تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهُ عِبَادَةٌ وَلَا يَفُوتُ بِخُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ وَكَمَا فِي غُسْلِ الْإِحْرَامِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ ) أَيْ وَلَكِنْ فِعْلُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ أَفْضَلُ م ر وَهَلْ غَيْرُ الْغُسْلِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ كَالتَّبْكِيرِ وَالطِّيبِ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا إلَّا بِالْفَجْرِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالتَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ كَالْجُمُعَةِ ) فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى الْمَنْدُوبَاتِ وَحُضُورِ الْعَجَائِزِ بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ مُبْتَذِلَاتٍ مُتَنَظِّفَاتٍ أَيْ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ طِيبٍ وَلَا زِينَةٍ ، كَمَا فِي شَرْحِهِ فَيُكْرَهُ أَيْ لَهُنَّ تَطْيِيبٌ وَزِينَةٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ يَلْبَسُ نَحْوَ حُلِيٍّ أَوْ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي يُسَنُّ التَّزَيُّنُ حَتَّى 48 لِلنِّسَاءِ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا كُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَعَقَّبَ فِي الْعُبَابِ قَوْلَهُ السَّابِقَ فَيُكْرَهُ تَطْيِيبٌ وَزِينَةٌ بِقَوْلِهِ كَحُضُورِ ذَوَاتِ هَيْئَةٍ وَجَمَالٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ كَثِيرُونَ بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ) أَيْ فَتَكُونُ فِيهِ أَفْضَلَ قَطْعًا ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر .
( تَنْبِيهٌ )
تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَعَدُّدُ جَمَاعَتِهَا بِلَا حَاجَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ الْحَاجَةِ ضِيقَ مَحَلٍّ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ فَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْمَسَاجِدُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَسَعُ الْجَمِيعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ لِلْحَاجَةِ ، لَكِنْ هَلْ الْأَفْضَلُ حِينَئِذٍ فِعْلُهَا فِي مَسَاجِدِ الْبَلَدِ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لِلُزُومِ التَّعَدُّدِ فِي فِعْلِهَا فِي الْبَلَدِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ وَلَا أَثَرَ لِلتَّعَدُّدِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَلَا مَطَرَ وَنَحْوَهُ ، نُدِبَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ إلَى الصَّحْرَاءِ ا هـ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : كُرِهَتْ فِيهِ ) وَالسُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَلَا مَطَرَ وَنَحْوُهُ نُدِبَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ إلَى الصَّحْرَاءِ ا هـ وَظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ إلَيْهَا ، وَإِنْ وَجَدَ فِي الْبُنْيَانِ مَكَانًا يَسَعُهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهَا أَرْفَقُ بِالرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ 49 أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ ) فِي دَلَالَتِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ الْأَرْجَحُ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ فِي سَبَبِ مُخَالَفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَاصِدَ قُرْبَةٍ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُثَابُ عَلَى 50 الرُّجُوعِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهُ عِبَادَةٌ وَلَا يَفُوتُ بِخُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ وَكَمَا فِي غُسْلِ الْإِحْرَامِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ ) أَيْ وَلَكِنْ فِعْلُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ أَفْضَلُ م ر وَهَلْ غَيْرُ الْغُسْلِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ كَالتَّبْكِيرِ وَالطِّيبِ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا إلَّا بِالْفَجْرِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالتَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ كَالْجُمُعَةِ ) فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى الْمَنْدُوبَاتِ وَحُضُورِ الْعَجَائِزِ بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ مُبْتَذِلَاتٍ مُتَنَظِّفَاتٍ أَيْ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ طِيبٍ وَلَا زِينَةٍ ، كَمَا فِي شَرْحِهِ فَيُكْرَهُ أَيْ لَهُنَّ تَطْيِيبٌ وَزِينَةٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ يَلْبَسُ نَحْوَ حُلِيٍّ أَوْ مَصْبُوغٍ لِزِينَةٍ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي يُسَنُّ التَّزَيُّنُ حَتَّى 48 لِلنِّسَاءِ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا كُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَعَقَّبَ فِي الْعُبَابِ قَوْلَهُ السَّابِقَ فَيُكْرَهُ تَطْيِيبٌ وَزِينَةٌ بِقَوْلِهِ كَحُضُورِ ذَوَاتِ هَيْئَةٍ وَجَمَالٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ كَثِيرُونَ بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ) أَيْ فَتَكُونُ فِيهِ أَفْضَلَ قَطْعًا ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر .
( تَنْبِيهٌ )
تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَعَدُّدُ جَمَاعَتِهَا بِلَا حَاجَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ الْحَاجَةِ ضِيقَ مَحَلٍّ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ فَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْمَسَاجِدُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَسَعُ الْجَمِيعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ لِلْحَاجَةِ ، لَكِنْ هَلْ الْأَفْضَلُ حِينَئِذٍ فِعْلُهَا فِي مَسَاجِدِ الْبَلَدِ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لِلُزُومِ التَّعَدُّدِ فِي فِعْلِهَا فِي الْبَلَدِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ وَلَا أَثَرَ لِلتَّعَدُّدِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَلَا مَطَرَ وَنَحْوَهُ ، نُدِبَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ إلَى الصَّحْرَاءِ ا هـ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : كُرِهَتْ فِيهِ ) وَالسُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَلَا مَطَرَ وَنَحْوُهُ نُدِبَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ إلَى الصَّحْرَاءِ ا هـ وَظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ إلَيْهَا ، وَإِنْ وَجَدَ فِي الْبُنْيَانِ مَكَانًا يَسَعُهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهَا أَرْفَقُ بِالرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ 49 أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ ) فِي دَلَالَتِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ الْأَرْجَحُ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ فِي سَبَبِ مُخَالَفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَاصِدَ قُرْبَةٍ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُثَابُ عَلَى 50 الرُّجُوعِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث