تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( الرَّابِعُ مَسُّ ) الْوَاضِحِ وَالْخُنْثَى جُزْءًا وَلَوْ سَهْوًا أَوْ مُكْرَهًا مِنْ ( قُبُلِ الْآدَمِيِّ ) الْوَاضِحِ 142 الْفَرْجِ وَالنَّاقِضُ مِنْهُ مُلْتَقَى شَفْرَيْهِ الْمُحِيطَيْنِ بِالْمَنْفَذِ إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ وَالذَّكَرُ حَتَّى قُلْفَتُهُ الْمُتَّصِلَةُ وَلَوْ بَعْضًا مِنْهُمَا مُنْفَصِلًا إنْ بَقِيَ اسْمُهُ كَدُبُرٍ قُوِّرَ وَبَقِيَ اسْمُهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا يَتَقَيَّدُ 143 بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْهُ مُوهِمٌ وَمُشْتَبِهًا بِهِ وَكَذَا زَائِدُ عَمَلٍ أَوْ كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ ( بِ ) جُزْءٍ مِنْ ( بَطْنِ الْكَفِّ ) الْأَصْلِيَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَكَذَا الزَّائِدَةُ مِنْ كَفٍّ أَوْ إصْبَعٍ إنْ عَمِلَتْ أَوْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ 144 عَلَى مِعْصَمِهَا وَالْإِصْبَعُ عَلَى كَفِّهَا وَسَامَتَاهُمَا وَبُحِثَ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعَمَلِ وَالْمُسَامَتَةِ بِوَقْتِ الْمَسِّ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ { إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ } وَبِمَفْهُومِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَدَاةِ الشَّرْطِ خَصَّ عُمُومَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَيْضًا { مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ } إذْ الْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَهُوَ بَطْنُ الرَّاحَتَيْنِ وَبَطْنُ الْأَصَابِعِ وَالْمُنْحَرِفِ إلَيْهِمَا عِنْدَ انْطِبَاقِهِمَا مَعَ يَسِيرِ تَحَامُلٍ وَمَسُّ فَرْجِ غَيْرِهِ أَفْحَشُ لِهَتْكِهِ حُرْمَتَهُ أَيْ غَالِبًا إذْ نَحْوَ يَدِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي كَغَيْرِهِمَا بَلْ رِوَايَةُ مَنْ مَسَّ ذَكَرًا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِ النَّكِرَةِ الْوَاقِعَةِ فِي حَيِّزِ الشُّرُوطِ وَالْخَبَرِ النَّاصِّ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ قَالَ الْبَغَوِيّ كَالْخَطَّابِيِّ مَنْسُوخٌ وَفِيهِ ، وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ أَنَّ الْأَخْذَ بِخَبَرِ النَّقْضِ أَرْجَحُ فَتَعَيَّنَ ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ بَلْ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ ( تَنْبِيهٌ )
لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ نَقْضِ كُلٍّ مِنْ يَدَيْنِ أَوْ ذَكَرَيْنِ أَوْ فَرْجَيْنِ إنْ اشْتَبَهَ أَوْ زَادَ وَسَامَتْ عَدَمُ النَّقْضِ بِأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فَرْجُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى فَلَمْ يُؤَثِّرْ الشَّبَهُ الصُّورِيُّ فِيهِ بِخِلَافِ كُلٍّ مِنْ تِلْكَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَدُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى وَذَكَرُ رَجُلٍ وَفَرْجُ أُنْثَى فَأَثَّرَ فِيهِ ذَلِكَ ( وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلْقَةُ ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْأَشْهَرِ ( دُبُرِهِ ) كَقُبُلِهِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَنْقُضُ خَارِجُهُ وَيُسَمَّى فَرْجًا وَهِيَ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ 145 فَلَا يَنْقُضُ بَاطِنُ صَفْحَةٍ وَأُنْثَيَانِ وَعَانَةٌ وَشَعْرٌ نَبَتَ فَوْقَ ذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ وَخَبَرُ { مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ أَوْ رُفْغَيْهِ أَيْ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ أَصْلُ فَخِذَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ } مَوْضُوعٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ وَحِينَئِذٍ يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( لَا فَرْجُ بَهِيمَةٍ ) وَمِنْهَا هُنَا الطَّيْرُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُرْمَتِهَا وَاشْتِهَائِهِ طَبْعًا وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ نَظَرُهُ وَانْتَفَى الْحَدُّ فِيهِ ( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الْقَدِيمَ يَقُولُ بِنَقْضِ دُبُرِ الْبَهِيمَةِ لَا دُبُرِ الْآدَمِيِّ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ دُبُرَهَا مُسَاوٍ لِفَرْجِهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَشَمِلَهُ اسْمُ الْفَرْجِ بِخِلَافِ دُبُرِهِ لَيْسَ مُسَاوِيًا لِفَرْجِهِ لِتَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا فِي فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يَشْمَلْهُ اسْمُ الْفَرْجِ عَلَى الْقَدِيمِ النَّاظِرِ لِلْوُقُوفِ عَلَى مُجَرَّدِ الظَّاهِرِ ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ لَحَظَ ذَلِكَ الْإِشْكَالَ فَخَصَّ الْخِلَافَ بِقُبُلِهَا وَقَطَعَ فِي دُبُرِهَا بِعَدَمِ النَّقْضِ قَالَ ؛ لِأَنَّ دُبُرَ الْآدَمِيِّ لَا يَنْقُضُ فِي الْقَدِيمِ فَدُبُرُهَا أَوْلَى انْتَهَى وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ لِكَلَامِهِمْ وَجْهًا
لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ نَقْضِ كُلٍّ مِنْ يَدَيْنِ أَوْ ذَكَرَيْنِ أَوْ فَرْجَيْنِ إنْ اشْتَبَهَ أَوْ زَادَ وَسَامَتْ عَدَمُ النَّقْضِ بِأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فَرْجُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى فَلَمْ يُؤَثِّرْ الشَّبَهُ الصُّورِيُّ فِيهِ بِخِلَافِ كُلٍّ مِنْ تِلْكَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَدُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى وَذَكَرُ رَجُلٍ وَفَرْجُ أُنْثَى فَأَثَّرَ فِيهِ ذَلِكَ ( وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلْقَةُ ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْأَشْهَرِ ( دُبُرِهِ ) كَقُبُلِهِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَنْقُضُ خَارِجُهُ وَيُسَمَّى فَرْجًا وَهِيَ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ 145 فَلَا يَنْقُضُ بَاطِنُ صَفْحَةٍ وَأُنْثَيَانِ وَعَانَةٌ وَشَعْرٌ نَبَتَ فَوْقَ ذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ وَخَبَرُ { مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ أَوْ رُفْغَيْهِ أَيْ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ أَصْلُ فَخِذَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ } مَوْضُوعٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ وَحِينَئِذٍ يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( لَا فَرْجُ بَهِيمَةٍ ) وَمِنْهَا هُنَا الطَّيْرُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِعَدَمِ حُرْمَتِهَا وَاشْتِهَائِهِ طَبْعًا وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ نَظَرُهُ وَانْتَفَى الْحَدُّ فِيهِ ( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الْقَدِيمَ يَقُولُ بِنَقْضِ دُبُرِ الْبَهِيمَةِ لَا دُبُرِ الْآدَمِيِّ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ دُبُرَهَا مُسَاوٍ لِفَرْجِهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَشَمِلَهُ اسْمُ الْفَرْجِ بِخِلَافِ دُبُرِهِ لَيْسَ مُسَاوِيًا لِفَرْجِهِ لِتَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا فِي فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يَشْمَلْهُ اسْمُ الْفَرْجِ عَلَى الْقَدِيمِ النَّاظِرِ لِلْوُقُوفِ عَلَى مُجَرَّدِ الظَّاهِرِ ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ لَحَظَ ذَلِكَ الْإِشْكَالَ فَخَصَّ الْخِلَافَ بِقُبُلِهَا وَقَطَعَ فِي دُبُرِهَا بِعَدَمِ النَّقْضِ قَالَ ؛ لِأَنَّ دُبُرَ الْآدَمِيِّ لَا يَنْقُضُ فِي الْقَدِيمِ فَدُبُرُهَا أَوْلَى انْتَهَى وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ لِكَلَامِهِمْ وَجْهًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith