تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 1998 · printed p. 111 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَأَوْلَى الرِّجَالِ بِهِ أَوْلَاهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ) اُنْظُرْ هَلْ الْأَوْلَى بِالْمَيِّتِ الرَّقِيقِ قَرِيبُهُ الْحَرُّ أَوْ سَيِّدُهُ . ( قَوْلُهُ : فَالْوَلَاءُ فَالْوَالِي فَذُو الْأَرْحَامِ ) عُلِمَ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ " ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ " تَأْخِيرُ ذَاتِ الْوَلَاءِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ عَنْ جَمِيعِ الْأَقَارِبِ وَتَقْدِيمُ ذِي الْوَلَاءِ فِي الرَّجُلِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ ( قَوْلُهُ : فَالْوَالِي فَذُو الْأَرْحَامِ ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ تَقْدِيمِ السُّلْطَانِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَسَيَأْتِي فِي هَامِشِ ذَلِكَ عَنْ الْقُوتِ أَنَّ تَقْدِيمَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى السُّلْطَانِ طَرِيقَةُ الْمَرَاوِزَةِ وَتَبِعَهُمْ الشَّيْخَانِ 111 وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَالزَّوْجَةُ ) وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ الْأَمَةَ وَذَكَرَ فِيهَا ابْنُ الْأُسْتَاذِ احْتِمَالَيْنِ ؛ أَوْجَهُهُمَا : لَا حَقَّ لَهَا لِبُعْدِهَا عَنْ الْمَنَاصِبِ وَالْوِلَايَاتِ وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ ابْنِ كَجٍّ الْآتِي شَرْحُ م ر وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي الزَّوْجِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ بِأَنَّهَا أَبْعَدُ عَنْ الْمَنَاصِبِ وَالْوِلَايَاتِ لِنَقْصَيْ الْأُنُوثَةِ وَالرِّقِّ وَلْيُرَاجَعْ مَا لَوْ كَانَ الْقَرِيبُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى رَقِيقًا فَإِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَيُوَجَّهُ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَأَجَابَ م ر سَائِلًا بِإِطْلَاقٍ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِرَقِيقٍ لِأَنَّهُ وَلَايَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَالرَّقِيقُ غَيْرُ أَهْلٍ لَهَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِنَاثَ بِمِثْلِهِنَّ أَلْيَقُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَنْظُورُهُ أَكْثَرَ لِأَنَّ حِلَّ نَظَرِهِ عَارِضٌ وَحِلَّ نَظَرِهِنَّ أَصْلِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى ) يُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ أَوْلَى مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُرْبِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي غَيْرِ الْمَحَارِمِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْعَصَبَةَ تُقَدَّمُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إذْ كَيْفَ تُقَدَّمُ الْعَمَّةُ الْبَعِيدَةُ جِدًّا عَلَى الْخَالَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْآتِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُنَّ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ قُدِّمَتْ الَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ كَبِنْتِ الْعَمَّةِ مَعَ بِنْتِ الْخَالَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أُقْرِعَ ا هـ فَعَلَيْهِ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَقَالَ فِيمَا لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُنَّ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ ) 112 وَقُدِّمَتْ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ فِي غُسْلِ الْإِنَاثِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ مِنْهُنَّ وَلِضَعْفِ الْوَلَاءِ فِي الْإِنَاثِ وَلِهَذَا لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يَكُونَ كَافِرًا فِي مُسْلِمٍ ) بَقِيَ عَكْسُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ فَلَيْسَ لِلْأَبِ تَغْسِيلُ ابْنَتِهِ مَعَ وُجُودِ أَجْنَبِيَّةٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith