَةٍ فَلَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ فَقَطْ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَحَمْلُ وَمَسُّ خَرِيطَةٍ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَسِّ كَمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَتُهُ أَمَّا الْحَمْلُ فَيَحْرُمُ قَطْعًا ا هـ وَكَذَا فِي ابْنِ شُهْبَةَ أَيْضًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ الشَّارِحِ تَقْدِيرَ الْحَمْلِ لِئَلَّا يُوهِمَ بَصْرِيٌّ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَخَرِيطَةٍ ) ، وَهِيَ وِعَاءٌ كَالْكِيسِ مِنْ أُدُمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْعِلَاقَةُ كَالْخَرِيطَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ قَوْلُهُ وَالْعِلَاقَةُ أَيْ اللَّائِقَةُ لَا طَوِيلَةٌ جِدًّا أَيْ فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الزَّائِدِ حَيْثُ كَانَ طُولُهَا مُفْرِطًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ كُرْسِيٌّ إلَخْ ) وَكَذَا فِي الزِّيَادِيِّ .
وَمَالَ إلَيْهِ فِي الْإِيعَابِ وَاضْطَرَبَ النَّقْلُ فِيهِ عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ فَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ : الْكُرْسِيُّ كَالصُّنْدُوقِ فَيَحْرُمُ مَسُّ جَمِيعِهِ قَالَ شَيْخُنَا أَيْ الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَيْضًا وَقَالَ سم لَا يَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْهُ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَيْضًا وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ وَخَرَجَ بِكُرْسِيِّ الْمُصْحَفِ كُرْسِيُّ الْقَارِئِ فِيهِ فَالْكَرَاسِيُّ الْكِبَارُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْخَزَائِنِ لَا يَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْهَا نَعَمْ الدَّفَّتَانِ الْمُنْطَبِقَتَانِ عَلَى الْمُصْحَفِ يَحْرُمُ مَسُّهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الصُّنْدُوقِ الْمُتَقَدِّمِ انْتَهَى وَفِي سم عَلَى التُّحْفَةِ قَدْ يُقَالُ بَلْ الْكُرْسِيُّ مِنْ قَبِيلِ الْمَتَاعِ ا هـ م ر فَكَانَ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ ثَلَاثَةُ آرَاءٍ فِي الْكُرْسِيِّ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش .
فَرْعٌ
لَوْ وُضِعَ الْمُصْحَفُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جَرِيدٍ لَمْ يَحْرُمْ مَسُّ الْكُرْسِيِّ قَالَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ وَشَيْخُنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ وَكَذَا م ر ؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَأَطْلَقَ الزِّيَادِيُّ الْحُرْمَةَ فِي الْكُرْسِيِّ فَشَمِلَ الْخَشَبَ وَالْجَرِيدَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ ا هـ زَادَ شَيْخُنَا وَقَالَ الْحَلَبِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ يَحْرُمُ مَسُّ مَا قَرُبَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّّ عَنْ الْمَدَابِغِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكُرْسِيَّ الصَّغِيرَ يَحْرُمُ مَسُّ جَمِيعِهِ وَالْكَبِيرَ لَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ ا هـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ ( صُنْدُوقٍ ) مِنْ الصُّنْدُوقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ بَيْتِ الرَّبْعَةِ الْمَعْرُوفِ فَيَحْرُمُ مَسُّهُ إذَا كَانَتْ أَجْزَاءُ الرَّبْعَةِ أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ وَأَمَّا الْخَشَبُ الْحَائِلُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْرُمُ مَسُّهُ وَكَذَا لَا يَحْرُمُ مَسُّ مَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ كُرْسِيًّا مِمَّا يُجْعَلُ فِي رَأْسِهِ صُنْدُوقُ الْمُصْحَفِ .
( مَسْأَلَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ خِزَانَتَيْنِ مِنْ خَشَبٍ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى كَمَا فِي خَزَائِنِ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وُضِعَ الْمُصْحَفُ فِي السُّفْلَى فَهَلْ يَجُوزُ وَضْعُ النِّعَالِ وَنَحْوِهَا فِي الْعُلْيَا فَأَجَابَ م ر بِالْجَوَازِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ إخْلَالًا بِحُرْمَةِ الْمُصْحَفِ قَالَ بَلْ يَجُوزُ فِي الْخِزَانَةِ الْوَاحِدَةِ أَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي رَفِّهَا الْأَسْفَلِ وَنَحْوِ النِّعَالِ فِي رَفٍّ آخَرَ فَوْقَهُ سم عَلَى حَجّ قُلْت ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجَوَازِ مَا لَوْ وُضِعَ النَّعْلُ فِي الْخِزَانَةِ وَفَوْقَهُ حَائِلٌ كَفَرْوَةٍ ثُمَّ وُضِعَ الْمُصْحَفُ فَوْقَ الْحَائِلِ كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى ثَوْبٍ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجَاسَةٍ أَمَّا لَوْ وَضَعَ الْمُصْحَفَ عَلَى خَشَبِ الْخِزَانَةِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ حَائِلًا ثُمَّ وَضَعَ النَّعْلَ فَوْقَهُ فَمَحَلُّ نَظَرٍ وَلَا يَبْعُدُ الْحُرْمَةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ إهَانَةً لِلْمُصْحَفِ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَدْ أُعِدَّا لَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَحْدَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أُعِدَّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَيْ فَيَحِلُّ الْمَسُّ وَالْحَمْلُ أَقُولُ هُوَ فِي الْمَسِّ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ فَالظَّاهِرُ جَرَيَانُ التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي حَمْلِهِ مَعَ الْأَمْتِعَةِ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ بَصْرِيٌّ ، وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ فِي الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ إعْدَادُهُمَا لَهُ ) أَيْ وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَحِلُّ حَمْلُهُمَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ع ش .
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ هَذَا مُشْكِلٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ إعْدَادُهُمَا لَهُ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حَمْلِهِمَا وَمَسِّهِمَا حَمْلُهُ وَمَسُّهُ ؛ لِأَنَّهُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حِلُّ الْحَمْلِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ عَلَى تَفْصِيلِ الْمَتَاعِ الْآتِي ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ قَبِيلِ الْحَمْلِ فِي الْمَتَاعِ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ حِلُّ مَسِّهِمَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَسُّهُ بِأَنْ يَمَسَّ طَرَفَ الْخَرِيطَةِ الزَّائِدِ عَنْهُ لَا الْمُتَّصِلَ بِهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مَسَّهُ حَرَامٌ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَلِذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ 149 مُبَالَغَةً عَلَى حُرْمَةِ الْمَسِّ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ أَيْ وَلَوْ مَسَّ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ ثَوْبِ غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُ جَوَابَهُ فِي حِلِّ الْحَمْلِ وَصَرَّحَ الْبُجَيْرِمِيُّّ بِمَا يُوَافِقُ جَوَابَهُ فِي حِلِّ الْمَسِّ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا إلَخْ ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ سم عِبَارَةُ ع ش عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ شَرْطُ الظَّرْفِ أَنْ يُعَدَّ ظَرْفًا لَهُ عَادَةً فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الْخَزَائِنِ وَفِيهَا الْمَصَاحِفُ ، وَإِنْ اُتُّخِذَتْ لِوَضْعِ الْمَصَاحِفِ فِيهَا م ر ا هـ زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّّ عَنْ سُلْطَانٍ وَالْحِفْنِيِّ إلَّا مَسَّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ ا هـ .
وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ مِثْلُهُ لَهُ عَادَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ الْمُرَادُ بِالْمُعَدِّ لَهُ مَا أُعِدَّ لَهُ وَقَدْ سُمِّيَ وِعَاءً لَهُ عُرْفًا سَوَاءٌ أُعْمِلَ عَلَى قَدْرِهِ أَمْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ عُمِلَ عَلَى قَدْرِهِ ا هـ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِذَلِكَ مَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ كُرْدِيٌّ وَتَقَدَّمَ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ سم وَغَيْرِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُ شَيْخِنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَخَرِيطَةٍ أَيْ كِيسٍ إنْ عُدَّ لَهُ عُرْفًا وَلَاقَ بِهِ لَا نَحْوِ تَلِّيسٍ وَغِرَارَةٍ فَلَا يَحْرُمُ إلَّا مَسُّ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ فَقَطْ ا هـ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith