تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1817 · الشرح
( وَدَفْعِ قَمْلٍ ) لَا يُحْتَمَلُ أَذَاهُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ حَتَّى يَصِيرَ كَالدَّاءِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى الدَّوَاءِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَوْ فِي الْحَضَرِ فِي الْكُلِّ ، خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا } وَفِي غَزَاةٍ بِسَبَبِ الْقَمْلِ ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُخَصَّصُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ أَنَّهُ مَتَى وَجَدَ مُغْنِيًا عَنْهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ لِبَاسٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ لُبْسُهُ كَالتَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَنَازَعَ فِيهِ شَارِحٌ بِأَنَّ جِنْسَ الْحَرِيرِ مِمَّا أُبِيحَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَكَانَ أَخَفَّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْحَرِيرِ لَا يَتَأَتَّى مِثْلُهَا فِي النَّجَاسَةِ حَتَّى يُبَاحَ لِأَجْلِهَا فَعَدَمُ إبَاحَتِهَا لِغَيْرِ التَّدَاوِي إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَأَتِّيهِ فِيهَا لَا لِكَوْنِهَا أَغْلَظَ عَلَى أَنَّ لُبْسَ نَجِسِ الْعَيْنِ يَجُوزُ لَمَّا جَازَ لَهُ الْحَرِيرُ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِيهَا ( وَلِلْقِتَالِ كَدِيبَاجٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ) فِي دَفْعِ السِّلَاحِ كَحَاجَةِ دَفْعِ الْقَمْلِ بَلْ أَوْلَى قِيلَ هَذِهِ مَفْهُومَةٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فُجْأَةِ حَرْبٍ بِالْأَوْلَى أَوْ دَاخِلَةٌ فِيهَا ا هـ
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ تِلْكَ فِي خُصُوصِ الْفُجْأَةِ وَعُمُومِ الْحَرِيرِ وَهَذِهِ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْهُ وَعُمُومِ الْقِتَالِ فَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث